مستوطنون يقتحمون الأقصى وإبعاد 5 فلسطينيين عن المسجد

اقتحم عشرات المستوطنين صباح اليوم الإثنين، ساحات المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة بحراسة مشددة من قوات الاحتلال، التي واصلت فرض إجراءات مشددة على دخول الفلسطينيين وقامت بإبعاد واستدعاء 5 تواجدوا بساحات الحرم للتحقيق.

تأتي هذه الاقتحامات المكثفة، بعد دعوات من “جماعات الهيكل” المزعوم لأنصارها والمستوطنين إلى تنظيم اقتحامات جماعية وواسعة للأقصى عشية “رأس السنة العبرية”.

وكان اتحاد “منظمات الهيكل” المزعوم، دعا لاقتحامات واسعة كبيرة جماعية وعائلية تبدأ من يوم صباح يوم الأحد (أمس)، وحتى يوم الثلاثاء (غدًا) الموافق الأول من تشرن أول/ أكتوبر المقبل.

ووفقا لدائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، فقد أغلقت شرطة الاحتلال باب المغاربة بعد أن سمحت لـ94 مستوطنًا اقتحام ساحات الحرم القدسي الشريف في الفترة الصباحية بحراسة مشددة لعناصر الوحدات الخاصة.

وتقدم حاخامات اقتحامات مجموعات المستوطنين لساحات الأقصى، ونظموا جولات استفزازية في ساحاته وقدموا شروحات عن “الهيكل” المزعوم، وبعضهم قام بتأدية صلوات تلمودية قبالة قبة الصخرة ومصلى “باب الرحمة”، قبل أن يغادروا الساحات من باب السلسلة.

 ذكر أن الآلاف من المستوطنين شاركوا حتى ساعات الفجر الأولى في صلوات تلمودية وطقوسٍ توراتية في ساحة البراق، وذلك بمناسبة ما يسمى “رأس السنة العبرية”.

وتأتي هذه الشعائر التوراتية والاقتحامات للأقصى والمسيرات بالقدس القديمة، استجابة لدعوات “منظمات الهيكل” بتنظيم اقتحامات جماعية للأقصى خلال فترة الأعياد اليهودية التي ستتواصل حتى منتصف تشرين الأول/أكتوبر المقبل.

وفي سياق متصل، دعت لجنة “القدس والأقصى” البرلمانية المواطنين في الضفة والقدس وأراضي الـ 48 للنفير العام وشد الرحال إلى المسجد الأقصى والرباط فيه.

وأكدت اللجنة في بيان لها اليوم، ضرورة منع المستوطنين من مواصلة اقتحام وتدنيس المسجد الأقصى.

ونوهت إلى أن دعوات اقتحام المسجد “تأتي وسط تضييق الخناق على الأقصى وأهله المقدسيين”.

وطالبت اللجنة، فصائل المقاومة الفلسطينية قاطبة، مساندة المواطنين في الضفة والقدس والداخل المحتل بكل ما أوتوا من قوة وعزم، للدفاع عن المسجد الأقصى.

وناشد المجلس التشريعي، البرلمانات العربية والإسلامية والدولية للوقوف وقفة جادة في وجه الاحتلال، وحماية الشعب الفلسطيني ومقدساته في وجه الغطرسة والعربدة الإسرائيلية المستمرة.

 وفى سياق أخر  دعت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48، المواطنين الفلسطينيين في الداخل المحتل، إلى أوسع مشاركة في إحياء الذكرى الـ19 لهبة القدس والأقصى، التي تحل يوم غد الثلاثاء.

وقالت “المتابعة”، في بيان لها، اليوم الإثنين، وصل “قدس برس”، نسخة عنه، إن الذكرى الـ19 تحل علينا، في الوقت الذي يتزايد فيه التآمر على قضية شعبنا الفلسطيني، لتصفيتها ضمن مخطط ما يسمى “صفقة القرن”، بقيادة الحكومة الإسرائيلية، وربيبتها الإدارة الأميركية، وأنظمة وجهات تريد التخلص بأي شكل من قضية شعب بأسره، في طريق زحفها نحو التطبيع.

وحذرت من اشتداد المخططات التي تهدف إلى تشويه الهوية الوطنية الفلسطينية، وحجب القضية الأساس عن رأس جدول أعمال جماهيرنا، التي هي جزء لا يتجزأ من شعبها الفلسطيني.

وأشارت إلى تصاعد الخطاب العنصري الإقصائي الصهيوني، تجاه الفلسطينيين بالداخل المحتل، “بدءا بمن يجلس على رأس الهرم الحاكم، مرورا بشركائه في حكومته”.

وأكدت المتابعة في بيانها، أن “استفحال سياسات التمييز العنصري في الميزانيات والحقوق والملاحقات السياسية، وجرائم تدمير البيوت العربية، كلها نابعة من عقلية عدم شرعية وجودنا في وطننا الذي لا وطن لنا سواه”. 

وأضافت، هذه العقلية انعكست بكل شراستها في قانون القومية الاقتلاعي العنصري، الذي أقره الكنيست الإسرائيلي (البرلمان) في صيف العام 2018، والذي “تطالب جماهيرنا بإلغائه كليا، وليس تعديله بديباجات، لتجميل وجه الصهيونية العنصري القبيح”.

وأشارت إلى أن هبة القدس والأقصى، نشبت في أعقاب عدوان الاحتلال على المسجد الأقصى المبارك، فيما لا يزال العدوان الاحتلالي على القدس مستمرا، وبشكل خاص على المقدسات الإسلامية والمسيحية.

ومن المقرر أن يحيي الفلسطينيون بالداخل المحتل، غدا الثلاثاء، بمسيرة مركزية، ستجري في الساعة الرابعة عصرا في قرية كفر كنا (شمالا)، ذكرى هبة القدس والأقصى، وتخليدا لذكرى الشهداء الـ13 الذين ارتقوا برصاص الاحتلال الإسرائيلي.

شاهد أيضاً

شكوك حول جدوى وجود قواعد أمريكية عسكرية في الخليج

نشرت مجلة “نيوزويك” تقريرا أعده توم أوكونور، نائب مدير التحرير لشؤون الأمن القومي والسياسة الخارجية، …