يومًا بعد يوم, تكشف أذرع سلطة الانقلاب العسكري في مصر؛ الفردية منها والمؤسسية عن دأبها تحصين سلطة عبد الفتاح السيسي بحزمة تشريعات يحسبونها مصدرا لحمايته من المساءلة يومًا ما حين تنقشع السحابة الداكنة التي تظلل المناخ المصري منذ انقلاب الجيش في الثالث من يوليو 2013 على أول رئيس مدني في مصر.
عبدالرحيم علي؛ صحفي يساري أجاد فن التسلق والتملق والتزلف لأصحاب السلطة والمال حتى وصل لعضوية برلمان العار, وهو يعد الا، مشروع قانون، لتعديل قانون الأحزاب، وحظر إنشاء أي أحزاب جديدة قائمة على أساس ديني، وإلغاء الأحزاب الحالية.
وزعم عبد الرحيم في بيان له، إن وجود أحزاب سياسية حاليا قائمة على أساس ديني يخالف المادة 74 من الدستور الحالي.
وتنص المادة (74) من الدستور على أن «للمواطنين حق تكوين الأحزاب السياسية بإخطار ينظمه القانون، ولا يجوز مباشرة أي نشاط سياسي أو قيام أحزاب سياسية على أساس ديني، أو بناءً على التفرقة بسبب الجنس أو الأصل أو على أساس طائفي أو جغرافي أو ممارسة نشاط معادٍ لمبادئ الديمقراطية …. ولا يجوز حل الأحزاب إلا بحكم قضائي.
وأوضح علي، أن نص المادة واضح وصريح، ولكن الواقع العملي يؤكد أن هناك أكثر من 10 أحزاب سياسية قائمة على أساس ديني (لم يسمها)، وهناك عددا كبيرا من قيادات هذه الأحزاب إما داخل السجون بزعم اتهامهم في قضايا إرهابية أو خارج مصر بعد اتهامهم في قضايا تحيكها السلطة العسكرية.
وهو يرى أن الحل الوحيد للقضاء على الأحزاب القائمة على أساس ديني، هو إدخال تعديل تشريعي على قانون الأحزاب السياسية، مشيرا إلى أن هذه الأحزاب بقيادتها الإرهابية لم يكن لها سوى هدف واحد هو التسلل إلى السلطة لإسقاط الدولة المصرية.
وتابع: بعد المجزرة البشعة التي قام بها الإرهابيون في مسجد الروضة بالعريش، يجب مواجهة الإرهابيين وقوى الشر والظلام مواجهة شاملة، خاصة من خلال التشريعات لمنعهم من التسلل إلى الأحزاب السياسية، وأيضا العمل على تطهير جميع مؤسسات الدولة من جميع من ينتمون للتنظيمات والجماعات الإرهابية والتكفيرية!
يذكر أن محكمة مصرية غير مختصة قررت، حل حزب «الحرية والعدالة»؛ أكبر الأحزاب السياسية في برلمان ما بعد ثورة 2011، بدعوى الإرهاب، كما يواجه حزب «البناء والتنمية»، دعوى أخرى مماثلة، لا تزال منظورة في المحكمة, في الوقت الذي يمثل فيه حزب «النور» السلفي، أمام القضاء، في دعوى تطالب بحله باعتبار أنه قام على أساس ديني.
والجمعة الماضية، قُتل 305 أشخاص، وأصيب 128 آخرين، في هجوم استهدف مسجدًا بشمال سيناء.
وبحسب روايات نقلتها وسائل إعلام مصرية، عن مصادر أمنية وشهود عيان، فإن عبوة ناسفة جرى تفجيرها في محيط مسجد الروضة ببئر العبد، قبل أن يفتح مسلحون كانوا على متن 5 سيارات نيران أسلحتهم على المصلين أثناء خروجهم من المسجد بعد أداء الصلاة.
وأعلن الجيش، أنه أطلق عملية عسكرية وأمنية في وسط وشمال سيناء، لتعقب منفذي الهجوم.
ويعتبر تنظيم «الدولة الإسلامية»، المشتبه به الرئيسي في الهجوم، لكنه لم يعلن مسؤوليته عن الهجوم.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات