مصر تقترح مشاركة البنك الدولي طرفا “محايدا” في مفاوضات سد النهضة

اقترحت مصر، اليوم الثلاثاء، مشاركة البنك الدولي طرفا “محايدا” في اللجنة الفنية الثلاثية لمفاوضات سد النهضة الإثيوبي.

جاء ذلك، خلال مباحثات جرت اليوم بين وزير الخارجية المصري سامح شكري، ونظيره الإثيوبي “ورقينة جيبيو”، بالعاصمة أديس أبابا، لطرح سبل تجاوز الجمود في المسار الفني لمفاوضات سد النهضة.

ووفق بيان للخارجية المصرية، اقترحت القاهرة “مشاركة البنك الدولي بوصفه طرفا له رأي محايد وفاصل في اللجنة الفنية الثلاثية، نظرا لما يتمتع به البنك من خبرات فنية واسعة، ورأي فني، يمكن أن يكون ميسراً للتوصل إلى اتفاق داخل أعمال اللجنة الثلاثية”.

وتثق مصر في “حيادية” البنك الدولي، بحسب شكري، وزاد: “لديه قدرة على الاستعانة بخبراء فنيين على درجة عالية من الكفاءة”.

وتعيش مصر قلقا بالغا حيال التعثر الذي يواجه المسار الفني لمفاوضات سد النهضة.

الوزير المصري أكد أن مصر تعاملت بمرونة مع التقرير الاستهلالي ووافقت عليه دون تحفظات، اقتناعا منها بأن الدراسات ذات طبيعة فنية ولا تحتمل التأويل أو التسييس.

وزاد: “عدم التوصل لاتفاق حول التقرير الاستهلالي المُعد من جانب المكتب الاستشاري، من شأنه أن يعطل بشكل مقلق استكمال الدراسات المطلوبة عن تأثير السد على دولتي المصب (مصر والسودان)، في الإطار الزمني المنصوص عليه في اتفاق المبادئ”.

ويعد أمن مصر المائي أولوية بالنسبة لها، وفق الوزير الذي دعا إلى الالتزام بتنفيذ اتفاق إعلان المبادئ، لاسيما فيما يتعلق بالاعتماد على الدراسات كأساس ومرجعية للملء الأول للسد وأسلوب تشغيله السنوي.

من جانبه، أكد وزير الخارجية الإثيوبي التزام بلاده بالاتفاق الإطاري لإعلان المبادئ، وأن بلاده حريصة على نجاح المفاوضات والتعاون مع مصر والسودان، مشيرا إلى أن إثيوبيا لا تسعى للإضرار بمصالح مصر المائية.

بحسب البيان ذاته، تعهد الوزير الإثيوبي بدراسة المقترح المصري والرد في أقرب فرصة، كما أعرب الوزير المصري اعتزامه طرح المقترح على السودان خلال الأيام المقبلة (دون تحديد موعد).

وفي 13 نوفمبر/ تشرين ثاني الماضي، أعلنت مصر تجميد المفاوضات الفنية مع السودان وإثيوبيا بشأن “سد النهضة” الإثيوبي، عقب اجتماع ثلاثي بالقاهرة، لم يتوصل فيه وزراء ري الدول الثلاث إلى توافق بشأن اعتماد تقرير مبدئي أعده مكتب استشاري فرنسي حول سد النهضة.

وأعلنت كل من إثيوبيا والسودان رفضهما للتقرير المبدئي لدراسات السد المائي، فيما وافقت عليه مصر، ما دفع الأخيرة لإعلان تعثر المفاوضات ودراسة الإجراءات اللازم اتخاذها بعد تحفظ أديس آبابا والخرطوم على التقرير.

وفي 15 نوفمبر الماضي، قالت الخارجية المصرية إن لديها خطة تحرك واضحة في التعامل مع ملف سد النهضة، تبدأ بـ “إشراك المجتمع الدولي بتفاصيل المفاوضات”.

وتتخوف القاهرة من تأثير سلبي محتمل لسد “النهضة” على تدفق حصتها السنوية من مياه نهر النيل (55.5 مليار متر مكعب)، المصدر الرئيسي للمياه في مصر البالغ عدد سكانها نحو 94 مليونا.

فيما يقول الجانب الإثيوبي مرارا، إن السد سيمثل نفعا له خاصة في مجال توليد الطاقة الكهربائية، ولن يمثل ضررا على دولتي مصب النيل، السودان ومصر.

 
 
 
 

شاهد أيضاً

إسرائيل: الهجمات الإلكترونية الإيرانية تضاعفت ضدنا ثلاث مرات

قال المدير العام للهيئة الوطنية للأمن السيبراني الإسرائيلية، يوسي كارادي، إن عدد الهجمات الإلكترونية الإيرانية …