قال بوريس جونسون، المرشح الأوفر حظًا لخلافة تيريزا ماي في زعامة حزب المحافظين البريطاني ورئاسة الوزراء لاحقًا، إنه سيعلق دفع 39 مليار جنيه استرليني (50 مليار دولار) سبق أن وافقت لندن على تسديدها للاتحاد الأوروبي فيما له صلة بالانفصال عن التكتل إلى أن يقدم شروطًا أفضل للخروج، بحسب رويترز.
وقال جونسون لصحيفة صنداي تايمز ”دائما ما اعتقدت بأن من الغريب للغاية أنه ينبغي لنا الموافقة على تحرير هذا الشيك الضخم قبل التوصل إلى اتفاق نهائي، لكي تتوصل إلى اتفاق جيد فإن المال أداة حل عظيمة“.
ويمثل المبلغ التزامات بريطانية للاتحاد وستدفعه لندن على مدى عدة سنوات وفقا لاتفاق الخروج الذي تفاوضت عليه ماي.
وقال جونسون أيضا إن ترتيبات الحدود مع أيرلندا يجب أن يتم حسمها كجزء من اتفاق طويل الأمد، رافضا ترتيبات من شأنها عدم فرض قيود على حدود أيرلندا الشمالية، وهو ما يخشى المشرعون المحافظون أن يكون بابا خلفيا لإلزام بريطانيا بمواصلة اتباع لوائح الاتحاد الأوروبي بعد الخروج منه.
وقال الاتحاد الأوروبي إن وجود ضمانات بأن تظل الحدود مفتوحة بين أيرلندا وأيرلندا الشمالية جزء ضروري من اتفاق الانتقال.
وعلى نحو منفصل، قال وزير البيئة مايكل جوف، وهو أحد منافسي جونسون، إنه سيرفض ضريبة القيمة المضافة المفروضة على معظم البضائع والخدمات وسيفرض بدلا منها ضريبة مبيعات أقل على غرار المفروضة في الولايات المتحدة.
وقال جوف لصحيفة صنداي تليجراف إنه يرغب في استخدام ”فرصة العيش خارج الاتحاد الأوروبي للنظر في أن تحل ضريبة مبيعات أبسط وأقل محل ضريبة القيمة المضافة مما يضمن أن يكون هيكل الضرائب التجارية لدينا الأكثر تنافسية في دول مجموعة العشرين وخفض معدلات الضريبة للأسر الفقيرة“.
وضريبة القيمة المضافة هي إحدى الضرائب الرئيسية في بريطانيا التي تتوقع الحكومة أن ترتفع 137 مليار جنيه استرليني هذا العام.
وقال ساجد جاويد، أحد المنافسين الآخرين على الزعامة، إنه مستعد لأن يدفع لأيرلندا مئات الملايين من الجنيهات الاسترلينية من كلفة ترتيبات الحدود الجديدة لتسهيل اتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وجونسون، الذي شغل منصب وزير الخارجية في حكومة ماي، يحظى بشعبية بين أعضاء حزب المحافظين الذين سيختارون أحد مرشحين سيحصلان على أعلى الأصوات في سلسلة اقتراعات يجريها مشرعو الحزب في الأسابيع المقبلة.
وأكد الاتحاد الأوروبي مرارًا أنه لن يعاود بحث اتفاق الخروج الذي توصل إليه مع ماي في مايو من العام الماضي، والذي رفضه المشرعون البريطانيون ثلاث مرات مما دفع رئيسة الوزراء إلى إعلان استقالتها هذا الشهر.
ومن المقرر أن تغادر بريطانيا الاتحاد في 31 أكتوبر إذا لم يقر البرلمان اتفاق الخروج، ولم تطلب الحكومة تأجيلا آخر مما يهدد بحدوث اضطرابات اقتصادية جراء الانسحاب دون اتفاق.
جدير بالذكر أنه في مايو المنصرم، أعلنت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أنها ستستقيل من منصبها كزعيمة لحزب المحافظين في السابع من يونيو، بعدما فشلت في إقناع النواب بتأييد الاتفاق الذي توصلت إليه مع الاتحاد الأوروبي بشأن الخروج من الاتحاد (البريكست).
وقالت ماي -في تصريحات أدلت بها خارج مقر إقامتها في داونينغ ستريت حيث بدا عليها التأثّر- إن “عدم قدرتي على إتمام البريكست أمر مؤسف للغاية بالنسبة لي وسيكون كذلك على الدوام”.
وأضافت ماي “أصبح من الواضح لي الآن أن مصلحة البلاد تقتضي وجود رئيس وزراء جديد ليقود هذه الجهود؛ لذا أعلن اليوم أنني سأستقيل من زعامة حزب المحافظين يوم الجمعة السابع من يونيو”.
وكانت ماي تسلمت رئاسة الوزراء في 11 يوليو 2016، بعد استقالة سلفها ديفد كاميرون، وذلك بعد نحو أسبوعين من فوز معسكر الخروج من الاتحاد الأوروبي في الاستفتاء على البريكست.
وأطلقت استقالتها شارة بدء المنافسة على زعامة الحزب، في فترة ستبقى ماي خلالها رئيسة وزراء لتصريف الأعمال، وتمثل الخطوة تلبية لمطالب من داخل حزب المحافظين الذي تتزعمه، وتمهد الطريق أمام تولي زعيم جديد يحاول كسر الجمود الذي يكتنف عملية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وجاءت استقالة ماي بعد ثلاث سنوات في المنصب طغت عليها أجواء الأزمة، ومن المقرر أن تجتمع ماي مع رئيس لجنة 1922 في حزب المحافظين، وهي اللجنة التي يمكنها إقالة رؤساء الحكومة
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات