رغم أن إجمالي الدين الخارجي على مصر بلغ 161.2 مليار دولار، بزيادة 8.3 مليار دولار مقارنة بنهاية يونيو 2024، نتيجة ارتفاع الاقتراض الخارجي بنحو 5.4 مليارات دولار، وتأثر القيمة الدفترية للدين بتراجع الدولار أمام العملات الأخرى بمقدار 2.9 مليار دولار، قال رئيس الحكومة، مصطفى مدبولي، أن ديون مصر ليست بسبب الاقتراض ولكن لارتفاع سعر الدولار!
قال إن الدين الخارجي مرتبط بالدولار، وأن ارتفاعه ليس نتيجة قروض جديدة بل نتيجة تراجع الدولار أمام العملات الأجنبية الأخرى، موضحا أن بعض الديون بعملات أخرى مثل اليورو، وبالتالي فإن زيادة الدين هنا مرتبط بعوامل خارجية و«معاملة دفترية»، بحسب المصري اليوم
وكشف تقرير البنك المركزي عن الوضع الخارجي للسنة المالية 2025/2024، عن ارتفاع الديون المستحقة على مصر للدول العربية حتى نهاية يونيو 2025، إلى 37.7 مليار دولار، كان النصيب الأكبر فيها للسعودية، بـ 13.5 مليار دولار (8.4% من إجمالي الدين الخارجي)، تليها الإمارات بـ 11.7 مليار دولار (7.3%)، ثم الكويت بستة مليارات دولار (3.7%).
كان حجم الدين الخارجي إجمالًا بلغ 168 مليار دولار بنهاية 2023، ثم انخفض بنحو 15 مليار دولار خلال النصف الأول من 2024، بفضل تدفقات صفقة «رأس الحكمة» بقيمة 35 مليار دولار، ليصل إجمالي الدين الخارجي إلى 152.8 مليار دولار.
وسبق أن قال وزير المالية، أحمد كجوك، في أغسطس الماضي، إن مصر خفضت الدين الخارجي لأجهزة الموازنة خلال العامين الماضيين بنحو أربعة مليارات دولار، بينها مليار دولار فقط خلال العام الماضي، مشيرًا إلى أن الدولة سددت أكثر مما اقترضت، وتستمر في خفض الدين بمعدل يتراوح بين مليار وملياري دولار سنويًا ضمن سقف سنوي.
وأضاف أن هناك استراتيجية متكاملة لتحسين مؤشرات المديونية عبر تنويع مصادر التمويل، وإطالة آجال الاستحقاق، وتقليل الاعتماد على التمويل قصير الأجل، وتحويل جزء من الديون إلى استثمارات ذات عائد اقتصادي وتنموي.
في سياق الديون، وبينما بدأت بعثة صندوق النقد قبل يومين مراجعتها الخامسة والسادسة لبرنامج دعم الاقتصاد المصري، نفى مدبولي، اليوم، وجود نية لزيادة أسعار الكهرباء في الفترة الراهنة، وهو الخبر الذي نُشر خلال الأيام الماضية مقترنًا بزيارة البعثة
مدبولي قال إن هدف الحكومة الأول حاليًا هو خفض معدل التضخم العام المقبل إلى 8%، مؤكدًا: «لن يتم تحقيق ذلك فى حالة زيادة أو تحريك فى أسعار المحروقات أو الكهرباء أو غيرها من الخدمات».
والديون الخارجية ليست هي فقط ما زاد في مصر خلال العام الجاري، فخلال الأشهر الـ11 الأولى من 2025، ارتفعت واردات مصر من الغاز الطبيعي المسال لتصل إلى 7.8 مليون طن، مقارنة بـ2.7 مليون طن خلال 2024، بزيادة تعادل 188%، وفقًا لبيانات حصل عليها موقع «CNN» الذي نقل توقّع مسؤول حكومي أن تتجاوز الواردات 8.5 مليون طن بنهاية العام، مضيفًا أن معظم الشحنات تم استيرادها خلال فصل الصيف لتغطية احتياجات محطات الكهرباء، إلى جانب واردات الغاز الطبيعي من إسرائيل.
وارتفعت واردات مصر من الغاز المسال خلال الربع الثالث وحده بنسبة 169.2% لتصل إلى 3.5 مليون طن. وكان برنامج استيراد الغاز المسال بدأ في أبريل 2024 لمواجهة الطلب المتزايد من قطاع الكهرباء، ما تبعه استئجار الحكومة خمس وحدات لتغويز الغاز المسال وضخه في الشبكة القومية، من الشحنات التي تزايد الاعتماد عليها لنقص الإنتاج المحلي من الغاز، وذلك رغم خفض استهلاك الكهرباء مع انخفاض درجات الحرارة.
سبق وأكدت ثلاثة مصادر من قطاع البترول أن تراجع واردات الغاز الطبيعي الإسرائيلي إلى مصر منذ أكتوبر لن يكون له أثر سلبي محليًا، لتوفر كميات غاز مسال معاد تغويزه، وهو الخفض الذي تكرر خمس مرات منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات