فجّر منتخب جنوب أفريقيا قنبلة من العيار الثقيل بإقصائه نظيره المصري مستضيف بطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم؛ بعدما تغلّب عليه بهدف نظيف، مساء السبت، في رابع لقاءات الدور ثمن النهائي من المسابقة القارية.
وأفسد المنتخب الجنوب الأفريقي احتفالات نظيره المصري بخوض مباراته رقم “100” في كأس أمم أفريقيا، حيث فاز في 57 مباراة، وتعادل في 17، فيما خسر في 26 مواجهة قارية (سجّل 164 هدفاً واستقبل 88 هدفاً).
بهذه النتيجة، ضربت جنوب أفريقيا الشهير منتخبها بـ”الأولاد”، موعداً مع “نسور” نيجيريا التي أطاحت بالكاميرون (حامل اللقب)، وذلك في موقعة قارية مرتقبة في ربع نهائي البطولة الأفريقية.
دفع المدرب المكسيكي خافيير أغيري، الذي يتعرض منذ بداية البطولة لانتقادات لاذعة، بالتشكيلة الأساسية، خاصة قوته الهجومية الضاربة؛ محمد صلاح ومحمود حسن “تريزيغيه” وصانع الألعاب عبد الله السعيد، وذلك خلف رأس الحربة مروان محسن.
وحاول المصريون الوصول إلى شباك منتخب “بافانا بافانا” في الدقائق الأولى من اللقاء، لكنهم اصطدموا بدفاع قوي مع محاولات هجومية خطرة من “الضيوف” لإصابة مرمى الحارس المصري محمد الشناوي.
وعاد حارس “الفراعنة” للظهور من جديد والتصدي لأخطر هجمات جنوب أفريقيا؛ إذ أبعد ببراعة شديدة ركلة حرة مباشرة في الدقيقة الـ22، محافظاً على نظافة شباكه.
وبعد دقيقتين فقط، أهدر “تريزيغيه” فرصة محققة للتسجيل عندما انطلق زميله محمد صلاح في هجمة مرتدة سريعة من قبل خط المنتصف، ثم مررها لجناح “قاسم باشا” التركي، الذي لعبها برعونة ليتصدى لها حارس المنافس بسهولة شديدة.
وكثف لاعبو جنوب أفريقيا من ضغطهم على المرمى المصري، وأضاعوا أكثر من فرصة في الأمتار الأخيرة، وسط صمت تام خيّم على المدرجات، لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي.
ومطلع الشوط الثاني، دفع “أغيري” بالمهاجم المخضرم أحمد علي بدلاً من مروان محسن، قبل أن يُجري تبديلاً ثانياً بالدفع بـ”عمرو وردة” ليحل مكان عبد الله السعيد البعيد تماماً عن مستواه.
وواصل “تريزيغيه” مسلسل إهدار الفرص السهلة بعدما فشل في وضع كرة ساحرة من “صلاح” في شباك جنوب أفريقيا، ليستغل الضيوف هجمة مرتدة سريعة أنهاها ثيمبينكوسي لورش من فوق الحارس المصري، قبل 5 دقائق من صافرة النهاية.
وكانت مصر قد تأهلت إلى دور الـ16 عقب احتلالها صدارة المجموعة الأولى، التي ضمت منتخبات أوغندا والكونغو الديمقراطية وزيمبابوي بـ”العلامة الكاملة”، لتقابل جنوب أفريقيا، التي حلَّت ثالثة في المجموعة الرابعة بعد منتخبَي المغرب وساحل العاج.
وكانت مصر تُمني النفْس بفوز منتخبها الأول بلقب البطولة الأفريقية، للمرة الثامنة في تاريخه، علماً أنه تُوِّج باللقب الأفريقي في 3 نسخ سابقة أُقيمت على أراضيه من أصل 4: أعوام 1959، و1974، و1986، و2006.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات