مرشح “النهضة”: سأفصل بين الحزب والرئاسة حال فوزي بالانتخابات

تعهد عبد الفتاح مورو، مرشح حركة “النهضة” التونسية، للانتخابات الرئاسية المقبلة، الجمعة، بأن يكون “رئيس كل التونسيين”، وبأنه حال فوزه بالمنصب سيفصل بين الحزب والرئاسة.

جاء ذلك في كلمة له خلال مؤتمر صحفي بالعاصمة تونس، خصصته “النهضة” للإعلان عن برنامجها للانتخابات الرئاسية والتّشريعية.

وكشف مورو، عن أولى نقاط برنامجه الانتخابي، والتي “تتمحور في السعي نحو خلق طرق تعاون وترابط بين تونس ودول جوارها والعمل على دفع الانفتاح على إفريقيا باعتبارها قارة المستقبل.”

وشدد على أنه سيعمل “على أن تصبح تونس عاصمة جامعة ومستشفى ومصنع إفريقيا”.

ودعا المرشح الرئاسي، “رجال الأعمال وإطارات البلاد ومؤسساتها وكفاءاتها من أطباء ومهندسين إلى التوجه نحو إفريقيا، وخلق مشاريع في عمق القارة، وبناء علاقات قائمة على التعاون والتضامن والإثراء”.

وتعهد مورو، بالعمل على “تدعيم الأمن والاستقرار في البلاد والتصدي للجريمة وضمان الأمن لكل مواطن والدفاع عن الممتلكات الخاصة وحماية المعطيات الشخصية”.

وقال إنه سيعمل على “بناء سلك جيش رابع يكون ضمن مجلس الأمن القومي (هيئة تابعة للرئاسة) يسهر على تأمين تونس ومواطنيها من الاختراقات المعلوماتية”.

وأعرب مرشح “النهضة”، عن أسفه لعدم استكمال إرساء المؤسسات الدستورية وعلى رأسها المحكمة الدستورية طيلة المدة النيابية الأخيرة للبرلمان وفق ما دعا له دستور 2014.

وأشار في هذا الصدد إلى أنه سيحرص على استكمال هذا المسار.

من جانبه، دعا رئيس حركة النهضة في تونس راشد الغنوشي، كافة المرشحين للانتخابات القادمة إلى تبني النهج التوافقي، مؤكداً أن النهضة اختارت التوافق إبان الثورة وتنازلت عن السلطة من أجل تونس.

وبين الغنوشي، في مؤتمر لحركة النهضة اليوم الجمعة، خصص لعرض البرنامج الانتخابي للانتخابات التشريعية والرئاسية للحركة، أن النهضة اختارت عبد الفتاح مورو مرشحاً لكونه قادراً على المنافسة، وأن لدى الحركة تصورات وبرامج لتطوير البرلمان وتحسين مقومات العيش للفرد والجهات والحد من التفاوت بينها.

ولفت الغنوشي إلى أن النهضة كانت في طليعة الأحزاب التي عملت على التصويت على القوانين التي استفادت منها تونس، ما ساهم في نحت صورة لإسلام ديمقراطي أكد وسطية الإسلام ورفض الإرهاب ودافع عن العدالة الانتقالية بعيدا عن الإقصاء.

وأوضح أن بصمات النهضة كانت واضحة في مجلس نواب الشعب مثل مصادقتها على قانون مناهضة التمييز، وأيضاً في الحكومة من خلال التشجيع على الاستثمار، مشيراً إلى أن النهضة آمنت بدور الدولة وأن برنامجها يقوم على التعاون لإرساء الاتحاد المغاربي والانفتاح على الأسواق الجزائرية.

وقال إن مرشحي النهضة للانتخابات التشريعية هم نخبة من أكفاء الحركة، مبيناً أنه تشرف بترشيح مورو للانتخابات الرئاسية وقد حاز هذا الخيار على أغلب الأصوات بمجلس شورى الحركة، وأنه بحكم موقعه اختار الإنسان المناسب في المكان المناسب وأنه لم يجد أنسب من مورو نظرا لما تميز به من حكمة ومرونة من أجل صنع الوفاق.

