مسؤول أمريكي: طائرتان أمريكيتان تعرضتا لـ”هجوم صاروخي إيراني”

كشف مصدر أمريكي مسؤول عن تعرض طائرتين أمريكتين لهجومين صاروخين يتبعان “إيران”، إحداهما سقطت على إثره، قبل أيام، في البحر الأحمر، والآخر وقع قبيل حادث استهداف ناقلتي نفط في خليج عمان الخميس، ولم تصب، بحسب الأناضول.

وصباح الخميس، تعرضت ناقلتي نفط لتفجيرات في مياه خليج عمان، وتم إنقاذ طاقميهما المكون من 44 شخصًا، وحملت واشنطن، الجمعة، مسؤولية الهجمات، وسط نفي متكرر من طهران.

وقال المصدر الأمريكي المسؤول، في تصريحات لـ “سي إن إن” الأمريكية، نشرتها مساء الجمعة، إن “طائرة أمريكية بدون طيار “درون” رصدت اقتراب زوارق إيرانية من ناقلتي النفط اللتين تعرضتا لهجوم في خليج عُمان، قبل وقوع الهجوم”.

لكن المصدر لم يوضح وفق “سي إن إن” إذا ما كانت الطائرة الأمريكية بدون طيار قد صورت الزوارق الإيرانية وهي تقوم بهجوم فعلي على الناقلتين أم لا.

وأضاف أن “إيران استهدفت الطائرة الأمريكية دون طيار من طراز “MQ-9 ريبر”، وأطلقت صاروخ أرض جو، لكنه لم يصب الطائرة الأمريكية، وسقط في الماء”.

وكشف المسؤول الأمريكي، أنه “في الأيام السابقة للهجوم على ناقلتي النفط، تم إسقاط طائرة ريبر أمريكية بدون طيار في البحر الأحمر من قبل ما يعتقد أنه صاروخ إيراني أطلقه الحوثيون”.

ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من طهران أو الحوثيين، الذين يتهمون بتلقى دعم من طهران عادة ما تنفيه الأخيرة.

والجمعة، حمّل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إيران مسؤولية الهجمات، مشيرا إلى فيديو نشره جيش بلاده يظهر فيه زورق قال إنه لمجموعة من الحرس الثوري الإيراني، تقوم بإزالة لغم غير منفجر من إحدى الناقلتين.

من جهتها، رفضت البعثة الإيرانية في الأمم المتحدة “بشكل قاطع” المزاعم الأمريكية بشأن الهجمات على ناقلتي النفط، قائلة إنها “لا أساس لها من الصحة”، فيما وصف وزير خارجية إيران، جواد ظريف، الحادث بأنه “أكثر من مريب”.

وتصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة، ويتزايد القلق حيال تفجر صراع محتمل في وقت تشدد فيه واشنطن العقوبات والضغوط السياسية على طهران وتكثف وجودها العسكري في المنطقة.

وكانت الولايات المتحدة قد أرسلت تعزيزات عسكرية إلى الشرق الأوسط، تضمنت حاملة طائرات وقاذفات من طراز بي — 52 وصواريخ “باتريوت”، في استعراض للقوة بمواجهة ما يصفه مسؤولون من الولايات المتحدة، تهديدات إيرانية للقوات والمصالح الأمريكية في المنطقة.

وقررت إيران في الـ 8 من شهر مايو المنصرم، بعد مرور عام على انسحاب الولايات المتحدة الأحادي الجانب من خطة العمل الشاملة المشتركة، وتعليق بعض تعهداتها في الاتفاق النووي التاريخي المبرم عام 2015 وتوقيف الحد من مخزونها من المياه الثقيلة واليورانيوم المخصب.

وأعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني، أن طهران ستتوقف عن بيع الماء الثقيل واليورانيوم المخصب اعتبارا من نفس اليوم وعلى مدار 60 يوما، مانحا الدول الأوروبية الفترة نفسها للتفاوض. ومشددا في الوقت ذاته على أن انهيار الاتفاق النووي “خطر على إيران والعالم”.

وأبرمت إيران مع الدول الكبرى “5 + 1” (الولايات المتحدة، وروسيا، والصين، وفرنسا، وبريطانيا، بالإضافة إلى ألمانيا) اتفاقا تاريخيا لتسوية الخلافات حول برنامجها النووي، في يوليو 2015، وتم اعتماد خطة العمل الشاملة المشتركة، التي تلغي العقوبات الاقتصادية والمالية المفروضة على إيران من قبل مجلس الأمن الدولي للأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وتصف إدارة ترامب الاتفاق الذي تفاوض بشأنه الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما بأنه معيب لأنه ليس دائما ولا يتطرق بشكل مباشر لبرنامج الصواريخ الباليستية ولا يعاقب إيران على شن حروب بالوكالة في دول أخرى بالشرق الأوسط.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض عقوبات اقتصادية على طهران على مرحلتين، في أغسطس ونوفمبر 2018، شملت عدة قطاعات من بينها النفط.

وكثفت الولايات المتحدة عقوبتها على إيران منذ أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مايو 2018، انسحاب بلاده من الاتفاق النووي مع طهران.

ودخل في 2 مايو المنصرم، قرار أمريكي يقضي بإلغاء إعفاءات شراء النفط الإيراني لبلدان تركيا والصين والهند وإيطاليا واليونان واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان. وأعربت تركيا عن رفضها للقرار وعدته “تجاوزا للحدود”.

كانت إيران، ثالث أكبر منتج للنفط الخام في “أوبك” قبل العقوبات الأمريكية، فيما تراجعت حاليا إلى المرتبة الرابعة بعد السعودية والعراق والإمارات، بمتوسط إنتاج يومي 2.7 مليون برميل.

وتقول واشنطن إن النظام الإيراني يحصل على 40 بالمائة من دخله عبر مبيعات النفط، وكان يحصل على 50 مليار دولار من عائدات النفط سنويا، قبل دخول العقوبات حيز التنفيذ، والتي حرمته من أكثر من 10 مليارات دولار.‎

بدورها، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، أن طهران تجري اتصالات مع المؤسسات الداخلية والشركاء الدوليين المعنيين بمسألة وقف الإعفاءات من العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة على إيران، مؤكدة أنها لا تعطي أي اعتبار لمنح هذه الإعفاءات أو رفعها.

شاهد أيضاً

تقدم في المحادثات الأمريكية الإيرانية واتفاق للإفراج عن 12 مليار دولار

تتقدم الاتصالات بين واشنطن وطهران بخطوات جديدة عقب التفاهم الأولي بين الجانبين، مع انتقال المفاوضات …