شن مغردون خليجيون هجوما حادا على «محمد دحلان» القيادي الفلسطيني المفصول من حركة «فتح»، مطالبين حكومات بلادهم بالضغط على الإمارات، لطرده.
واستنكر المغردون وجود دحلان، على رأس مستشاري ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد.
وتحت وسم «أخرجوا دحلان من جزيرة العرب»، اتهم المغردون «دحلان» بالقيام بأدوار سلبية خلال السنوات الماضية، ودفع الإمارات إلى مستنقعات الحروب والتوترات السياسية.
وأوضحوا أن اعتماد أبوظبي على دحلان في قضايا حساسة سيفقدها ثقة حلفائها، إذ إن ماضيه يشهد على تقلباته الكثيرة.
وطالب المغردون من الإمارات أن تتخلى عن دحلان، وتطرده من أراضيها، حتي لا يتفكك مجلس التعاون الخليجي على يده.
المفكر الكويتي الدكتور عبدالله النفيسي، سبق وطالب دول الخليج، بإبعاد دحلان، عن الخليج، بعد تورطه في انقلاب تركيا، منتصف العام الماضي, وأكد حينها، أن دحلان كان له دور في الثورات المضادة بمصر وليبيا واليمن، قبل دوره المشبوه في تركيا، وتحت يديه مبالغ فلكية، وينشط في كل هذه الأقطار لدعم الانقلابات»، مضيفا «دحلان أصبح سبة علينا في دول الخليج».
وفي وقت سابق، هاجم الكاتب السعودي تركي الشلهوب، دحلان أثناء توتر العلاقة بين مصر والسعودية، وعلق الشلهوب حينها على صورة لدحلان مع إعلاميي صحيفة وموقع “اليوم السابع” نشرها عبر حسابه بموقع «تويتر»: «دحلان يشرح خططه ويعطي أوامره لبلطيجة إعلام السيسي.. هل عرفتم من يدير هؤلاء ويوجههم بالنباح ضد المملكة؟» .
دحلان وانقلاب تركيا
يذكر أن مصدرا مقربًا من الاستخبارات التركية، كشف لموقع “ميدل إيست آي” البريطاني أن حكومة الإمارات تعاونت مع المشاركين في محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا قبل أسابيع من المحاولة، من خلال استخدام محمد دحلان وسيطًا مع فتح الله جولن؛ زعيم «الكيان الموازي» المقيم في الولايات المتحدة.
وأوضح المصدر أن دحلان؛ مستشار ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد, حول أموالًا إلى مدبري الانقلاب في تركيا قبل أسابيع من محاولة الانقلاب وتواصل مع جولن من خلال رجل أعمال فلسطيني مقيم في أمريكا ومعروف لدى جهاز الاستخبارات التركية.
وفي وقت سابق، كشف قيادي بارز بحزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، أن سلطات بلاده تحقق في تورط دحلان، في محاولة الانقلاب الفاشلة.
وبحسب مركز الدراسات الاستراتيجية بسراييفو، هناك بعض الشبهات القوية حول تورط دحلان المقيم في الإمارات والذي يحمل جواز سفر الجبل الأسود وصربيا، في محاولة الانقلاب.
ونقل المركز البحثي عن القيادي بحزب «العدالة والتنمية»، «أحمد فارول»، قوله إن هناك صلات وثيقة بين دحلان وأتباع فتح الله جولن؛ المتهم بمحاولة الانقلاب.
وأضاف القيادي بالحزب أن السلطات التركية «تواصل تحقيقاتها في تورط دحلان بالمحاولة الانقلابية، ونحن لن تتردد في معاقبة ومحاسبة أولئك الذين تورطوا في إيذاء بلدنا».
ووفق المركز البحثي، فإن دحلان وزوجته حصلا على جنسية الجبل الأسود في عام 2010، كما حصل على جنسية صربيا في عام 2013، واستطاع استغلال علاقاته بالمسؤولين في صربيا في إنهاء العديد من الصفقات التجارية لصالح الإمارات، وولي عهدها محمد بن زايد.
وارتبط اسم دحلان بالفساد ودعم الثورات المضادة، ومواجهة الإسلاميين، والسعي ضد إرادة الشعوب، كما يوظف شبكة علاقات كبيرة ومتشابكة، لتحقيق مساعيه نحو رئاسة السلطة الفلسطينية، بديلا لمحمود عباس.
.. وهجمات ضد قطر والسودان
وكانت صحيفة يني شفق التركية قد ذكرت في تقرير لها في مايو الماضي أن دحلان أنشأ معسكرا في سيناء المصرية، لتدريب 8 آلاف مقاتل، بدعم إماراتي مصري، من أجل القيام بعمليات ضد كل من تركيا والسودان وقطر، على أن يكون الهدف الأول، السيطرة على قطاع غزة.
وبحسب الصحيفة، فإن المعسكر قد تم إنشاؤه قبل عام ونصف العام، لتدريب «إرهابيين، للقيام بعمليات استفزازية في الشرق الأوسط، وبالذات في كل من قطر والسودان وتركيا، على أن يكون الهدف الأول، إنشاء فرق هجوم، يتولى الإشراف عليها، أحد الإرهابيين السابقين الذي أنشأ بنية تنظيم «الدولة الإسلامية» في ليبيا، ويدعى أبو حفص»، تمهيدا للسيطرة على قطاع غزة.
وبحسب الخطة الموضوعة للسيطرة على القطاع، وفق الصحيفة، فإنه سيتم إرسال عدد من هذه الفرق إلى غزة، لتقوم بإطلاق صواريخ على المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الاحتلال الإسرائيلي، وكذلك القيام بعمليات إرهابية، بهدف تكوين وهم عالمي أن القطاع بات تحت سيطرة الدولة الإسلامية».
