أظهر استطلاع للرأي، نشرته صحيفة معاريق الصهيونية، الأربعاء، أن فرص رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لترؤس الحكومة المقبلة إثر الانتخابات المبكرة “مرتفعة”.
ويأتي نشر هذه الاستطلاع في أعقاب قرار أحزاب الائتلاف الحكومي الإسرائيلي حل الـ”كنيست” والتوجه إلى انتخابات مبكرة في التاسع من أبريل القادم. بحسب قدس برس.
نتائج الاستطلاع
ووفقا لنتائج الاستطلاع التي نشرتها صحيفة “معاريف” العبرية، اليوم الثلاثاء، فسيحصل حزب “الليكود” على 30 مقعدا في الانتخابات المقبلة، كما هو الحال في الانتخابات السابقة.
كما ستحصل قائمة مشكلة من قبل رئيس الأركان السابق بيني غانتس على 13 مقعدا، لتصبح ثاني أكبر حزب سياسي بعد “الليكود”.
ووفقا للاستطلاع، سيحصل حزب هناك مستقبل (يمين وسط) بقيادة يائير لابيد على 12 مقعدا، ليصبح ثالث أكبر حزب سياسي مقارنة بـ 12 مقعدا في الـ “كنيست” حاليا.
كما أظهر الاستطلاع حصول حزب (البيت اليهودي) اليميني بزعامة وزير التعليم الحالي نفتالي بينيت على 11 مقعدا، مقارنة بـ 11 مقعدا في الـ “كنيست” حاليا.
فيما ستحصل “القائمة العربية المشتركة” والتي تضم تحالف عدة أحزاب عربية في الداخل على 11 مقعدا مقابل 13 مقعدا حصلت عليها في الانتخابات الأخيرة في عام 2015.
وبين الاستطلاع أن تشكيل حزب بقيادة غانتس يهدد بتفكك “المعسكر الصهيوني” اليساري المعارض؛ حيث توقعت نتائجه حصول الأخير على 9 مقاعد فقط مقارنة بـ 24 مقعدا يسيطر عليها في الـ “كنيست” الحالي.
انتخابات مبكرة
قالت صحيفة “هآرتس” العبرية على موقعها الإلكتروني، إن رؤساء الائتلاف الحكومي عقدوا، مساء الإثنين، جلسة طارئة قرروا خلالها إقرار يوم 9 أبريل 2019 موعدًا للانتخابات البرلمانية.
وجاء في بيان نشرته الحكومة الإسرائيلية، أنه “من منطلق المسؤولية القومية والاقتصادية، قرر رؤساء الائتلاف الحكومي وبالإجماع، حلّ الكنيست والتوجه لانتخابات في بداية شهر أبريل بعد انتهاء ولاية من 4 سنوات. التزامنا سيستمر تجاه الكنيست والحكومة إلى حين موعد الانتخابات”.
ووفق المصادر الإسرائيلية، على ما يبدو أن سبب التوجه لانتخابات مبكرة هو فشل الائتلاف الحكومي في تمرير مشروع قانون “الخدمة العسكرية” الذي يسعى إلى تجنيد اليهود المتدينين في صفوف الجيش الإسرائيلي.
وكان الائتلاف الحكومي يعوّل على دعم أعضاء من المعارضة، إلا أنهم أعلنوا اليوم عن تراجعهم لدعم مشروع القانون، مما دفع الائتلاف إلى الجلسة الطارئة والإعلان المفاجئ عن الانتخابات المبكرة.
ويذكر أن الائتلاف الحكومي سيطرح يوم الأربعاء المقبل للتصويت مشروع قانون “حل الكنيست” الذي يحتاج إلى التصويت عليه 3 مرات متتالية، من أجل التوجه لانتخابات برلمانية مبكرة.
معارضة
وكان حزبا “يش عتيد” الوسطي المعارض، وحزب “يسرائيل بيتنا” اليميني الذي يتزعمه وزير الأمن السابق أفيغدور ليبرمان قد أعلنا في السابق بأنهما سيصوتان إلى جانب مشروع القانون الخاص بالتجنيد للجيش الإسرائيلي، ليعلنا اليوم أن ممثلي الحزبين في البرلمان سيصوتون ضد مشروع القانون.
وأعلن عدد من الأحزاب الدينية اليهودية (الحريديم)، والتي تشارك في الائتلاف الحكومي، نيتها التصويت ضد مشروع القانون، مما يعني سقوط حكومة نتنياهو.
وقال نتنياهو لأعضاء الكنيست في بداية اجتماع لحزب الليكود في البرلمان، “بمساعدة الله، سنفوز”، متابعًا: “الائتلاف الحالي هو النواة للائتلاف القادم، ونحن نأتي لطلب تفويض واضح من الناخب لمواصلة القيام به لدولة إسرائيل”.
ووفق القوانين الإسرائيلية، يمكن لرئيس المعارضة في البرلمان تولي منصب رئيس الحكومة في حال نجح بتجنيد أغلبية تتألف من 61 عضو كنيست على الأقل لتشكيل ائتلاف حكومي بديل لنتنياهو. وهذا الأمر لم يحصل بعد في تاريخ الدولة العبرية.
غير قادر على التركيز
قال إيهود باراك؛ رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير الحرب سابقًا، إن بنيامين نتنياهو في وضع لا يمكنه فيه مواصلة عمله كرئيس وزراء، مضيفًا: “نتنياهو غير قادر على التركيز في أي شي، ولا يتذكر إذا كانت زوجته في نيكاراغوا أو غواتيمالا”.
وأضاف “باراك” في تصريحات صحفية، الأحد الماضي -بحسب قدس برس-: “أن دور نتنياهو هو قيادة الدولة وهو لا يقوم بعمله، وعليه إجراء نقاش شامل حول هدف إسرائيل الفترة المقبلة، وهو تعزيز محمود عباس وإضعاف حماس أو العكس”.
وتابع: “إسرائيل هي الدولة الأقوى في المنطقة، وحزب الله وحماس لا يمثلان تهديدًا وجوديًا لنا، ولكن يمكنهما مضايقتنا في الحياة اليومية”، ورأى باراك أن الانتخابات الإسرائيلية المقبلة هي الحاسمة منذ اغتيال رابين وربما منذ عام 1973.
ونوه إلى “أن نتنياهو يستسلم لحماس لعدم إطلاق النار على إسرائيل، والتي لا تفهم إلا لغة القوة، وحماس هي العدو وعليك أن تفعل شيئًا معها، ويجب أن يكون الهدف إسقاطها”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات