أغلقت السلطات القضائية في مصر ملف القضية المعروفة إعلاميا بالتمويل الأجنبي التي تخص 20 منظمة وكيان مجتمع مدني، وذلك بعد نحو 10 سنوات من اتهامها بتلقي تمويل أجنبي غير قانوني والتدخل في الشؤون السياسية للبلاد، وفق وسائل إعلام محلية.
وقال المستشار علي مختار قاضي التحقيق في القضية إنه تم الانتهاء من التحقيقات بشأن 20 منظمة وكيان وجمعية منها هيئة الإغاثة الكاثوليكية وجماعة أنصار السنة المحمدية واتحاد المحامين النسائي بحسب صحيفتي “المصري اليوم” والشروق”.
وأضاف مختار “ارتأينا إصدار أمرا بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية بحق 5 منهم (المنظمات) لعدم توافر الجريمة، و15 منهم لعدم كفاية الدليل”.
ويترتب على هذا الإغلاق آثار أبرزها رفع أسماء من تضمنهم القرار من على قوائم الممنوعين من السفر وترقب الوصول وقوائم المنع من التصرف في أموالهم، بحسب المصدر ذاته.
وفي 5 ديسمبر 2020 قرر قاضي التحقيق ذاته رفع أسماء متهمين في القضية (لم يذكرهم) من على قوائم الممنوعين من السفر وترقب الوصول والمنع من التصرف في أموالهم لحين الانتهاء من التحقيقات.
وأكد مختار الانتهاء من التحقيقات بشأن 20 منظمة وكيان وجمعية ونظرا لتباين المراكز القانونية واختلاف الطبيعة القانونية والدلائل، فصدر قرار بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية بحق 5 منها لعدم توافر الجريمة وهي (جمعية النهضة بالتعليم، هيئة الإغاثة الكاثوليكية، جماعة أنصار السنة المحمدية، منظمة الشفافية الدولية، جمعية كاريتاس مصر).
كما تقرر بأنه لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية بحق 15 منها لعدم كفاية الدليل وهي (اتحاد التنمية البشرية، مركز أسرة المستقبل الجديد للدراسات القانونية وحقوق الإنسان، معهد السلام للسلام والعدل، مركز رؤية للتنمية ودراسات الإعلام، مؤسسة التعزيز الكامل للمرأة والتنمية، مؤسسة بكرة للإنتاج الإعلامي والدراسات الإعلامية وحقوق الإنسان، نظرات جديدة للتنمية الاجتماعية، اتحاد المحامين النسائي، مركز حقوق الناس، مركز الحق للديمقراطية وحقوق الإنسان، مركز الشفافية للتدريب التنموي والدراسات التنموية، اتحاد تنمية المجتمع والمرأة والطفل والبيئة، اتحاد السياسة من أجل مجتمع مفتوح، مركز التكنولوجيا لحقوق الإنسان، اتحاد التنمية الريفية).
وشدد قاضي التحقيق على أن القرار منتج لما يترتب عليه من آثار أخصها رفع أسماء من تضمنهم القرار من على قوائم الممنوعين من السفر وترقب الوصول وقوائم المنع من التصرف في أموالهم سواء السائلة أو المنقولة فيما يخص ما تضمنه القرار من وقائع فحسب دون مساس بثمة وقائع أخرى قد تكون محلاً للتحقيق سواء في القضية الماثلة أو غيرها من القضايا.
وتعود القضية إلى 2011، إثر اتهام عدد من المنظمات غير الحكومية يعمل بها مصريون وأجانب من جنسيات أمريكية وأوربية بتلقي تمويل أجنبي غير قانوني والتدخل في الشؤون السياسية للبلاد وهي اتهامات قوبلت بانتقادات دولية رفضتها القاهرة.
ورحَّلَت القاهرة، في مارس/آذار 2012، 16 أجنبيا من بين 43 عاملا في تلك المنظمات متهمين في القضية فضلا عن إصدار قرارات بتجميد أصول ومنع من السفر للمتبقين.
وتواجه مصر انتقادات دولية بشأن ملفها الحقوقي وهو ما رفضته القاهرة مرارا معربة عن حرصها على الالتزام بالقانون ومبادئ حقوق الإنسان.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات