تسود حالة من الغضب الشديد بين المصريين في أعقاب رفع حكومة عبد الفتاح السيسي أسعار الوقود بكافة أنواعه بما فيه السولار الذي تسبب رفع سعره في ارتفاع أسعار نقل كافة السلع والمواصلات بجانب اسطوانات البوتاجاز.
وفور إعلان رفع أسعار الوقود رفعت الحكومة أسعار المواصلات العامة بصورة فاحشة وارتفاع أسعار وسائل المواصلات الأخرى داخل المدن وبين المحافظات والتاكسي وسيارات شركات التوصيل المختلفة.
كما ارتفعت أسعار الخضر والسلع بسبب ارتفاع تكلفة نقلها وتحدثت الغرف التجارية عن ارتفاع أخر في اسعار الفراخ واللحوم مع نهاية مارس الجاري بسبب زيادة الوقود.
وذكرت الجريدة الرسمية أن مصر رفعت أسعار مجموعة واسعة من منتجات الوقود الجمعة، في إطار تنفيذ تعهد قطعته لصندوق النقد الدولي قبل أكثر من عام كجزء من اتفاق للحصول على دعم مالي بقيمة ثلاثة مليارات دولار.
ونقلت الجريدة الرسمية عن وزارة البترول القول إن لجنة تسعير الوقود قررت في ساعة مبكرة من صباح الجمعة زيادة أسعار البنزين بجنيه واحد للتر ليصبح 11.00 جنيها للبنزين 80 و12.50 جنيه للبنزين 92 و13.50 جنيه للبنزين 95.
ورفعت لجنة التسعير سعر السولار إلى عشرة جنيهات من 8.25 جنيه، وسعر أسطوانة غاز الطهي إلى مئة جنيه من 75 جنيها.
وحددت اللجنة سعر المازوت عند 7500 جنيه للطن لمجموعة من القطاعات، وأبقت على أسعاره دون تغيير عند 1500 جنيه للطن للصناعات الغذائية و2500 جنيه للطن لشركات إنتاج الكهرباء والطاقة التي تبيع إنتاجها من الكهرباء للشركات التابعة لوزارة الكهرباء.
ويزعم صندوق النقد الدولي إن دعم أسعار البنزين يصب بشكل رئيسي في صالح الأغنياء على حساب الفقراء الذين لا يملك معظمهم سيارات.
وسجل التضخم في مصر مستويات غير مسبوقة في 2023، إذ قفزت الأسعار 33.7 بالمئة.
وفي خطاب نوايا موقع في نوفمبر 2022، قالت مصر إنها ستسمح بارتفاع أسعار معظم منتجات الوقود بما يجعل الأسعار المحلية أكثر انسجاما مع الأسعار في أسواق الطاقة الدولية.
كما تعهدت بتعويض التباطؤ في مثل هذه الزيادات خلال العام السابق. لكنها رفعت الأسعار بعد ذلك مرة واحدة فقط، في مارس 2023.
وتعثر اتفاق صندوق النقد الدولي العام الماضي بسبب عدم مضي مصر في رفع الأسعار والتزامات أخرى من بينها السماح لعملتها بالتحرك وفقا لآليات السوق إلى جانب بيع أصول تملكها الدولة وتقليص دور الحكومة في الاقتصاد.
ووسع صندوق النقد الدولي هذا الشهر اتفاق الدعم المالي إلى ثمانية مليارات دولار لمساعدة مصر في التغلب على الصدمات التي يتعرض لها اقتصادها بسبب الحرب في غزة، وذلك بعد أن جددت الحكومة التزامها بإجراءات الإصلاح بما في ذلك تخفيض حاد لقيمة العملة.
ولم يجتمع المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي بعد للموافقة على الاتفاق الجديد.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات