مصر تنحاز لروسيا ضد السعودية بالأزمة السورية

مرة أخرى تتخذ مصر الرسمية موقفاً مضاداً للثورة والشعب السوري، في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بعدما امتنعت عن التصويت، الأربعاء، على مشروع قرار سعودي يُدين نظام الرئيس السوري، بشار الأسد، في انتهاكاته لحقوق الإنسان، والذي انحازت إليه دول الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وقطر.

وتعد هذه المرة الثانية التي تنحاز فيها القاهرة للموقف الروسي ضد الرياض، في ما يخص الأزمة السورية، إذ صوّتت مصر في أكتوبر من العام الماضي لمصلحة مشروع قرار روسي في مجلس الأمن، الأمر الذي قال عنه المندوب السعودي في الأمم المتحدة، عبد الله المعلمي: “من المؤلم أن يكون الموقف السنغالي والماليزي أقرب من الموقف العربي (المصري)”.

وندّد القرار السعودي بـ”التدهور الخطير في وضع حقوق الإنسان بسورية، والقتل عديم التمييز في حق المواطنين، الذي أدى إلى موت أكثر من 400 ألف مواطن، من بينهم 17 ألف طفل، فضلاً عن تجويع المواطنين كوسيلة قتالية، واستخدام السلاح الكيميائي”، داعياً النظام السوري إلى وقف الهجمات ضد سكانه.

واتهم المُعلمي إيران بممارسة نهجٍ طائفي في سورية، عبر إفراغ مدنٍ وأحياء من سكانها، وإحلال جماعات طائفية فيها، بما يمثل نوعاً من التطهير الطائفي، فيما قالت مندوبة قطر، علياء آل ثاني، إن “هناك واجباً أخلاقياً، وقانونياً، يقع على المجتمع الدولي، في وضع حد للانتهاكات، وبالأخص المرتكبة من النظام السوري وتنظيم الدولة الإسلامية”.

ويعكس أداء مصر في مجلس الأمن الدولي، منذ بدء عضويتها غير الدائمة في 1 يناير 2016، مجموعة من المواقف والقرارات “المخزية” تجاه القضايا العربية والأفريقية، وهو ما ظهر بوضوح في تأييد سياسة الاحتلال الإسرائيلي الاستيطانية، والوقوف أكثر من مرة ضد قرارات تُدين المجازر التي يرتكبها نظام الأسد ضد شعبه في سورية.

ففي 11 مارس 2016 اعترضت مصر وروسيا والسنغال بشدة على اقتراح يقضي بإعادة وحدات من قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام إلى دولها “واجه بعض أفرادها اتهامات متكررة بالتحرش الجنسي، وخاصة بحق الأطفال، والقصّر”، وبررت القاهرة موقفها آنذاك بالقول إن “القرار يفرض عقوبة جماعية على جرائم يرتكبها بضع عشرات من الخارجين عن النظام”.

وفي 3 مايو من العام ذاته رفضت مصر الدعوة إلى عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن، حول ما تتعرّض له مدينة حلب السورية، من قصف عنيف وعشوائي من قبل طيران النظامين السوري والروسي، لم تسلم منه المستشفيات والمنشآت الصحية، في حين رأت الأمم المتحدة أن “استهداف المشافي انتهاك واضح للقانون الدولي”.

شاهد أيضاً

الاحتلال يمارس أعنف عمليات القمع بحق الأسيرات بسجن الدامون

أفاد مكتب إعلام الأسرى الفلسطينيين، اليوم الخميس، بأنّ إدارة سجن الدامون الإسرائيلي “نفذت في الـ …