وأفاد الغنوشي بأن تونس لا تزال تحتاج إلى رجل توافقي بعيداً عن الإقصاء وعلى أي مرشح أن يكون في خدمة جميع التونسيين.

إلى ذلك، أوضح رئيس مجلس شورى النهضة عبد الكريم الهاروني في تصريح لـ”العربي الجديد”، أن النهضة حزب منظم ومستعد لحكم تونس من خلال برنامج وشراكة مع القوى الوطنية، مضيفاً أن النهضة ليست في معركة مع الأشخاص بل تريد الأفضل ولديها من الكفاءات والخبرات ما يمكنها من إخراج تونس من الصعوبات التي تمر بها.

وأشار إلى أن الحركة قدمت برنامجاً ثرياً وواقعياً للحكم، مضيفاً أن الشعب التونسي ذكي وقادر على اختيار الأفضل.

وقال القيادي في حركة النهضة زياد العذاري إن النهضة ستدخل في منافسة في الانتخابات وستكون معركة برامج وأفكار من أجل جميع الفئات، مشيراً إلى أن برنامج النهضة هو عصارة أشهر من النقاشات على أمل أن يكون قاعدة عمل للمستقبل، وأن السؤال كيف نطبق ونحقق الأفكار ونحولها إلى واقع ملموس.

وأضاف أن حركة النهضة انتقلت منذ 2011 من مجرد حزب مقاوم للديكتاتورية إلى حزب يطرح برامج أفكار للأجيال القادمة ومن أجل تأسيس مشروع جامع.

ويقوم برنامج النهضة للانتخابات الرئاسية على تحصين الديمقراطية وتعزيز الوحدة الوطنية وترسيخ السيادة، وتتطلع الحركة إلى أن تنهي الانتخابات الرئاسية القادمة عهد الاستبداد، وأن تمكن تونس من الالتحاق بالدول الديمقراطية واستكمال الربيع العربي التونسي من خلال تحقيق مقومات العيش الكريم وإحداث نقلة نوعية في كافة المجالات.

وبين القيادي في حركة النهضة خليل العماري أنه لا بد من عقد يترجم البرامج إلى واقع ولكي لا تبقى البرامج حبرا على ورق، لافتا إلى أن النهضة ستعمل من خلال برنامجها الانتخابي على تحصين المكسب الديمقراطي على أساس التنمية الشاملة.

وأضاف أن السؤال المطروح يتمثل حول الرؤيا القادمة لتونس، مشيراً إلى أنه يمكن استثمار عبقرية المكان والإنسان والاستفادة من الطاقات والكفاءات، إضافة إلى أن تونس في قارة أفريقية وهي ضمن موقع استراتيجي يمكنها الاستفادة منه.

وأفاد بأنه رغم الوضع السياسي المتقلب والصعوبات، فإن النهضة تمكنت من الاستفادة من الخبرات والكفاءات التونسية.

وأكد أن برنامج النهضة يعتمد على أربع محاور، أهمها أن معدل دخل العائلة التونسية والفرد ضعيف، وتونس لم تستفد كثيرا من القيمة المضافة التي توفرها الثروات التونسية، ولا بد من مراجعة منوال التنمية المحدود لأنه أدى إلى خلق التفاوت بين الجهات والتي لم تتمكن من الاستفادة منه لأنه لا يدمجها في الدورة الاقتصادية.

ودعا البرنامج إلى تحديث الفلاحة والنهوض بالقطاع الفلاحي وتحفيز الفلاحين للارتقاء بالإنتاجية ودفع التصدير وحوكمة القطاع، والتركيز على المؤسسات الصغرى والمتوسطة

شاهد أيضاً

4 أحزاب إسلامية تسعى لتثبيت حضورها السياسي في الانتخابات الجزائرية

تدخل الكتلة الإسلامية ممثلة في أربعة أحزاب الانتخابات النيابية الجزائرية، المقررة يوم 2 يوليو 2026، …