في خطوة وُصفتها صحف إسرائيل بالتاريخية، وقعت كل من قطر والمملكة العربية السعودية ومصر على إعلان مشترك خلال مؤتمر الأمم المتحدة بشأن حل الدولتين، يدعو حركة حماس إلى نزع سلاحها وإنهاء سيطرتها على قطاع غزة.
ويأتي هذا الإعلان ضمن توافق دولي يضم 17 دولة، بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، لدعم السلطة الفلسطينية باعتبارها الجهة الشرعية لإدارة القطاع، والسير نحو إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة.
البيان الذي اعتبره مسؤولون فرنسيون “غير مسبوق”، تضمن إدانة صريحة لهجمات حماس في 7 أكتوبر، ودعوة لتجريدها من السلاح وإقصائها من الحكم، إلى جانب طرح فكرة نشر قوة دولية للمساعدة في استقرار غزة بعد انتهاء الحرب!
ولم تشارك الولايات المتحدة وإسرائيل في المؤتمر، إلا أن البيان حمل دعوات صريحة لدعم عملية سياسية شاملة تتماشى مع قرارات الأمم المتحدة وتهدف إلى إنهاء الصراع بشكل دائم.
واتفق وزراء خارجية الدول المشاركة في المؤتمر الدولي بشأن التسوية السلمية لقضية فلسطين وتنفيذ حل الدولتين الذي استضافته الأمم المتحدة في مقرها بنيويورك برئاسة مشتركة بين السعودية وفرنسا، على اتخاذ إجراءات جماعية لإنهاء الحرب في قطاع غزة، وتحقيق تسوية عادلة وسلمية ودائمة للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، استنادًا إلى تنفيذ حل الدولتين، وبناء مستقبل أفضل للفلسطينيين والإسرائيليين وجميع شعوب المنطقة.
وأدانوا الهجمات التي ارتكبتها حركة حماس ضد المدنيين في 7 أكتوبر، والهجمات التي شنتها إسرائيل ضد المدنيين في غزة والبنية التحتية المدنية، والحصار والتجويع، وطالبوا حركة حماس بإطلاق سراح جميع المحتجزين، وقالوا “يجب على حركة حماس إنهاء حكمها في غزة وتسليم أسلحتها إلى السلطة الفلسطينية، بدعم وانخراط دوليين، اتساقاً مع هدف إقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة”
وفي الإعلان، الذي شمل على 42 بندًا، اتفقت الدول المشاركة على ضرورة انتهاء الحرب في غزة فورًا “أعربنا عن دعمنا لجهود مصر وقطر والولايات المتحدة الرامية إلى إعادة الأطراف فورًا لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بمراحله كافة بما يؤدي إلى وقف دائم للأعمال العدائية، وإطلاق سراح جميع الرهائن، وتبادل الأسرى الفلسطينيين”
وشدد الإعلان على أن غزة “جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية ويجب توحيدها مع الضفة الغربية. ولا يجوز أن يكون هناك احتلال أو حصار أو اقتطاع للأراضي أو تهجير قسري للسكان”، وضرورة أن “يؤول الحكم وإنفاذ القانون والأمن في جميع أنحاء الأراضي الفلسطينية حصرًا إلى السلطة الفلسطينية، مع تقديم الدعم الدولي المناسب”
وأيد إعلان نيويورك التنفيذ العاجل للخطة العربية الإسلامية لإعادة الإعمار لتمكين التعافي المبكر وإعادة الإعمار في قطاع غزة، مع ضمان بقاء الفلسطينيين في أرضهم، وهي الخطة المصرية التي اعتمدتها القمة العربية الطارئة في مارس/آذار الماضي، ورفضتها إسرائيل والولايات المتحدة
وعقب وقف إطلاق النار في غزة، شدد إعلان نيويورك على إنشاء لجنة إدارية انتقالية فورًا لتتولى العمل في غزة تحت مظلة السلطة الفلسطينية، ونشر بعثة دولية مؤقتة لتحقيق الاستقرار، بناءً على دعوة من السلطة الفلسطينية وتحت رعاية الأمم المتحدة ووفقاً لمبادئها.
كما دعا الإعلان القيادة الإسرائيلية إلى إصدار التزام علني وواضح بحلّ الدولتين، بما يشمل إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة وقابلة للحياة، وإلى إنهاء العنف والتحريض ضد الفلسطينيين فورًا، ووقف جميع أنشطة الاستيطان والاستيلاء على الأراضي وأعمال الضم في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، والتخلي علنًا عن أي مشروع ضم أو سياسة استيطانية، ووضع حدّ لعنف المستوطنين، وسنّ تشريعات لمعاقبة وردع المستوطنين العنيفين وأفعالهم غير القانونية.
شارك في المؤتمر إلى جانب فرنسا والسعودية عدد من الدول من بينهم مصر وقطر والأردن والبرازيل وكندا وإندونيسيا وأيرلندا وإيطاليا واليابان والمكسيك والنرويج والسنغال وإسبانيا وتركيا وبريطانيا وإيرلندا الشمالية والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية. فيما رفضت كل من إسرائيل وحليفتها الأقرب الولايات المتحدة المشاركة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات