مزارعو القمح بمصر يواجهون تملُصاً حكومياً من عدم الالتزام بشراء المحصول

يواجه مزارعو القمح بمصر تملُصاً حكومياً من عدم الالتزام بشراء المحصول الذي تزاعم حكومة الانقلاب انها لن تفرط في حبة واحدة منه لصالح القطاع الخاص في موسم هذا العام الذي بدأ في أبريل.

ويصطف العشرات من مزارعي القمح، أمام الصوامع والشون المؤهلة لاستلام القمح منهم، لكن دون تجاوب حكومي، فعمليات التوريد تجري بصورة تكاد تكون جامدة، ما دفع المزارعين إلى تنزيل حمولات القمح أمام الصوامع، بعدما تكبدوا خسائر باهظة نتيجة دفع نفقات نقل مُضاعفة لسيارات شحن المحصول التي تتعطل لأيام أمام الشون محملة بمحاصيل المزارعين.

ورفض وزير التموين بحكومة الانقلاب علي مصليحي، استلام 389 طن قمح من المزارعين بحجة أن بها شوائب، الأمر الذي أحدث حالة من الغضب بين هؤلاء، بسبب ارتفاع تكاليف زراعة القمح، من سماد وري وبذور، وارتفاع في أجور العمالة اللازمة للحصاد، فيما يطالب المزارعون بتدخل عاجل من جانب الحكومة لحل تلك الأزمة المتكررة كل عام مع بداية حصاد محصول القمح.

ولجأ عدد من المزارعين بالمحافظات، إلى تعبئة المحصول في أجولة بلاستيكية -رغم أن هذا يعرض القمح للتلف والسرقة على حد وصف بعضهم- بعد فشل جهودهم في توريد تلك الكميات الكبيرة إلى الشون التي لا تستوعب كميات القمح.

 ووصلت الأزمة إلى حد توريد القمح بالوساطة والمحسوبية.

 وقال مصدر مسؤول بوزارة التموين إن تلك المشكلة المتكررة سنوياً في تزايد، خاصة هذا العام بعد قرار الحكومة إلغاء توريد القمح بالشون ( مخازن) الترابية بسبب تلوثها، وإغلاق بعض الشون بسبب عدم الصيانة، رغم أن الصيانة يجب أن تكون قبل موسم حصاد القمح.

وأضاف المصدر أن من المشاكل المتوقعة هذا العام في جمع وتشوين القمح، ارتفاع تكلفة النقل نتيجة زيادة أسعار السولار، كما أن تكدس شاحنات النقل وبقاءها ساعات وربما أياماً، أمام الصوامع والشون، يكلّف المزارعين نفقات إضافية.

وتشترط الصوامع توفر المزارع على حيازة زراعية بأرضه، للموافقة على تسلم محصول القمح، ما يمثل عبئا كبيرا على المزارعين ويعرقل مساعيهم لتوريد المحصول.

وقال المسؤول في وزارة التموين: “هذه أزمة حقيقية، فلا يملك حيازة زراعية سوى 5% فقط من الفلاحين، إذ إن معظمهم مستأجرون وليس لديهم حيازات”.

أزمة أخرى لفت إليها المسؤول، الذي اشترط عدم نشر اسمه، وهي ضعف السيولة لدى الحكومة لشراء المحاصيل. – See  وحدد مجلس الوزراء المصري، في مارس الماضي، أسعار توريد القمح من المزارعين للحكومة، ليتراوح سعر الأردب (150 كيلوجراما) بين 555 جنيهاً و575 جنيهاً حسب الجودة، وهو ما يرفضه المزارعون وممثلوهم في البرلمان، نظراً لارتفاع كلفة الزراعة، عقب تحرير سعر الصرف وما تبعه من زيادة أسعار الأسمدة والوقود .

شاهد أيضاً

الاحتلال يمارس أعنف عمليات القمع بحق الأسيرات بسجن الدامون

أفاد مكتب إعلام الأسرى الفلسطينيين، اليوم الخميس، بأنّ إدارة سجن الدامون الإسرائيلي “نفذت في الـ …