معارض سوري ينتقد “خذلان” قمة نواكشوط العربية لثورة بلاده

انتقد الرئيس السابق للحكومة السورية المؤقتة التابعة للمعارضة، أحمد طعمة، غياب ممثلي الشعب السوري الحقيقيين في قمة نواكشوط العربية، واعتبر ذلك دليلا واقعيا على الخذلان العربي لثورة الشعب السوري.

وقال طعمة في تصريحات خاصة لـ “قدس برس”: “لقد كان مستغربا غياب المعارضة السورية باعتبارها الممثل الحقيقي للشعب السوري عن القمة العربية في نواكشوط، نحن نندد بموقف الدول العربية التي رفضت حضور المعارضة السورية لمؤتمر القمة، ونعتبر ذلك موقفا محزنا ومخجلا إزاء الثورة السورية”.

أضاف: “ما فائدة قمة الدول العربية إذا لم تناقش القضايا الرئيسية وعلى رأسها القضية السورية، وشعبها يتعرض للقصف بكل أنواع الأسلحة؟”.

وأكد طعمة أن السوريين لم يكونوا ليراهنوا على القمة العربية أصلا، وأشار إلى أن رهان السوريين هو على عدد من الدول العربية الداعمة للحق السوري في الحرية والكرامة، وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية وقطر وبقية دول الخليج”.

وحول الموقف المصري الرافض لحضور المعارضة السورية ممثلا للشعب السوري في قمة نواكشوط العربية، قال طعمة: “الموقف المصري من الثورة السورية قديم ومعروف، فهو لا يقف إلى جانب ثورتنا، وهو موقف يريد أن يحتفظ بشرعية النظام، وبالتالي ليس مستغربا منه ذلك”.

وقلل طعمة من أي رهان لبقاء بشار الأسد في أي مستقبل لسورية، وقال: “بالتأكيد لن يكون لبشار الأسد ونظامه أي وجود في مستقبل سورية، والشعب السوري الذي دفع هذا الثمن الباهظ من أجل الحرية لن يقبل به”، على حد تعبيره.

يذكر أن مقعد سوريا في قمة نواكشوط العربية قد ظل شاغرا، بعد أن انقسمت الدول العربية إلى ثلاثة أقسام حياله، كان أولها داعم لمنح المقعد لممثل عن المعارضة السورية، وتولت السعودية قيادة هذه المجموعة.

أما المجموعة الثانية فقد رفضت بشدة منح المقعد للمعارضة السورية، وعارضت نقاش الموضوع، مفضلة بقاء المقعد فارغا بدل منحه لممثلين عن المعارضة، وتصدرت هذه المجموعة مصر.

واختارت مجموعة ثالثة من الدول العربية الوقوف على الحياد في الموقف ممن يشغل منصب سورية في القائمة، وكان ضمن هذه المجموعة الإمارات العربية المتحدة، وموريتانيا البلد المستضيف للقمة.

وتضم قائمة الدول التي دعمت منح مقعد سورية للمعارضة: السعودية، الكويت، قطر، البحرين، السودان، اليمن.

أما قائمة الدول الرافضة لمنح المقعد للمعارضة، فتضم، (8) دول، هي: مصر، العراق، لبنان، تونس، عمان، فلسطين، ليبيا، جيبوتي.

أما المجموعة الثالثة والأخيرة، فاختارت عدم الانحياز لأي من المعسكرين، وفضلت الوقوف على الحياد، أو الامتناع عن التصويت، فتضم 6 دول هي: الإمارات، موريتانيا، المغرب، الأردن، الصومال، جزر القمر.

يذكر أن موريتانيا التي تستضيف القمة العربية حتفظت لسورية الأسد بوجود رمزي في القمة العربية، حيث ما تزال تعترف بنظامه، وتقيم بعثته الدبلوماسية في نواكشوط.

شاهد أيضاً

السيسي: أنشأنا القيادة الاستراتيجية لحماية الدولة وعدم تكرار ثورة يناير

قال عبد الفتاح السيسي إن تشييد مقر القيادة الاستراتيجية الجديد في العاصمة الإدارية لم يكن …