وفي الوقت ذاته، ستتولى هذه الفرق التي تم إنشاؤها، القيام بعمليات اغتيال تطاول عددا من المسؤولين رفيعي المستوى في مصر، لتمنح العمليات الانتحارية التي ستقوم بها، الجيشَ المصري، الحجة للسيطرة على قطاع غزة، وضرب حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
ومن المقرر، أن تتعاون الفرق التي سيتم تخريجها من المعسكر، والتي ستعمل على طريقة الدولة الإسلامية، مع بعض الشخصيات من حركة فتح من المتهمين بالقيام بجرائم.
ووفق الخطة، فقد تم زرع ثمانية فرق في قطاع غزة، بحيث يتكون كل فريق من 800 شخص.
وستقوم كل من شبكة سكاي نيوز عربية (تبث من دبي) وقناة الغد (التابعة لدحلان) بتقديم الدعم الإعلامي للعمليات، التي تتضمن إرسال 900 إرهابي للدول المستهدفة، وفق الصحيفة.
ودعم ولي العهد الإماراتي، محمد بن زايد، المعسكر، بـ700 مليون دولار حتى الآن، بحسب الصحيفة، مشيرة إلى أن رئيس المخابرات الفلسطينية السابق توفيق الطيراوي، يدعم الخطة.
وأوضحت الصحيفة، أنه تم الحصول على هذه المعلومات من قبل المخابرات التابعة لحركة حماس، بناءً على الاعترافات التي حصلت عليها من الصحفية مروى المصري، والتي تم إلقاء القبض عليها، إثر قيامها بخمس زيارات خلال ستة شهور لقطاع غزة قادمة من الضفة الغربية، وبحوزتها 650 ألف دولار.
اسرائيل دربت دحلان
وكشف صديق قديم لدحلان عمل معه عندما كان في حركة فتح عن بعض المعلومات عن الشخص الذي بات معروفا بالقاتل المأجور أو (قاتل الشرق الأوسط).
وبحسب ما كشفه المصدر لصحيفة “يني شفق” دون أن يذكر اسمه فقد احتجزت (إسرائيل) دحلان حيث ظل بعيدا عن الأنظار لمدة أربع سنوات.
وخلال تلك الفترة، درس العبرية، وتدرب على حرب العصابات وأنشطة التجسس, كما تلقى تدريبا خاصا يتعلق بالبنية التحتية للاحتلال.
في عام 2006، تم إخراج «دحلان» من فلسطين ونفذ أنشطته التي يشرف عليها الموساد في دول مثل الأردن والإمارات ومصر والسعودية.
ولعب دحلان، الذي اتهم بتسميم الرئيس السابق ياسر عرفات، منذ 10 سنوات، دورا هاما في شبكة الفوضى في الشرق الأوسط.
وعندما تم تهريب دحلان من غزة من طرف (إسرائيل) عام 2006، أقسم على الانتقام من حماس وجميع أنصارها.
ونفذ عمليات تتقاطع أهدافها مع أهداف الصهاينة، أسفرت عن عدة حروب وتغيرات في المنطقة, كما كان مهندس الحصار الذي تفرضه مصر و(إسرائيل) على غزة.
عملاء في 13 بلدا
وخارج فلسطين، يدير دحلان عدة مؤسسات بهدف التلاعب بالرأي العام في 13 دولة.
كما تقوم إحدى المؤسسات التي أطلق عليها اسم زوجته جليلة بأنشطة تخدم أيضا نفس الغرض.
ويدعم طاقمه المؤسسات التي أنشأها «جورج سوروس» في بلدان مثل صربيا وأوكرانيا وتركيا وكرواتيا وفرنسا.
وبميزانية سنوية تتراوح بين 550 و600 مليون دولار تدفعها الإمارات، يدير دحلان شبكة استخباراته القوية المكونة من 300 شخص، معظمهم من الفلسطينيين.
وتشاطر شبكة المعلومات الاستخبارية التي أسسها دحلان, المعلومات التي تجمعها مع الموساد الإسرائيلي.
العقل المدبر لانقلاب السيسي
ويعد دحلان أيضا أحد العقول المدبرة للانقلاب على الرئيس المصري المنتخب محمد مرسي عام 2013.
وأنفق دحلان وفريقه أكثر من 1.5 مليار دولار على الجيش المصري ووسائل الإعلام ومؤسسات المجتمع المدني.
وكان مسؤولا عن الترويج لفكرة (مقاومة الإخوان المسلمين) في وسائل الإعلام، جنبا إلى جنب مع مساعدة حزب النور والمنظمات اليسارية الأخرى قبل انقلاب السيسي.
دحلان وتسريبات العتيبة
ويعمل دحلان مستشاراً أمنياً لولي عهد أبوظبي منذ عدة سنوات، وهو أحد أعمدة تقارب الإمارات مع (إسرائيل).
وكانت رسالة مسرّبة من البريد الإلكتروني للسفير الإماراتي لدى واشنطن؛ يوسف العتيبة، كشفت تنسيقاً بين الإمارات ومؤسسات موالية لـ(إسرائيل).
وكشفت الرسائل المسرّبة عن علاقةٍ تجمع العتيبة مع دحلان، ومع «جون هانا» كبير مستشاري مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، وهي مؤسسة تنتمي إلى تيار «المحافظين الجدد»، ويموّلها مقرّبون من رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي؛ بنيامين نتنياهو.
وتُظهر إحدى المراسلات طلب «جون هانا» من «العتيبة» تنسيق لقاء يجمعه بدحلان.
وعمل «هانا» مستشاراً للإمارات مدة سبع سنوات، وتشير تقارير إلى مساهمته في تمرير السياسات الإماراتية في واشنطن.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات