بدأت محكمة الجنايات الدائرة 2 إرهاب اليوم 10 مايو 2026، قضية إعلامية جديدة تضم 10 صحفيين وزوجة أحدهم، تحمل القضية رقم 11846 لسنة 2025 جنايات التجمع الخامس، والمقيدة برقم 2240 لسنة 2025 كلي القاهرة الجديدة، وبرقم 1568 لسنة 2024 حصر أمن الدولة.
والتهم الموجهة للصحفيين تتعلق بالانتماء لجماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة على بعض المواقع الصحفية
وتضم قائمة المتهمين ياسر أبو العلا، وزوجته ورسام الكاريكاتير أشرف عمر، وتشمل قائمة الصحفيين المحتجزين حاليًا وهم كلًا من صفاء الكوربيجي، كريم إبراهيم، مصطفى الخطيب، أحمد سبيع، بدر محمد بدر، محمود سعد دياب، حمدي مختار، توفيق غانم، محمد سعيد فهمي، محمد أبو المعاطي، مصطفى سعد، عبد الله سمير مبارك، مدحت رمضان، أحمد أبو زيد الطنوبي، رمضان جويدة، خالد ممدوح، وحسين كريم.
مزاعم تحسن أوضاع حقوق الإنسان
وقالت 6 منظمات حقوقية في بيان أن محاكمة الصحفي ياسر أبو العلا وزوجته، وآخرين بينهم صحفيون، في القضية رقم 11846 لسنة 2025 (حصر أمن دولة رقم 1568 لسنة 2024)، هي أحدثَ تطورات الحملة الممنهجة والممتدة التي تشنّها السلطات المصرية لقمع المعارضة وإسكات الأصوات المستقلة.
ودعت المنظمات الموقعة السلطاتِ المصرية إلى إسقاط جميع التهم الملفّقة بحق الصحفيين المتهمين في القضية، والإفراج الفوري وغير المشروط عنهم، ووضع حدٍّ للهجوم المتواصل منذ سنوات على حرية التعبير.
قالت: تتناقض محاكمة ياسر أبو العلا، المحتجز رهن الحبس الاحتياطي منذ ما يزيد عن عامين، مع الرواية التي تروّجها السلطات المصرية بشأن تحسّن أوضاع حقوق الإنسان، بل تؤكد غياب أي مساحة حقيقية لحرية التعبير في مصر.
ووفقًا لـ نقابة الصحفيين المصريين، لا يزال 19 صحفيًا يقبعون خلف القضبان، كثيرٌ منهم تجاوزوا الحدّ القانوني للحبس الاحتياطي.
كما صنّفت منظمة مراسلون بلا حدود مصر في المرتبة 169 من أصل 180 دولة على مؤشر حرية الصحافة العالمي لعام 2026، مشيرةً إلى أن «مصر لا تزال تُعدّ من أكبر السجون في العالم بالنسبة للصحفيين، الذين يتهددهم بانتظام بطش ديكتاتورية عبد الفتاح السيسي العسكرية»، وأن «التعددية شبه منعدمة في مصر»
وقالت المنظمات الحقوقية أن السلطات المصرية روجت في الأشهر الأخيرة لإحراز تحسّن في أوضاع حقوق الإنسان في البلاد، وهو ما جاء بالتزامن مع أوضاع اقتصادية هشة وتوترات إقليمية متصاعدة.
إلا أن هذا التقدم المزعوم في مجال حقوق الإنسان وسيادة القانون لم يستند إلى أي وقائع أو ممارسات فعلية، ولم يتجاوز حدود الخطوات الشكلية. إذ تستمر حملة القمع بحق حرية التعبير وحرية الإعلام، كما يتّضح من محاكمة الصحفيين في قضية ياسر أبو العلا.
وقالت أن ملف المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي لا يزال من أبرز الملفات الحقوقية العالقة دون معالجة، فقرارات العفو الرئاسي المحدودة لا تعكس تحوّلًا حقيقيًا في أوضاعهم، كما لا توجد مؤشرات على انخفاض إجمالي أعداد السجناء السياسيين.
بل على العكس، لا يزال حجم القضايا مثيرًا للقلق؛ إذ أُعيد القبض على شخصيات بارزة، مثل أحمد دومة وسيد مشاغب، ووجّهت إليهما اتهامات جديدة بعد فترة وجيزة من الإفراج عنهما عقب انقضاء أحكام حبس جائرة بحقهما. كما أُحيل نحو ستة آلاف شخص إلى المحاكمة أمام دوائر الإرهاب خلال ثمانية أشهر فقط، بين أواخر عام 2024 ومايو 2025، بعدما قضى معظمهم فترات مطوّلة رهن الحبس الاحتياطي.
والمنظمات الموقعة على البيان هي: مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان ومؤسسة دعم القانون والديمقراطية ومركز النديم لمناهضة العنف والتعذيب ولجنة عدالة والجبهة المصرية لحقوق الإنسان وهيومينا لحقوق الإنسان والمشاركة المدنية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات