معهد أبحاث أمريكي: التعديلات الدستورية لن تغير مواقف واشنطن تجاه مصر

زعم معهد الشرق الأوسط للأبحاث أنه من غير المرجح أن تؤثر التعديلات الدستورية المقترحة على العلاقات المصرية الأمريكية، والتي من شأنها مد ولاية قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي، للحكم حتى عام 2034.

وقال بول سالم، مدير معهد الشرق الأوسط للأبحاث بواشنطن، خلال تصريحات صحفية على هامش زيارة بعثة طرق الأبواب المصرية لواشنطن، إن تلك التعديلات الدستورية لن تغير مواقف البيت الأبيض تجاه مصر ولن تؤثر على العلاقات الثنائية بين القاهرة وواشنطن.

وأضاف سالم :” من غير المرجح أن تحدث الانتخابات الأمريكية تغيرا في مجريات الأمور، فتغيير الإدارة الأمريكية عقب الانتخابات الرئاسية المقررة في 2020 يمكن أن يؤدي إلى مواقف جديدة في السياسة الخارجية للبيت الأبيض، إلا أنه وبشكل عام ستواصل مصر والولايات المتحدة علاقاتهما المستقرة.

ويرى سالم أيضا أنه في حال فوز مرشح ديمقراطي بالرئاسة الأمريكية فمن غير المتوقع أن يتواصل الدفء الذي تتصف به العلاقات بين ترامب والسيسي، إلا أن الأهمية الاستراتيجية لمصر فيما يخص المصالح الأمريكية في المنطقة ستضمن الحفاظ على العلاقات الوطيدة بين البلدين.

وتابع :” الولايات المتحدة لا تشعر بالقلق تجاه مشتريات مصر من السلاح الروسي”.

وشدد على أن صفقات شراء الأسلحة التي تبرمها مصر مع دول أخرى من بينها روسيا لا تثير القلق لدى المسؤولين الأمريكيين، شريطة ألا تؤدي إلى تغير في التحالفات الاستراتيجية.

وقال سالم إن “شراء طائرة من هنا أو سفينة من هناك ليس أمرا مقلقا طالما أنها تأتي ضمن سعي مصر لتنويع مصادر تسليحها ولا تهدف لتغيير المنظومة العسكرية”.

واعتبرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” التعديلات الدستورية التي ينوي برلمان العسكر تمريرها خطوة لتعزيز الحكم السلطوي كونها تُقوض سلطة القضاء وتعزز سلطة الجيش على الحياة المدنية.

ومن أبرز التعديلات المقترحة تمديد فترة الرئاسة من 4 إلى 6 سنوات، وإضافة مادة انتقالية تسمح للرئيس الحالي بالترشح مجددًا على الرغم من أن الدستور الحالي يسمح بفترتين رئاسيتين فقط، وفقًا لنواب برلمانيين معارضون للتعديلات.

ويرى معارضو التعديلات المقترحة أنها تمنح السيسي فرصة للبقاء في السلطة حتى عام 2034، إذ تنتهي ولايته الثانية في 2022، وإذا أُقرت التعديلات سيكون لديه فرصة للبقاء لولايتين جديدتين مدة كل منهما 6 سنوات. كما يرى المعارضون أن التعديلات المقترحة تعزز سلطة الرئاسة على القضاء وتمنح صلاحيات أوسع للجيش على الحياة المدنية في مصر.

وتولى السيسي، حكم البلاد في يونيو 2014، في ولاية أولى، وفاز بولاية ثانية وأخيرة في يونيو 2018، تمتد لعام 2022، ولا يسمح نص الدستور الحالي بالتجديد أو التمديد.

في المقابل انتشرت انطلقت حملة إلكترونية تحت هاشتاج #لا_لتعديل_الدستور بمنصات التواصل الاجتماعي، للتنديد بتلك التعديلات الدستورية المجحفة التي ترسخ سلطة الديكتاتور عبدالفتاح السيسي.

شاهد أيضاً

الأمن المصري يعتقل طبيبة كشفت انتهاكات بحق مريضات في مستشفى بالإسكندرية

ألقت الشرطة القبض على المخرجة والطبيبة، أمنية سويدان، من منزلها في دمنهور بمحافظة البحيرة، وذلك …