انتهاكات جسيمة وجرائم يتعرض لها مسلمي “الإيجور” بإقليم شينجيانج الذي احتلته الصين في عام 1949 وكان يسمى بدولة “تركستان الشرقية”، حيث أكد مسئول أممى احتجاز نحو مليون مسلم من طائفة “الايجور” فى معسكرات سرية بالصين وتشير الأمم المتحدة إلى وجود تقديرات بتعرض نحو مليونين من الأويجور والأقليات المسلمة للإجبار على المشاركة في معسكرات تلقين سياسي في المنطقة.
انتهاكات ضد مسلمو الإيغور
وترتكب السلطات الصينية العديد من الجرائم ضد مسلمى الإيجور فتقوم بإجبارمسلمى “الأيغور” على ترك لغتهم الأيغورية، وفرضت عليهم تعلم اللغة الصينية. كما منعتهم من إقامة الشعائر الإسلامية، مثل إطلاق اللحى وارتداء النساء للحجاب. كما منعت رفع الأذان عبر مكبرات الصوت، بالإضافة إلى وضع قيود صارمة أمام الذهاب إلى المساجد، كمنع دخول مَن تقل أعمارهم عن 18 عاماً لأي مسجد في أنحاء تركستان الشرقية. كما منعت الشباب الإيغوري من تعلم الدراسات الإسلامية، ووجهت لكل من حاول السفر للدراسة خارج الصين تهمة نشر أفكار متطرفة، والتي تصل عقوبتها إلى السجن المؤبد كما حدث مع طلبة الأزهر.
وفي السنين الأخيرة، قامت السلطات الصينية بإجبار مسلمي الإيغور على تناول الطعام في نهار رمضان، وإجبارهم على تناول الأطعمة التي تحرمها الشريعة الإسلامية، مثل لحم الخنزير أو اللحم غير المذبوح على الطريقة الإسلامية، وبيع الخمور ولحوم الخنازير في محالهم التجارية.
وكانت سلطات الانقلاب فى مصر قد اعتقلت فى العام الماضى عددًا من الطلاب الصينيين المسلمين التابعين لقومية “الإيغور”، والذين يدرسون في الأزهر الشريف، تمهيدًا لترحيلهم إلى بلادهم، مشيرة إلى أن ذلك تم بطلب من الحكومة الصينية، وأن هذه الهجمة الشرسة بدأت في اليوم السادس عشر من توقيع وثيقة التعاون الأمني بين الدولة الصينية ممثلة في نائب وزير الأمن الصيني، وبين الدولة المصرية ممثلة في وزير داخلية الانقلاب انذاك مجدي عبدالغفار.
وتعد طائفة “الأيغور” والتي تعني الاتحاد والتضامن باللغة الأيغورية ، شعوب من أصول تركية، يشكلون واحدة من 56 قومية عرقية في جمهورية الصين الشعبية، ويتمركزون بشكل عام في يتركزون في تركستان الشرقية والتي باتت تعرف باسم شينجيانغ، على مساحة تعادل 1/6 مساحة الصين، كما يتواجدون في بعض مناطق جنوب وسط الصين، ويدينون بالإسلام ويتحدثون لغتهم الإيغورية الخاصة.
وكانت تركستان الشرقية في وقت من الأوقات دولة مستقلة للإيغور، تسمى جمهورية تركستان الشرقية الأولى سنة 1933، والثانية سنة 1949.
وتشير كلمة تركستان في المصادر الإسلامية القديمة، إلى جميع البلاد والأقاليم التي كانت تسكنها الشعوب التركية في العصور الوسطى، فقد كانت تلك الشعوب تمتد على مساحات واسعة من الحدود الغربية للصين حتى الحدود الشرقية للقارة الأوروبية.
وتبلغ مساحة تركستان الشرقية ما يزيد عن 1.6 مليون كيلومتر مربع، وتتمتع بأهمية اقتصادية كبيرة، حيث يتوافر فيها قدر هائل من الثروات الطبيعية؛ فهي غنية بالمعادن والفحم الحجري والحديد والكروم والنحاس، كما أنها تختزن احتياطيا نفطيا كبيرا، بالإضافة لتواجد العديد من مناجم الذهب واليورانيوم في أراضيها.
ويسكن في تركستان العديد من الشعوب ذات الأصول العرقية المختلفة، وإن كانت قومية الأيغور أكثرها تواجداً وتأثيراً في المنطقة.
وبعد قرون طويلة من السيطرة التركية على منطقة تركستان الشرقية، بدأت قوة الأويغور في الخفوت، مما أدى إلى لفت أنظار الجار الصيني العملاق، ليبدأ التوجه الصيني الجدي نحو تركستان في عام 1884، عندما أصدر الإمبراطور الصيني “زاي تين” مرسوماً قضى بضم تلك المنطقة إلى الصين، فتمت تسميتها بشيانجيانج Xinjiang، والتي تعني بالصينية “الحدود الجديدة”.
المسلمون في الصين
تقول الإحصائيات الحكومية الصينية أن عدد المسلمون في الصين يبلغ 24 مليون نسمة أي حوالي 1.8% من مجمل عدد السكان. في حين تؤكد التقارير غير الرسمية، أن هذه الأرقام غير صحيحة، وأن أعداد المسلمين في الصين تجاوز حاجز الـ 50 مليون نسمة على أقل تقدير.
فيما أشار تقرير أعدته قناة – BON news” Blue Ocean Network” الإنجليزية المتخصصة في شؤون الصين، أن تعداد المسلمين في الصين تجاوز 100 مليون نسمة، ليصل حوالي 130 مليون. أي ما يعادل 10% من جملة سكانها. ليفوق تعداد مسلمي الصين عدد المسلمين في السعودية والعراق وسوريا مجتمعين.
وينتمي المسلمون في الصين إلى عشر أقليات قومية؛ هي قومية “خوي/هوي” ، الأكثر تعدادا والأوسع انتشارا، الممثلة في العرب والفرس القدماء الوافدين مع الفتح الإسلامي للصين، وينتشرون في شينج يانغ، ومقاطعات خبى وخنان وشاندونج وإقليم منغوليا ذو الحكم الذاتى. و قومية الهوي مثلهم مثل قومية الهان “القومية الأولى من حيث الانتشار والعدد في الصين”، قدموا عشرات آلاف من الشهداء لقضايا أرض الصين، في مختلف الحروب، فلا يُنظر لهم من جانب “الهان” إلا باعتبارهم أبناء الصين المسلمين.
ويعود تاريخ وجود المسلمين في الصين، إلى بعد وفاة النبي (صلى الله عليه وسلم) بوقت قليل، عندما سافر التجار العرب إلى الصين حاملين معهم الإسلام، وأنشأ العرب والفرس أحياءًا في مدن: قوانغتشو ويانغتشو وتشيوانتشو وهانغنشو وتشانجآن وكايفنغ ولويانج، وحافظوا على ديانتهم وتزاوجوا مع الصينيين مع التزامهم بالقوانين الصينية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات