استمر تحذير مصر وحكومات عربية وأجنبية لإسرائيل من اجتياح منطقة رفح بجوار الحدود مع مصر بحجة القضاء على ألوية حماس هناك، دون فعل حقيقي.
فيما قالت هيئة البث الرسمية الاسرائيلية (كان)، أن امريكا ابلغت إسرائيل إذا ارادت تنفيذ عملية برية عسكرية في رفح، فيجب ان تكون قبل شهر رمضان، لخصوصية الشهر، اضافة الى ان الجيش الاسرائيلي لم يعد خطط لإخلاء النازحين، ما يعني هروبهم باتجاه مصر من القتل.
وكررت صحيفة “وول ستريت جورنال” ما سبق أن قالته صحف اسرائيلية من إن القاهرة حذرت تل أبيب بتعليق معاهدة السلام بين البلدين، إذا دفعت الفلسطينيين للتهجير نحو مصر، إثر الحديث عن اجتياح وشيك لمدينة رفح الفلسطينية على الحدود مع سيناء، وأشارت إلى اجتماع مصري قطري أمريكي إسرائيلي سيعقد الثلاثاء في القاهرة، لبحث صفقة التبادل.
كما تصاعدت التحذيرات العربية من إقدام جيش الاحتلال الإسرائيلي على اجتياح مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، وسط مخاوف من حدوث كارثة إنسانية، بينما واصل الاحتلال الإسرائيلي لليوم الـ128 على التوالي جرائمه بالقطاع، وتسببت غاراته فجر الأحد 11 فبراير 2024، في استشهاد وإصابة العشرات من المدنيين.
أوضحت “وول ستريت جورنال” أن وفدًا مصريًا زار تل أبيب يوم الجمعة الماضي لإجراء محادثات مع المسؤولين الإسرائيليين بشأن رفح، وأكد المسؤولون المصريون رفضهم التعاون مع إسرائيل فيما يتعلق بالعملية العسكرية المرتقبة في رفح!
وقالت القناة 13 الإسرائيلية إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طلب إعادة تعبئة جنود الاحتياط من أجل الاستعداد للاجتياح العسكري في رفح.
ووفق ما نقل موقع سكاي نيوز، لم يعلن نتنياهو بعد ملامح خطة اجتياح مدينة رفح الفلسطينية على الحدود مع مصر ولا مدتها، إلا أن متخصصين في ملف الصراع يتوقعون أن تستمر العملية لمدة عام.
وأوضح مصدر أمني مصري مسؤول أن القوات المصرية عززت انتشارها على الحدود وعمدت إلى زيادة ارتفاع الجدار الحدودي مع القطاع ووضع المزيد من الأسلاك الشائكة.
وقال المصدر الأمني المصري إن هذه الإجراءات تأتي بسبب تعرض أجزاء من الجدار وأسلاكه الشائكة لأضرار جراء القصف الإسرائيلي للجانب الفلسطيني منه خلال الأيام الماضية.
قال نتنياهو إن الجيش الإسرائيلي “سيوفر ممرات آمنة للمدنيين” قبيل الهجوم المحتمل على رفح، نافيًا المخاوف من وقوع “كارثة”، وفي مقابلة تليفزيونية تذاع اليوم الأحد، على شبكة “إيه بي سي” الأمريكية ضمن برنامج “هذا الأسبوع مع جورج ستيفانوبولوس”، زعم نتنياهو أن الهجوم على رفح ضروري للقضاء على حركة حماس.
وحذر منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، من أن أي هجوم للجيش الإسرائيلي على رفح سيشكل “كارثة إنسانية تفوق الوصف”، وقال بوريل “أكرر تحذير العديد من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي من أن الهجوم الإسرائيلي على رفح سيؤدي إلى كارثة إنسانية تفوق الوصف وتوترات خطيرة مع مصر”
وأضاف أن “استئناف المفاوضات للإفراج عن الرهائن ووقف الأعمال العدائية هو السبيل الوحيد لتجنب وقوع مذبحة”
وقال رئيس وزراء اسكتلندا حمزة يوسف إن هجوم إسرائيل البري على مدينة رفح من شأنه أن يسبب “دمارًا لا يمكن استيعابه”، وأضاف أن مثل هذا الإجراء من قبل إسرائيل “لا يمكن الدفاع عنه”، حاثًا المجتمع الدولي على المطالبة بوقف فوري لإطلاق النار.
وعبَّر وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون عن “القلق العميق” من احتمال شن هجوم عسكري على رفح، حيث يلجأ أكثر من نصف سكان غزة إلى المنطقة التي أعلنتها إسرائيل منطقة آمنة في بداية الحرب.
ودعت حركة حماس مجلس الأمن إلى “الانعقاد على الفور” في ظل التهديدات الإسرائيلية باجتياح رفح، في وقت نقل موقع الشرق عن رويترز إن مصر عززت من قواتها في سيناء ترقبًا للاجتياح.
وقال مصدران أمنيان مصريان لرويترز، إن القاهرة أرسلت نحو 40 دبابة وناقلة جند مدرعة إلى شمال شرق سيناء خلال الأسبوعين الماضيين، في إطار سلسلة تدابير لتعزيز الأمن على حدودها مع قطاع غزة، وسط تلويح إسرائيل باجتياح مدينة رفح الحدودية مع مصر.
وسبق وحذرت مصر إسرائيل في 22 يناير الماضي من المساس بمحور فيلادلفيا الحدودي بين مصر وغزة، بدعوى تهريب الأسلحة عبر الأنفاق. وقال رئيس الهيئة العامة للاستعلامات ضياء رشوان، في بيان مفصل آنذاك، إن مثل هذه الادعاءات لا تخدم معاهدة السلام، معتبرًا أنها “تأتي للتغطية على الفشل الإسرائيلي”، في وقت شدد على أن مصر “لها جيش قوي قادر على حماية حدودها بكل الكفاءة والانضباط”
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات