مشرف الإسعاف بمذبحة رابعة للمحكمة: لم أشاهد أسلحة مع المعتصمين

استمعت محكمة جنايات القاهرة المصرية، أمس السبت، إلى أقوال المشرف العام على هيئة الإسعاف، محمد السلام، وذلك خلال شهادته أمام المحكمة في الجلسة الثانية والأربعين في القضية المعروفة إعلامياً بـ”مذبحة فض اعتصام رابعة العدوية”، كاشفاً أنه تم نقل 613 قتيلاً و700 جريح يوم المذبحة إلى المستشفيات.

 ويُحاكم في القضية 739 من رافضي الانقلاب العسكري، على خلفية اتهامهم بارتكاب جرائم التجمهر في اعتصام رابعة العدوية، للاعتراض ورفض الانقلاب العسكري، الذي وقع في البلاد في 3 يوليو 2013.

وروى السلام، خلال شهادته، أنّه يوم فض الاعتصام كان هناك 103 سيارات إسعاف في محيط الاعتصام، لعدم التمكن من الدخول إلى مكانه، وأنّهم تواجدوا صباحاً في الساعة السابعة ونصف، وشاهدوا قوات الشرطة تطلق النيران على المعتصمين ليحدث تبادل لإطلاق النيران، ولم يستطيعوا التدخل لنقل المصابين والمتوفين لعدم وجود ممرات آمنة.

وتابع الشاهد، أنّ زميلاً لهم في هيئة الإسعاف تعرّض لطلق ناري في الرأس ولقي مصرعه في الحال، وأن المسعفين لم يستطيعوا الدخول لإطلاق النيران بكثافة، وانتظروا لحين فض الاعتصام لنقل الجثث، نظراً لعدم وجود إصابات في هذا الوقت.

حول سؤال المحكمة عن عدد الجثث والمصابين التى تم نقلها قبل وخلال وبعد فض الاعتصام، أجاب الشاهد أنّه لم ينقل جثثاً قبل فض الاعتصام، ولكن قام بنقل 200 مصاب بحالات إعياء ومرضى سكر وضغط وقتها.

وأكّد الشاهد أنّه تم نقل 700 جريح للمستشفيات، أما القتلى فعددهم 613 أثناء فض الاعتصام، وفقاً لما رصده من جانبه، بخلاف ما نقلهم المعتصمون.

وأضاف أنه شاهد 35 جثة مكفنة أسفل منصة رابعة العدوية، وعددا آخر من الجثث غير المكفنة التي كانت في مستشفى رابعة العدوية وشارع الطيران وشارع النصر، وجميعها جثث حديثة الوفاة يوم الفض، وليست قديمة كما أشيع.

وهنا تدخّل ممثل النيابة العامة قائلا إنه بصفته أمينا على الدعوى ولا يمثل طرفا، فإن تحقيقات النيابة لم تثبت وجود جثث أسفل منصة رابعة، ولكن كانت بجوار المنصة، وجميع الجثث التي ناظرتها النيابة العامة حالتها حديثة، وترجع ليوم الأحداث، ولا توجد حالات وفاة قديمة.

وحول سؤال المحكمة للشاهد عن كون الاعتصام مسلحا من عدمه، أجاب الشاهد أنه لم يشاهد تسليحا أثناء تواجده بمحيط الاعتصام أو داخله، وأنه استمع فقط لإطلاق النار وشاهده من طرف الشرطة.

وقالت هيئة الدفاع أمام المحكمة، إن المعتقلين وغيرهم من أسر شهداء مذبحة فض اعتصام رابعة العدوية، تقدموا ببلاغات رسمية للنيابة العامة للتحقيق في مقتل ذويهم، واتهموا قوات الشرطة والجيش ووزيري الدفاع والداخلية وقتها بقتل والتحريض على قتل ذويهم من المعتصمين السلميين، ورغم ذلك لم تحقق النيابة في البلاغات، بل أحالت المعتقلين إلى المحاكمة، رغم كونهم مجنيا عليهم.

وعقّب ممثل النيابة العامة، بأن نيابة شرق القاهرة الكلية تباشر “حاليا” التحقيقات حول المتوفين في الفض من المعتصمين، وأنه مازالت التحقيقات جارية، مع الإحاطة بأنها استمعت إلى أكثر من 70 شخصاً من “أولياء الدم” من أهالى الضحايا، ولم تغلق باب الاستماع إلى أي من أهالى المتوفين، أو تقديم الأدلة لاتخاذ شؤونها في تلك القضية.

وطالب الدفاع بأن تضم تلك التحقيقات إلى الدعوى المنظورة، لأنها جزء لا يتجزأ منها، وأكد أن هناك خصومة بين أولياء الدم والنيابة العامة، لأنها أحالت المعتقلين إلى المحاكمة من دون انتهاء التحقيقات جميعها من الطرفين (المعتصمين) و(القائمين على الفض).

والتمس الدفاع من المحكمة أن تكمل هذه التحقيقات بعد ندب أحد أعضائها بعيدا عن النيابة العامة، لأن هناك خصومة مع النيابة.

ومن جانبها، قالت النيابة إنه لا توجد خصومة بينها وبين أولياء الدم خلال فترة التحقيقات، ولم تغلق باب التحقيقات، ولم ترفض أي دليل يقدم لها.

فردّت هيئة الدفاع أن النيابة رفضت تسلّم فيديوهات تكشف إطلاق النار على المعتصمين السلميين، ولم تستمع لأقوال عضو مجلس الشعب السابق والقيادي الإخواني، محمد البلتاجي، في وفاة نجلته “أسماء” في المذبحة، وغيرها من الوقائع.

وقد أجّلت المحكمة، المحاكمة إلى جلسة 2 يناير المقبل، لاستكمال سماع الشهود.

شاهد أيضاً

الجيش الأميركي يُصعد الحرب ضد إيران باستخدام قاذفات B-1 بعيدة المدى

أعلن مسؤولون عسكريون أن الجيش الأمريكي استخدم، الثلاثاء، قاذفة القنابل بعيدة المدى من طراز B-1 لاستهداف مواقع …