اعتبر مقرر الأمم المتحدة المعني بالحق في حرية الرأي والتعبير، ديفيد كاي، أن وضع الحريات في مصر خطير للغاية، وأشار إلى وجود ما وصفها بالقيود ونوع من القسوة الانتقامية في معاملة الحكومة للمعارضين والصحفيين في البلاد.
وأكد كاي، خلال مؤتمر صحفي عقده في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، أن المصريين الذي تحدث معهم يعتبرون أن وضع الحريات أسوأ بكثير مما كان عليه في عصر مبارك، و دعا الحكومة إلى التوقف فورا عن ممارستها ضد الصحفيين والحقوقيين.
وأضاف المقرر الأممي “من الواضح أن الضغط على الصحفيين مكثف وأن المساحة محدودة للغاية لأي نوع من أنواع المعارضة أو حتى العمل الصحفي اليومي في مصر. الأفراد الذين تحدثنا معهم يعتقدون أن الوضع أسوأ بكثير مما كان عليه في عهد مبارك، وكان ذلك من أسباب الاحتجاجات التي انطلقت في ميدان التحرير منذ 6 سنوات. وبالتالي فإن الوضع هو في الحقيقة خطير جدا”.
وتابع كاي “أعتبر الوضع قاسيا على نحو مؤلم وأعطيك مثالا شهيرا جدا في مجال حقوق الإنسان في مصر وهو وضع جمال عيد الذي يعد من أهم نشطاء حقوق الإنسان في مصر الذي حصل على جائزة منذ عدة سنوات و خصص المال لإنشاء مجموعة من المكتبات في جميع أنحاء القاهرة وقامت الحكومة خلال العام الماضي بإغلاق جميع المكتبات من دون إبداء أي سبب وجيه. هذه المكتبات كانت موجودة في أماكن تعاني من الفقر في القاهرة لكي تسمح للسكان بالوصول إلى الكتب”.
وقال المسؤول الأممي إن الأمم المتحدة أرسلت عدة رسائل للحكومة المصرية حول هذا الموضوع. مشيرا إلى أن “هناك نوع من القيود و نوع من القسوة الإنتقامية التي تحدث وأعتقد أنه يجب وقف ذلك وقد دعونا الحكومة للتوقف عن هذه الممارسات عدة مرات”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات