أعلنت مصانع وشركات أجنبية في مصر، أنها ربما تتجه إلى الإغلاق بسبب أسعار الغاز الطبيعي غير التنافسية التي كبدتها خسائر مالية كبيرة، خاصة في ظل تدني الأسعار عالميا وارتفاعها محليا
وقررت مجموعة “OCI.N.V” الهولندية للأسمدة، و”ADNOC” الإماراتية، تخفيض إنتاج مصانعها في الوقت الراهن، نتيجة ارتفاع سعر الغاز محليا.
وأكدت المجموعة أن قرار خفض الإنتاج هو خطوة أولى سيتبعها الإيقاف الكامل للمصانع، دون توضيح توقيت إيقاف العمل.
الأزمة ليست وليدة اليوم أو الأمس، فقد اشتكت مصانع وشركات مصرية ( أسمدة، زجاج، حديد، أسمنت) كثيفة الاستهلاك للطاقة من ارتفاع سعر المليون وحدة حرارية، وطالبوا في مطلع العام الجاري بمعالجة الأزمة، وتدارك مخاطرها قبل فوات الآوان.
وفي آذار/ مارس الماضي؛ خفض مجلس الوزراء المصري سعر الغاز للصناعة إلى 4.5 دولار لكل مليون وحدة حرارية من بين حزمة قرارات لمواجهة التداعيات الاقتصادية الناتجة عن كورونا، ولكن الخطوة لم تكن كافية.
وحذّر خبراء اقتصاديون في تصريحات سابقة لـ”عربي21″ مطلع الأزمة من تداعيات استمرار ارتفاع سعر الغاز للمصانع المحلية وقدرتها على التنافسية؛ لأنه يدخل ضمن تكلفة الإنتاج، والتي من شأنها أن تقلل تكلفة المنتج، وتمثل ما بين 25% إلى 50% من التكلفة النهائية.
وكشف المجلس التصديري للصناعات الكيماوية بمصر عن قيام دول بإلغاء طلبات تصدير كالأسمدة بسبب ارتفاع أسعارها، لأنها تعتمد بصورة كبيرة في المادة الخام على الغاز، ونظرا لارتفاع أسعاره في مصر أدى إلى عدم قدرة الشركات في مصر على المنافسة.
وبدأت مصر في استقبال الغاز الإسرائيلي، منتصف كانون الثاني/ يناير الماضي، بموجب اتفاق تجاري هو الأكبر بين الدولتين منذ توقيع اتفاق السلام في عام 1979 تبلغ قيمته 19.5 مليار دولار من حقول إسرائيلية على مدى 15 عاما.
وتجاوز إنتاج مصر من الغاز الـ7 مليارات قدم مكعبة يوميا، بينما تجاوزت الصادرات المليار قدم مكعبة يوميا، وزادت بحوالي (450%) خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2019 مقارنة بالعام السابق، وفق تقارير رسمية.
وشكّل تراجع أسعار الغاز عالميا صدمة لسوق الغاز المصري، مما دفع الحكومة المصرية إلى خفض كمية الغاز المسال التي تبيعه عبر العقود قصيرة الأجل، وتتفاوض من أجل إبرام عقود طويلة الأجل لبيعه بسعر 5 دولار لكل مليون وحدة حرارية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات