قال المفكر اليهودي المغربي المناهض للصهيونية يعقوب كوهين، إن ” الكيان الصهيوني لا يزال يوظف قضية الهولوكوست من أجل تبرير الاحتلال واستمالة الرأي العام العالمي لصالحها”.
جاء ذلك خلال ندوة نظمتها بالعاصمة المغربية الرباط، مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين (غير حكومية) تحت عنوان “الهولوكوست.. والأجندة الصهيونية”.
و”الهولوكوست”، مصطلح استُخدم لوصف الحملات من قبل حكومة ألمانيا النازية وبعض حلفائها لغرض الاضطهاد والتصفية العرقية ليهود في أوروبا، إبان الحرب العالمية الثانية (1939 – 1945)، حسب ما تقوله سلطات الاحتلال، التي حصلت لاحقًا على تعويضات ضخمة من دول أوروبية على خلفية ذلك.
ولفت “كوهين”، وهو ناشط حقوقي وكاتب ومفكر أن ” الكيان الصهيوني يحاول استغلال هذه القضية (الهولوكوست) منذ السبعينات، من أجل إعطاء صورة جديدة لها، وغض النظر عما تقترفه (من ممارسات ضد الشعب الفلسطيني)”.
وقال إن ” الكيان الصهيوني يحاول أن يثير دائما هذه القضية للإيحاء بأنها دولة مهدَدَة”.
وأضاف “على المستوى الداخلي، تحاول الحكومات بالكيان الصهيوني جعل الهولوكوست قضية في وعي المواطنين لديها، من أجل الاستمرار في نشر الخوف والعنف والاستعداد الدائم للحرب”.
وتابع كوهين، ” الكيان الصهيوني يدعي أنه في حاجة إلى الأمن، ولذلك يجب أن تبقى محتلة للجولان وأراضٍ عربية أخرى، وتحاول إقناع عدد من الدبلوماسيين (الأجانب) بذلك”.
وأشار إلى أنه “وبعد اعتماد عدد من دول الاتحاد الأوروبي مقاطعة بعض المنتوجات الصهيونية (التي يتم إنتاجها في المستوطنات بالضفة الغربية) في وقت سابق، كان جواب الكيان الصهيوني هو نشر صور تظهر مقاطعة التجار اليهود من طرف النازيين، زاعمة أن هناك محاولة لإعادة نفس سيناريو الهولوكوست، وهو ما جعل عدد من الدول تعدل عن فكرة مقاطعة المنتوجات الصهيونية”.
وقال كوهين، إن “اللوبي اليهودي يعمل على جعل الهولوكوست الحدث التاريخي الوحيد الذي لا يجب التشكيك فيه، ويعمل أيضا على منع البحث في هذه القضية”.
وأضاف “اللوبي اليهودي يمنع استعمال مصطلح الهولوكوست حول الهنود أو الأفارقة الذين تعرضوا للاضطهاد، ويعمل هذا اللوبي بكل الوسائل لكي يتم استعماله فقط لليهود”.
واعتبر كوهين، المولود بمدينة مكناس المغربية (شمال)، أن “هناك العديد من أشكال الهولوكوست، ولا يدور الحديث إلا عن هولوكوست واحد متعلق باليهود”.
وتابع “الكيان الصهيوني دولة لا تريد السلام، وتعتمد على نظام لا يمكن أن يتخلى عن حمل السلاح”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات