قال الرئيس السابق للمكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية “حماس”، خالد مشعل، إن الولايات المتحدة وإسرائيل تحاولان اجتذاب بعض دول المنطقة لتقبل برؤيتهم في “صفقة القرن”، مشيرا إلى أن تلك الصفقة تستهدف تصفية القضية الفلسطينية.
وأكد أن الشعب الفلسطيني وقياداته موحدون في رفض “صفقة القرن” وبالتالي لن تنجح حتى ولو وافق عليها زعماء آخرون في المنطقة.
وأضاف أثناء حضوره اجتماعًا لمجموعة أصدقاء فلسطين من نواب البرلمان التركي، في مقر بلدية منطقة “أيوب سلطان” أمس السبت: “لذلك يشعرون بالانزعاج من تركيا والدول الأخرى التي ترفض المشاريع التي تسعى لتصفية القضية”.
واعتبر أن الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة “جزء من التحضير لتبرير الصفقة، فالكيان ينزعج من وقوف دولة كبيرة مثل تركيا إلى جانب الشعب الفلسطيني، ولذلك لا يكف القادة الإسرائيليون عن انتقاد تركيا وقيادتها”.
وأوضح أن استهدف الاحتلال لمقر وكالة “الأناضول” في غزة يأتي في هذا السياق، ولوقوفها إلى جانب الفلسطينيين.
ودعا مشعل، وكالة الأناضول إلى استمرار العمل من أجل نقل الحقيقة سواء تلك المتعلقة بالجرائم الإسرائيلية، أو بالمشاريع السياسية المشبوهة.
و”صفقة القرن” هي خطة تعمل عليها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، لمعالجة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، عبر إجبار الفلسطينيين على تقديم تنازلات، بما فيها وضع مدينة القدس، تمهيدًا لقيام تحالف إقليمي تشارك فيه دول عربية و”إسرائيل”، لمواجهة الرافضين لسياسات واشنطن وتل أبيب.
ومن المُقرَّر أن تكشف الإدارة الأمريكية عن تفاصيل “صفقة القرن”، بداية حزيران/ يونيو المُقبل، وفقًا لما صرح به كوشنر مؤخرا، موكدًا أن “الخطة تتطلب تقديم تنازلات من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي”.
ولفتت تقارير سابقة إلى أن “الخطة الأمريكية تتضمن مبدأ تبادل الأراضي وضم لمستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، وسيطرة أمنية “إسرائيلية” على الضفة ومناطق الأغوار الشرقية، ودولة منقوصة السيادة في أبو ديس وأجزاء من القدس الشرقية”.
يذكر أن المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، كانت قد توفقت في نهاية نيسان/ أبريل 2014، دون تحقيق أي نتائج تذكر بعد 9 شهور من المباحثات برعاية أمريكية وأوروبية، بسبب رفض تل أبيب وقف الاستيطان، وقبول حدود 1967 أساسا للمفاوضات، والإفراج عن معتقلين فلسطينيين قدماء في سجونه.
وفى سياق أخر هدد أسرى حركة “حماس” في سجن “رامون” الصحراوي، بالتصعيد، رفضاً لقرار نقلهم إلى قسم نصبت فيه أجهزة للتشويش على تغطية الهواتف الخليويّة، داخل السجون.
وقالت صحيفة “هآرتس” اليوم الأحد: إن الأسير القيادي في حركة حماس، محمد عرمان، الذي يقضي حكماً بالسجن المؤبد (36) مرّة، أكد لمصلحة السجون الإسرائيليّة، أن الأسرى لن ينتقلوا إلى القسم رقم (1) في السجن، وهدّد بإحراق الزنازين إذا نقلوا بالقوّة.
وذكرت الصحيفة أن عشر زنازين أحرقت في آذار الماضي، بعد ساعاتٍ من نقل أسرى حركة حماس إليها.
وقاد “عرمان” إضراب الأسرى عن الطعام، في نيسان/ أبريل الماضي، قبل أن يتوقف بعد إجبار مصلحة السجون على الاستجابة لمطالب الأسرى ونصب هواتف عموميّة في أقسامهم.
وبناءً على مصادر في الحركة الأسيرة، فإن الاحتلال وافق على أن يتحدث كل أسير مع قريب من الدرجة الأولى ثلاث مرّات أسبوعيًا، تتراوح كل محادثة بين 15 إلى 20 دقيقة.
غير أن نصب الهواتف العموميّة تأخر بسبب التباين بين موقفي مصلحة السجون وجهاز الأمن العام (الشاباك)، علما بأنه بموجب الاتفاق الذي أنهى إضراب مفتوح عن الطعام شرعت به الحركة الأسيرة بداية نيسان/ أبريل الماضي، كان يفترض أن يتم تركيب الهواتف بداية حزيران/ يونيو المقبل.
وكانت الحركة الوطنية الأسيرة قد شرعت بالإضراب المفتوح عن الطعام في احتجاج تصعيدي تدريجي، مطلع نيسان/ أبريل الماضي، تم الإعلان عن تعليقه لاحقًا، إثر التوصل إلى تفاهمات أفضت إلى اتفاق يقضي بتركيب أجهزة تلفونات عمومية في السجون.
وتضمّن الاتفاق بين الحركة الأسيرة ومصلحة السجون الإسرائيليّة، إعادة الأسرى كافة، الذين جرى نقلهم من سجن النقب خلال الاقتحام الأخير قبل أكثر من 20 يوما، وتخفيض مبلغ الغرامة الذي فرض عليهم من 58 ألف شيكل إلى 30 ألف شيكل، على أن يتم الحديث عن إزالة أجهزة التشويش في وقت لاحق، بعد تركيب التلفونات العمومية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات