“مشروع” بالكونجرس الأمريكي لمحاسبة السعودية على قتل خاشقجي

يعتزم نائبان ديمقراطيان بالكونجرس الأمريكي، تقديم مشروع قرار الجمعة؛ لمحاسبة الحكومة السعودية على مقتل الصحفي “جمال خاشقجي” وارتكابها انتهاكات أخرى ضد حقوق الإنسان.

جاء ذلك، حسبما أعلن النائب الديمقراطي عن ولاية ماريلاند “ديفيد ترون” في رسالة إلى زملائه الخميس لحثهم على المشاركة في رعاية مشروع القرار، حسبما نقلت شبكة “سي إن إن” الأمريكية.

وقال “ترون” إن مشروع القرار، الذي يقدمه مع النائب الديمقراطي عن ولاية فرجينيا “جيري كونولي”، يدعو إلى تخفيض كبير في المساعدة الأمريكية للسعودية إلى أن تظهر المملكة مساءلة حقيقية بشأن حقوق الإنسان وسيادة القانون والقضايا النووية.

وأضاف “ترون” أن مشروع القرار سيدعو الحكومة الأمريكية إلى “وقف عمليات نقل الأسلحة إلى المملكة العربية السعودية طالما استمرت في التملص من المسؤولية عن مقتل خاشقجي وانخراطها في انتهاكات حقوق الإنسان الأخرى”.

 وتابع “ترون” أن مشروع القرار “يسعى أيضا إلى تقليص التعاون النووي حتى توقع السعودية اتفاقية لبرنامج مدني يحظر صراحة تخصيب اليورانيوم على الأراضي السعودية”.

وفي أواخر عام 2018، تمت مشاركة نسخة سرية من تقرير الاستخبارات الأمريكي مع أعضاء الكونجرس. لكن إدارة “ترامب” رفضت مطالب المشرعين وجماعات حقوق الإنسان بنشر نسخة رفعت عنها السرية، سعيا للحفاظ على التعاون وسط التوترات المتصاعدة مع خصم الرياض الإقليمي، إيران، وتعزيز مبيعات الأسلحة الأمريكية للمملكة.

ومن المتوقع تقديم مشروع القرار المذكور بعد أن يتحدث الرئيس “جو بايدن” مع العاهل السعودي الملك “سلمان بن عبدالعزيز” وبعد صدور تقرير استخباراتي أمريكي يتوقع أن يلقي باللوم على ولي العهد الأمير “محمد بن سلمان”، في مقتل “خاشقجي”.

ونقلت رويترز الأربعاء عن أربعة مسؤولين أمريكيين قولهم، إن نسخة رفعت عنها السرية من تقرير للمخابرات الأمريكية، يتوقع أن تصدر الخميس، تظهر أن “بن سلمان” وافق ومن المرجح أنه أمر بقتل “خاشقجي” في 2018.

وقال المسؤولون المطلعون على الموضوع للوكالة، إن التقرير “رجح أن ولي العهد وافق ومن المحتمل أمر بقتل خاشقجي” الذي كان ينتقد سياسات ولي العهد في عموده بصحيفة واشنطن بوست.

وفى وقت سابق الأربعاء، أكد “بايدن”، أنه قرأ فعلا التقرير، وأوضح للصحفيين “نعم، قمت (بذلك)”، دون ذكر تفاصيل أكثر.

ويعمل “بايدن” على إعادة ضبط العلاقات مع الرياض، بعد أربع سنوات من العلاقات الأمريكية السعودية الودية في عهد سلفه “دونالد ترامب”.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض “جين ساكي” للصحفيين، الأربعاء، إن الرئيس “بايدن” سيتواصل فقط مع العاهل السعودي، موضحة أن تقرير “خاشقجي” الذي رفعت عنه السرية، يجري إعداده للنشر قريبا.

وتم استدراج “خاشقجي” البالغ من العمر 59 عاما، إلى القنصلية السعودية في إسطنبول في 2 أكتوبر/تشرين الأول 2018، وقتل على يد فريق من العملاء السعوديين. ثم قطعوا جسده. ولم يتم العثور على رفاته حتى الآن.

واعترفت الرياض في النهاية بمقتل “خاشقجي” في عملية سارت بشكل خاطئ، ونفى ولي العهد إصدار الأمر بقتل الصحفي السعودي، إلا أنه أكد استعداده على تحمل المسؤولية.

وحكم أولا على خمسة من الضالعين في الجريمة، بالإعدام، خففت الأحكام لاحقا إلى السجن 20 عاما.

في عام 2019، اتهمت محققة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، “أجنيس كالامارد”، السعودية بـ”إعدام متعمد” لخاشقجي.

وقالت “كالامارد” بعد التحقيق الذي استمر ستة أشهر “هناك أدلة كافية ذات مصداقية فيما يتعلق بمسؤولية ولي العهد، وهي تتطلب مزيدا من التحقيق”.

شاهد أيضاً

رويترز: هل حقق ترامب أهدافه من الحرب على إيران؟

فيما يلي قراءة لأهداف الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإذا ما كانت قد تحققت الأهداف …