كشفت مصادر برلمانية عن أن إلغاء الإشراف القضائي، هو السبب الرئيسي وراء تأجيل الانتخابات الرئاسية القادمة لعام 2024 والتي كان من المقرر إجراؤها عام 2022.
وأضافت المصادر أن نجل السيسي محمود (ضابط في الاستخبارات العامة)، ومستشار الرئيس القانوني محمد بهاء أبو شقة، مررا اقتراح التعديل إلى رئيس البرلمان، ومقرر لجنة الصياغة محمود فوزي، بهدف تأجيل انتخابات الرئاسة التي كانت مقررة بعد ثلاث سنوات لمدة عامين إضافيين، على ضوء التقارير التي تصل إلى مؤسسة الرئاسة بشأن حالة الاحتقان في الشارع، من جراء تردي الأوضاع المعيشية، وتصاعد حدة موجة الغلاء.
وأوضحت المصادر لموقع “العربي الجديد” أنّ تأجيل الانتخابات يستهدف إعطاء مهلة أكبر لقائد الانقلاب لتحقيق حالة من الاستقرار السياسي والاقتصادي، خصوصاً أنّ الحكومة تعتزم إلغاء الدعم نهائياً عن الوقود والكهرباء والغاز والسلع التموينية خلال العامين المقبلين، ما قد يترك أثراً سلبياً على مؤشرات التصويت، في حال إجراء التصويت في عام 2022، ويعطي أملاً لمنافسين محتملين لخوض الانتخابات في مواجهة السيسي، نظراً لتراجع شعبيته.
وتابعت المصادر أنّ السبب الأهم وراء التأجيل يعود إلى أن قانون هيئة الانتخابات، ينصّ على إلغاء الإشراف القضائي الكامل على جميع الاستحقاقات الانتخابية بحلول عام 2024، وهو ما يعني إجراء الاقتراع في الاستحقاق الرئاسي تحت إشراف الأجهزة المحلية، وتولي وزارة الداخلية مسؤولية تأمين صناديق الاقتراع، ما يسهل من عملية تزوير الأصوات في غياب إشراف القضاة، في ردة تعيد مصر إلى عهود ما قبل ثورة 25 يناير 2011.
وصادق السيسي على قانون الهيئة الوطنية للانتخابات، في أغسطس 2017، بعد أن أقرّه مجلس النواب بالصيغة نفسها التي وردت من الحكومة، لينصّ على “إلغاء الإشراف القضائي الكامل على الاستفتاءات والانتخابات في 17 يناير/كانون الثاني 2024″، إذ رفض رئيس البرلمان حينها الطلب المقدّم من 31 نائباً، بشأن الإبقاء على الإشراف القضائي من دون التقيد بمدة زمنية، كزيادة في الضمانات الخاصة بنزاهة الاستحقاقات.
ووفقًا للمصادر ذاتهت فإن كواليس التغييرات التي أدخلتها لجنة صياغة مشروع تعديل الدستور، على المقترح المقدّم من ائتلاف الأغلبية بشأن مادة الرئاسة، والذي كان يقضي باستمرار عبد الفتاح السيسي في الحكم حتى عام 2034، من خلال السماح بترشحه لدورتين بمجموع 12 عاماً، عقب انتهاء ولايته الثانية عام 2022، سببها خشية النظام من هزيمة السيسي.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات