نظم المئات من أتراك الأويغور، مساء الثلاثاء، مظاهرة أمام مقر الكونغرس الأمريكي؛ للاحتجاج على اضطهاد الصين لأبناء جلدتهم في إقليم تركستان الشرقية (شينجيانغ) شمال غربي الصين.
احتشد أتراك الأويغور، في البداية أمام مقر البيت الأبيض، لكن التدابير الأمنية المشدد حول المكان دفعتهم للخروج في مسيرة انتهت بهم أمام مقر الكونغرس، وهم يرددون هتافات منددة بالممارسات الصينية. بحسب الأناضول.
وفي كلمة له بعد وصول المسيرة أمام الكونغرس قال عمر سليمان، رئيس معهد “يقين” للبحوث الإسلامية، إن السلطات الصينية تستهدف أتراك الأويغور، وتابع: “ليعلم (أتراك الأويغور) الموجودون في الصين أننا سنواصل دعمهم بشكل كبير، سنكون نحن صوتكم الذي يتحدث عنكم”.
وأثناء حديثه أشار سليمان إلى مقر الكونغرس وقال “كل من يتحدث داخل هذا المكان عن الحريات الدينية، لن يفلتوا من المحاسبة عمّا حل بالأويغور الذين يعرفون تمام العلم أنهم أكثر الشعوب تعرضًا للظلم حول العالم”.
الأويغور
يعيش أغلب المنتمين إلى “الأويغور” في إقليم شينجيانج شمال غرب الصين، الغني بالنفط والواقع على حدود أفغانستان، وكانوا يُطلقون عليه اسم “تركمستان الشرقية” قبل أن يتم ضمّه للصين في 1949، لتطلق عليه اسم “شينجيانج”، وهي كلمة صينية تعني “الإقليم الجديد”.
ويُعد إقليم شينجيانج -رسميًا- منطقة صينية مستقلة، مثل هضبة التبت في الجنوب، وهو منطقة مترامية الأطراف على حدود آسيا الوسطى، وترتبط أصول “الأويغور” بالمسلمين الأتراك، ويعتبرون أنفسهم أقرب إلى أمم آسيا الوسطى عرقيًا وثقافيًا.
تعاني الأقليّة المسلمة، من تضييق السلطات الصينية على حرية ممارسة شعائرها الدينية ومنها منعهم من الصيام في شهر رمضان، وفي أبريل الماضي، فرضت الصين قيودا جديدة في إقليم شينجيانج، في إطار ما وصفته بكين بحملة ضد التطرف.
وشملت الإجراءات منع إطلاق اللحى “غير الطبيعية” وارتداء النقاب في الأماكن العامة ومعاقبة من يرفض مشاهدة التلفزيون الرسمي، وفرضت السلطات في وقت سابق قيودا مشابهة في الإقليم، لكن الإجراءات الجديدة أصبحت سارية المفعول قانونيا اعتبارا من أبريل الفائت.
اضطهاد
وفي ديسمبر 2015 طردت الصين صحفية فرنسية، بسبب انتقادها للاضطهاد الذي تمارسه ضد أقلية “الأويغور” المسلمة، فتعرّضت لحملة شرسة من جانب الإعلام الرسمي في الصين، وتلقّت تهديدات بالقتل، وذكرت صحيفة “الجارديان” البريطانية أن وزارة الإعلام الصينية طالبتها بسحب مقالها.
وفي يونيو من العام نفسه، بدأت الصين عملية اضطهاد آخر، عبر استغلال الأوضاع في مناطق الصراعات مثل سوريا للزج بالإيغوريين فيها للخلاص منهم، وكشف رئيس جمعية تركستان الشرقية، إسماعيل جنكيز، عن تعاون بكين مع بعض المهربين في تركيا لتنفيذ مخططاتها الإجرامية، وأنها تقوم بالترويج لـ”الأويغور” بأن باستطاعتهم العيش الرغيد في أوروبا، بعد العبور إليها من تركيا.
وفي أغسطس 2014 قالت مجلة “الإيكونوميست” البريطانية إن الصين تصنع شيشان جديدة من مسلمي “الأويغور”، لافتة إلى أن مسلمي “الأويغور” لا يشعرون أبدًا بالراحة في الصين، وأن الرئيس الصيني يخاطر بالغرق في مستنقع الصراع العرقي، ما قد يؤدي بالإقليم لأن يصبح شيشان الصين.
وفي مايو 2012 دعت زعيمة أقلية “الأويغور”، ربيعة قدير، الحكومة الصينية إلى وقف اضطهاد شعبها، وإجراء إصلاحات تضع في الاعتبار حقوق الأقلية المسلمة بالبلاد.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات