قال رئيس وزراء إقليم آزاد كشمير الخاضع لسيطرة باكستان رجا فاروق حيدر خان: إن ولاية جامو كشمير تحولت إلى أكبر سجن مفتوح في العالم، بعد إلغاء الحكومة الهندية بنود المادة 370 من الدستور، التي تمنح الحكم الذاتي للولاية.
وأوضح خان، في تصريح للأناضول، أن الأوضاع في جامو كشمير كانت سيئة قبل إلغاء نيودلهي بنود المادة 370، لكنها الأن تسير من سيء إلى أسوأ.
وأضاف خان أن حظر التجوال المفروض في جامو كشمير وقطع خطوط الاتصال والانترنت، زاد من صعوبة الحياة في الولاية، وأن سكان المنطقة يعانون صعوبات في تلبية احتياجاتهم من الدواء والمواد الغذائية.
وأشار إلى أن السلطات الهندية اعتقلت في الأونة الأخيرة، نحو 6 آلاف شاب من أبناء جامو كشمير، وأن أقرباء هؤلاء المعتقلين لا يعلمون أي شيء عن مصير أبنائهم .
وتابع قائلا: “انتهاكات كبيرة لحقوق الإنسان تحدث حاليا في جامو كشمير، وهذه الانتهاكات تعتبر جريمة بحق الإنسانية”.
ولفت إلى أن اقليم أزاد كشمير يتعرض باستمرار لاطلاقات نارية من الجانب الهندي، وأن عشرات الآلاف من المدنيين القاطنين في المناطق الحدودية، يتعرضون للخطر.
وأردف قائلًا: “القناصة الهنود يستهدفون المدنيين، باكستان ليست ضد الهند لأنها جارتنا، نحن ضد سياسات الحكومة الهندية، فرئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يسير على خطى هتلر”.
وشكر خان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، لدعمه سكان كشمير.
وفي 5 أغسطس الجاري، ألغت الحكومة الهندية بنود المادة 370 من الدستور، التي تمنح الحكم الذاتي لولاية “جامو وكشمير”.
كما تعطي المادة الكشميريين وحدهم في الولاية حق الإقامة الدائمة، فضلا عن حق التوظيف في الدوائر الحكومية، والتملك، والحصول على منح تعليمية.
ويرى مراقبون أن الخطوات الهندية من شأنها السماح للهنود من ولايات أخرى بالتملك في الولاية، وبالتالي إحداث تغيير في التركيبة السكانية للمنطقة، لجعلها ليست ذات أغلبية مسلمة.
كشمير
منطقة جغرافية يقع معظمها بين الهند وباكستان، ويتنازع البلدان السيطرة عليها منذ استقلالهما 1947، رغم قرارات الأمم المتحدة الداعية إلى تنظيم استفتاء يقرر عبره سكان المنطقة مصيرهم.
تحتل منطقة كشمير موقعا جغرافيا إستراتيجيا بين وسط وجنوب آسيا حيث تشترك في الحدود مع أربع دول، هي الهند وباكستان وأفغانستان والصين.
وتبلغ مساحتها الكلية 86023 ميلا مربعا (نحو 223000 كيلومتر مربع)، يقسمها منذ عام 1949 خط وقف إطلاق النار بين الهند وباكستان، ويُعرف بـ”خط الهدنة” منذ توقيع “اتفاقية شملا” بينهما عام 1972.
وتبلغ مساحة الجزء الهندي 53665 ميلا مربعا ويسمى جامو وكشمير (عاصمتها الصيفية سرينغار وعاصمتها الشتوية جامو)، في حين تسيطر باكستان بطريقة غير مباشرة على 32358 ميلا مربعا يُعرف باسم ولاية كشمير الحرة (آزادي كشمير) وعاصمتها مظفر آباد.
وأدرجت الولايات المتحدة الجماعات الكشميرية التي تدعمها باكستان ضمن لائحة “الحركات الإرهابية” عقب هجمات 11 سبتمبر 2001، وهو ما اعتبر تغيرا جذريا في موقف واشنطن الذي كان قبل ذلك يشابه موقف باكستان بتأكيده ضرورة حل الأزمة الكشميرية بما يتناسب مع طموح الشعب الكشميري، أي حق تقرير المصير.
وقد ظل زعماء الهند يؤكدون -منذ 1947 وحتى عام 1954- تمسكهم بمبدأ إجراء الاستفتاء العام إلا أنهم لم ينفذوا ذلك على أرض الواقع، أما باكستان فإنها -حين تأكدت من فشلها في حل هذه القضية بالوسائل الدبلوماسية- خططت لثورة شعبية مسلحة في كشمير بالتعاون مع الزعيمين مولانا مسعودي ومولوي فاروق.
إلا أن باكستان اتهمت لاحقا الرجلين -مع آخرين من زعماء كشمير- بأنهم خذلوا العناصر الموالية لها لدى بدئها الحركة الشعبية داخل كشمير في أغسطس 1965.
ونتيجة لهذا خاض البلدان غمار الحرب الثانية حول كشمير في سبتمبر 1965 إلا أنها لم تؤد إلى نتائج ملموسة، ثم جرت بين الهند وباكستان حرب 1971 التي تمخض عنها قيام بنغلاديش في باكستان الشرقية.
وتبع ذلك توقيع البلدين على “اتفاقية شملا” في يوليو 1972 التي اعترفت بأن “جامو وكشمير” منطقة متنازع عليها، واتفقت الدولتان على احترام “خط التحكم” القائم على حدود جامو وكشمير إلى أن يتم التوصل إلى “تسوية نهائية” سلمية وثنائية دون تدخل طرف ثالث.
وذكرت وسائل إعلام تابعة لنيودلهي، أنّ الهند أسقطت مقاتلة باكستانية من طراز إف-16.
وبعد الإسقاط المتبادل للطائرات وبلوغ التوتر بين البلدين مستويات خطيرة، أغلقت كل من باكستان والهند عدة مطارات أمام الرحلات الداخلية والدولية.
وتطلق إسلام أباد على الجزء الخاضع لسيطرتها من الإقليم “آزاد كشمير”، فيما تطلق نيودلهي على الشطر الذي تسيطر عليه من الإقليم “جامو وكشمير”.
واقتسم البلدان إقليم “كشمير” ذا الأغلبية المسلمة، بعد نيلهما الاستقلال عن بريطانيا عام 1947، وخاضا في إطار النزاع عليه 3 حروب أعوام 1948، و1965، و1971، أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف من الجانبين.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات