كشفت مصادر برلمانية مطلعة في مصر عن إعداد ائتلاف دعم مصر (ممثل الغالبية الموالية)، مشروع قانون جديد لانتخاب مجلس النواب، وآخر لإعادة تقسيم الدوائر، بواقع 60 في المائة من المقاعد النيابية للمرشحين على نظام القائمة المغلقة، و40 في المائة للمقاعد الفردية، بدلاً من 20 في المائة للقوائم المغلقة، و80 في المائة للنظام الفردي، في القانون الحالي.
وأوضحت المصادر، أن “الائتلاف الموالي لعبد الفتاح السيسي، يرغب في تمرير القانون بصورته الجديدة، قبل نهاية دورة الانعقاد التشريعية الحالية، بهدف إحكام قبضة النظام الحاكم على مجلس النواب المقبل، على الرغم من عدم اشتراط تعديل قانون الانتخابات، وفقاً لنصوص الدستور”. مع العلم أن الدستور المصري تطرّق لمسألة انتخاب البرلمان، في المادتين (243) و(244)، مشترطاً تمثيل المسيحيين والعمال، والفلاحين، والشباب، والأشخاص ذوي الحاجات الخاصة، والمصريين المقيمين في الخارج، في أول مجلس للنواب بعد إقرار الدستور.
وكشفت المصادر
أن “ائتلاف الغالبية يسعى لاستغلال حالة المعارضة في البرلمان، والتوسع في نظام القائمة المغلقة بتعديلات القانون، للحصول على أغلبية مريحة من عدد مقاعد مجلس النواب الجديد، بعدما واجه إشكالية المستقلين في المجلس الحالي”.
وعلى الرغم من التدخل الفاضح لأجهزة الأمن في إجراءات ونتائج الانتخابات الماضية، غير أن المصادر اعتبرت أن “النظام الانتخابي الحالي سمح بتشكيل مجموعة معارضة لسياسات السيسي، وتعريضه للحرج أمام الرأي العام، ووسائل الإعلام، في ضوء رفضهم المُعلن لاتفاقية التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير للسعودية”.
وتابعت المصادر: “هناك صعوبة كبيرة في إحكام سيطرة السلطات على العملية الانتخابية، بشكل كامل، في دوائر الانتخاب الفردي، أو اعتراض نجاح المرشحين من أصحاب النفوذ، والعصبيات القبلية، إلا عن طريق التزوير، خلافاً لنظام القائمة المغلقة، التي ينجح أفرادها مجتمعين”. وأفادت المصادر بأن “هناك حالة من الإجماع بين النواب على الأخذ بنظام الانتخاب المختلط، إلا أن الخلاف سيرتكز على نسب كل من النظامين، إذ يتبنى قطاع عريض من المستقلين، الإبقاء على النسبة الحالية للمقاعد الفردية، أو خفضها بنسبة محدودة، وإدخال أضيق تعديلات ممكنة على تقسيم الدوائر”. وتوقعت أن “يُثير النظام الجديد غضب النواب الممثلين عن الدوائر الفردية، نظراً لمضاعفته مساحة الدوائر الحالية، ودمجها بعضها ببعض، ما يدفعهم إلى الالتزام بتوسيع رقعة دعايتهم الانتخابية، والترشح عن قرى ومراكز خارج دائرة نفوذهم، خصوصاً في دوائر الدلتا والصعيد”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات