اشتكى مستوردون من تلف كميات من الحبوب المُحتجزة في الموانئ نتيجة طول فترة تخزينها، مع استمرار أزمة الإفراجات الجمركية تأثرًا بندرة العملة الصعبة، فيما وصلت ديون الحكومة والقطاع الخاص مقابل الحبوب الروسية المستوردة إلى 320 مليون دولار.
كانت عملية الإفراج عن الحبوب المستوردة شهدت تحسنًا بداية من منتصف يناير الماضي، ثم تراجع تدريجيًا حتى توقف بعد عيد اﻷضحى، أواخر يونيو الماضي، بحسب مستورد الحبوب، هشام سليمان الذي قال: «من بعد العيد محصلتش إتاحات دولارية للحبوب، رغم أنها من أولويات الحكومة. الإفراجات الوحيدة اللي بتحصل للناس اللي عندها مصدر دولاري خارجي من التصدير أو عندهم شركات برّه فيقدروا يوفروا الدولار من برّه برّه”.
كان سليمان قال لـموقع «مدى مصر»، قبل أسبوع من عيد اﻷضحى، إن قيمة السلع المحتجزة في الموانئ انتظارًا لتدبير دولارات للإفراج عنها بلغت 5.5 مليار دولار.
وقال أحد العاملين في شركة استيراد كبرى، لـ«مدى مصر» إن تأثير نُدرة الدولار دفع المستوردين لمطالبة التجار المحليين ومصانع اﻷعلاف بسداد 5 إلى 10% من قيمة البضائع التي يشترونها بالدولار.
أزمة العملة الصعبة طالت هيئة السلع التموينية، بحسب خطاب من مدير إدارة التعاون الدولي وتنمية الصادرات الروسي إلى رئيس مجلس إدارة اتحاد مصدري الحبوب بوزارة الزراعة الروسية، في الثامن من يونيو الماضي، أوضح إن إجمالي الديون المصرية للجانب الروسي وصل إلى 320 مليون دولار، منها أكثر من 167 مليون دولار على هيئة السلع التموينية
فيما بلغت ديون القطاع الخاص 152 مليون دولار، بينها نحو 34 مليون دولار لصالح شركة «سايلو فوودز» التابعة لجهاز الخدمة الوطنية، بحسب الخطاب الذي حصل «مدى مصر» على نسخة منه.
وفي مايو الماضي، نفت وزارة التموين معلومات نقلتها وكالة «رويترز»، عن تأجيل مصر دفع مقابل شحنات القمح، بسبب نقص السيولة الدولارية، وهي المعلومات التي اعتبرها مساعد الوزير «تعميمًا مخلًا، وشيئًا غير منضبط» مؤكدًا أن مصر لم تتأخر مُطلقًا في سداد مدفوعات استيراد القمح.
بالإضافة إلى تلف السلع المحتجزة في الموانئ، أشار مصدران في قطاع استيراد الحبوب إلى أزمتين أخريين، أولاهما هي تكلفة «اﻷرضيات» التي يتحملونها مقابل تخزين بضائعهم؛ «تكلفة الأرضية ثلاثة جنيهات ونصف الجنيه للطن في اليوم، لو عندك 50 طن هتدفع كل طلعة شمس 150 ألف جنيه» بحسب سليمان. أما الأزمة الثانية التي أشار لها المصدران فهي تعرض مستوردي القمح لخسائر نتيجة انخفاض سعره 130 دولارًا للطن على اﻷقل مقارنة بوقت شرائه، مع انخفاض السعر العالمي.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات