أقدم قائد الانقلاب بمصر عبد الفتاح السيسي، على افتتاح عدد من المشروعات التنموية في محافظات الصعيد، في إطار خطة تشمل زيارة عدة محافظات على رأسها قنا وسوهاج، والتوغل لافتتاح مستشفي وكوبري في مدن وقري وهي تعد خطوة تتم لأول مرة وقبل انتهاء فترة رئاسته الأولي واستعداده للترشح لجولة رئاسية جديدة.
وكشف أحد المواطنين يدعي الحاج حمام، عن أن بعض المشروعات التى يفتتحها السيسي تم تدشينها منذ أكثر من 12 عامًا، مثل مشروع استصلاح 43 ألف فدان بصحراء منطقة المراشدة، بالإضافة إلى إنشاء كوبرى نجع حمادى أعلى خط السكك الحديدية ومشروع محور كوبرى جرجا على النيل وكوبرى طهطا على السكة الحديد، لم يكونوا بالمشروعات الحديثة.
وأوضح سعد عبود البرلماني السابق، أن تسويق المشروعات التنموية التابعة للرؤساء السابقين تعد عادة فرعونية قديمة يستخدمها الملوك والرؤساء في مصر، ليحاولوا من خلالها خلق شعبية مزيفة.
وأضاف أن السيسي يحاول خلق شعبية جديدة قبل خوضة الانتخابات الرئاسية المقبلة، بعد أن باتت شعبيته في أدني مراحلها في الشارع بعد الإجراءات الاقتصادية الصعبة التى دفعت بغالبية المواطنين إلى أسفل خط الفقر.
وقال، إن سرقة مجهودات السابقين صارت سمة الأنظمة المصرية المتعاقبة، حيث يتم طرحها على الشعب المصري على أنها مشروعات جديدة تمت في عهده، مشيرًا إلى أنه أمام الواقع السيئ وحالة الغضب الشعبي من ارتفاع الأسعار قد تجعل المصريين غير مؤمنين بهذه المشروعات التى لن يشعروا بآثارها على أرض الواقع.
وتابع: “أن الخداع لا يمكنه أن يظل طوال الوقت، ولو أجريت انتخابات نزيهة فلن يمكن للسيسي أن يصل إلى كرسي الرئاسة مرة أخري خاصة بعد أن سلك مسلكًا خاطئًا بحشده الشعب خلف مشروعات قومية وهمية، على رأسها العاصمة الإدارية الجديدة وقناة السويس الجديدة والمليون ونصف فدان”.
وأكد عبود، أن القوات المسلحة مؤسسة قومية وطنية والزج بها في المعترك السياسي يعتبر وسيلة قاصرة، خاصة أن الاعتماد عليها في وظائف ليست من مهامها يعد أمرًا غير مقبول.
ومن جهته يقول زهدي الشامي نائب رئيس حزب التحالف الشعبي، إنه من الواضح أن هذه المشروعات التى أقدم عبدالفتاح السيسي على افتتاحها اليوم لم تكن مشروعات كبري أو قومية، فالمشروعات المحلية تفتتح في الغالب بواسطة الوزراء حتي لو كانت مشروعات جديدة وليست قائمة من قبل كما هو الحال في مشروعات الصعيد التي بدأ العمل فيها منذ عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك.
وأوضح أن تحرك الدولة لابد وأن يكون في المشروعات الكبرى، فالحديث عن افتتاح صومعة قمح أو كوبري علوي أو مساحات زراعية صغيرة، يعد مستوي من المشروعات أقل من أن تتحرك لها أجهزة الدولة بدأ من السيسي وحتى الحكومة بأكملها، وكان يكفي أن يفتتحها أحد الوزراء أو المحافظ.
وأكد الشامي، وجود تضخيم واضح للحدث بشكل غير معتاد وتصوير إنجازات على أرض الواقع هي في الأساس غير موجودة، فالمشاكل الحقيقة موجودة ومستمرة ولن تعالج.
وتابع، “هذه الطريقة موجودة منذ زمن سواء للترويج للانتخابات أو على مستوي البقاء في الحكم وقد استخدمها السيسي من قبل في تدشينه للمؤتمر الاقتصادي في شرم الشيخ وافتتاح مشروع قناة السويس الجديدة، وأنه يحاول إحلال الدعاية محل الواقع لكنها لن تثبت أي نجاح، حتى وإن كان الواقع يشير إلى أنها ستتزايد مع اقتراب الانتخابات الرئاسية ظنًا منه أنه سيعيد شيئًا من الواقع المرير”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات