نددت منظمة مراسلون بلا حدود باقتحام قوات الشرطة مقر نقابة الصحفيين، الأحد الماضي، وإلقاء القبض على صحفيين اثنين من موقع يناير الإخباري.
وقالت المنظمة في بيان لها، الثلاثاء: تشجب المنظمة مناخ الرعب الذي يعيشه الصحفيون في مصر، إذ تحث السلطات على الإفراج فورًا عن الصحفيين المعتقلين ظلمًا.
ونقلت المنظمة عن يحيى قلاش، نقيب الصحفيين، قوله إن نحو 50 من عناصر الشرطة اقتحموا بالقوة مقر النقابة مساء الأحد 1 مايو مرتدين الزي المدني؛ حيث ألقوا القبض على اثنين من صحفيي موقع يناير الإخباري المعارض.
وأشارت المنظمة إلى أن الأمر يتعلق بمؤسس الموقع ورئيس تحريره، عمرو بدر، والصحفي محمود السقا، اللذين كانا ينظمان اعتصامًا في مقر النقابة احتجاجًا على مذكرة الاعتقال والتفتيش الصادرة في حقهما.
وأضافت المنظمة: في أعقاب ذلك تعالت أصوات الصحفيين احتجاجًا على هذا الهجوم الذي وصفته المنظمة بـ(غير المسبوق) في مقر النقابة، وتابعت: احتشد الصحفيون في مبنى النقابة للتضامن مع زميليهم، كما أطلقوا حملة على الشبكات الاجتماعية للمطالبة بالإفراج عنهما وحث وزير الداخلية على استقالته من منصبه.
كما نقلت المنظمة عن مرصد صحفيون ضد التعذيب موقفه الرامي لـلاحتجاب عن العمل أو نشر أخبار وشهادات توثيقية لمدة 24 ساعة تضامنا مع النقابة، التي دعت من جانبها إلى عقد جلسة طارئة لجمعيتها العمومية، الأربعاء، كما أعلنت بدء اعتصام داخل مقرها إلى حين انعقاد هذا الاجتماع.
وقالت المنظمة إن مصر تعتبر من أكبر سجون العالم بالنسبة للصحفيين، بعد كل من الصين وإريتريا وإيران، حيث تقبع البلاد في المرتبة 159 من أصل 180 دولة على جدول التصنيف العالمي لحرية الصحافة لعام 2016، الذي نشرته مراسلون بلا حدود الشهر الماضي.
وفي هذا الصدد، قالت ألكسندرا الخازن، مديرة مكتب الشرق الأوسط في منظمة مراسلون بلا حدود: ندين بشدة اقتحام مقر نقابة الصحفيين، إذ نطالب السلطات بالتدخل للإفراج فورًا عن الصحفيين وإسقاط التهم الموجهة إليهما، مضيفة أن الصحفيين لا مكان لهم في السجون، ولاسيما إذا كانوا محتجزين بسبب انتقادهم للنظام لا غير.
وأشارت إلى منع الشرطة، الأحد، تنظيم مؤتمر في النقابة بمناسبة اليوم العالمي للعمال، وفي 25 أبريل، كما اعتقلت قوات الأمن في القاهرة العشرات من الصحفيين الذين هبُّوا لتغطية المظاهرات التي تم تفريقها على الفور.
كما تم منع العديد من المتظاهرين والصحفيين من الوصول إلى مبنى نقابة الصحفيين، التي رفعت شكوى ضد وزارة الداخلية بشأن الانتهاكات المرتكبة ضد الإعلاميين أثناء المظاهرات.
ورصدت المنظمة رد الفعل الرسمي ممثلا في وزارة الداخلية، التي بررت عملية الاعتقال في بيان لها، حيث أنكرت أن تكون الشرطة قد اقتحمت المبنى رافضة أي اتهام باستخدام العنف من قبل قوات الأمن، مؤكدة، أي الوزارة، في الوقت ذاته أنه تم إلقاء القبض على الصحفيَين الاثنين تنفيذا لقرار صادر عن النيابة العامة وبالتنسيق مع مسؤول الأمن في النقابة، دون استخدام القوة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات