مقترح أميركي إسرائيلي: نزع سلاح حماس والإفراج عن الأسرى وإدارة أميركية لغزة أو الحرب!

ذكرت القناة 12 الإسرائيلية، مساء السبت، أن اتصالات “متقدمة” تجري بين رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، والرئيس الأميركي، دونالد ترامب، حول مقترح جديد لوقف إطلاق النار في قطاع غزة يشمل نزع سلاح حركة حماس بالكامل، والإفراج عن جميع الأسرى، وتشكيل إدارة دولية مؤقتة للقطاع بقيادة أميركية، رغم رفض حماس رسميا الحديث عن سلاحها.

وبحسب القناة، فإن المقترح المطروح يتضمن منح مهلة زمنية محددة لحماس للإفراج عن جميع الأسرى الإسرائيليين في القطاع دفعة واحدة، والموافقة على نزع سلاح المقاومة، وكذلك على تشكيل منظومة “إدارة أممية بقيادة الولايات المتحدة” في اليوم التالي لحرب الإبادة التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة منذ 666 يوما.

وبحسب مسؤول إسرائيلي رفيع، فإن هناك تفاهما بين تل أبيب وواشنطن حول ضرورة الانتقال من “صفقة جزئية” تشمل إطلاق بعض الرهائن، إلى خطة أوسع تتضمن إطلاق جميع الرهائن، ونزع سلاح حماس، وتجريد قطاع غزة من قدراته العسكرية، وهي الشروط التي تصر عليها إسرائيل لإنهاء الحرب.

توسيع الحرب

وفي حال رفض الحركة لهذه المطالب، وفقا للتقرير، فإن إسرائيل ستشرع في “عملية عسكرية لحسم المواجهة معها” وستحظى بـ “ضوء أخضر” من إدارة ترامب لفعل ما يحلو لها على الصعيد العسكري في غزة، في إشارة إلى تصعيد واسع النطاق في محاولة لتحقيق أهداف الحرب: “القضاء على الحركة وإعادة الأسرى”.

وتابعت القناة أن تقديرات المؤسسة السياسية والأمنية تشير إلى “عدم وجود صفقة في الأفق”، رغم استمرار التواصل على المستوى المهني، لكنها تقول: “لا يوجد حوار حقيقي، وحماس اشترطت تحسين الوضع الإنساني أولًا قبل العودة للمفاوضات”. وتدّعي إسرائيل أنها سمحت مؤخرًا بـ”فيض من المساعدات الإنسانية”، وأن “نتائج ذلك ستظهر خلال أيام”

وفي ما وصفته القناة بـ”اللحظة الحاسمة”، نُقل عن مصادر سياسية أن إسرائيل “تتجه نحو صفقة شاملة”، لكن مسؤولين أمنيين قللوا من فرص التوصّل لاتفاق، معتبرين أن الفجوة بين موقف إسرائيل، الذي يشترط نزع سلاح حماس وانهيارها، وبين موقف الحركة، ما زالت “كبيرة وغير قابلة للجسر”

واعتبرت القناة أن إسرائيل “أمام صدام متوقع بين القيادة السياسية والجيش”، مشيرة إلى أن الكابينيت الإسرائيلي سيجتمع غدا الإثنين وسط ضغوط من وزراء اليمين لشنّ عملية عسكرية شاملة، تشمل “اقتحام المناطق التي يُعتقد وجود أسرى فيها”، بينما يعارض الجيش هذا التوجه ووصفت القناة الأسبوع المقبل بأنه “أسبوع قرارات إستراتيجية ستغيّر قواعد اللعبة”.

نقلت هيئة البث الإسرائيلية (“كان 11”) عن مصادر عسكرية قولها إن هناك “تشاؤم المؤسسة الأمنية بشأن إمكانية التوصل إلى صفقة في الوقت القريب”؛ وختمت القناة تقريرها بالإشارة إلى أن الجيش الإسرائيلي “بانتظار تعليمات القيادة السياسية بشأن الخطوة المقبلة”

ونقلت “كان 11” عن مصادر في الجيش الإسرائيلي “عدم رضاهم” عن نية الحكومة توسيع العمليات البرية في القطاع، مشيرين إلى أن القرار بشأن توسيع التوغّل، الذي أُجّل الأسبوع الماضي، يُتوقّع أن يُطرح مجددًا خلال الأسبوع الجاري، وسط توتر بين المستويين السياسي والعسكري.

مبعوث ترامب يكشف عن خطة

وأبلغ ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط، عائلات الرهائن الإسرائيليين المحتجزين لدى حركة حماس، أنه يعمل مع الحكومة الإسرائيلية على خطة لإنهاء الحرب الدائرة في قطاع غزة “فعليا”

جاء ذلك خلال اجتماع عقد، السبت، حيث أوضح ويتكوف في تسجيل صوتي أن “لدى الإدارة الأميركية خطة جيدة للغاية بالتعاون مع الحكومة الإسرائيلية ومع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، لإعادة إعمار غزة، وهذا يعني عمليا إنهاء الحرب”

وزعم ويتكوف أن حماس “أبدت استعدادًا لنزع سلاحها” في إطار الخطة، وهو ما نفته الحركة رسميا، رغم أن الحركة كررت مرارا رفضها التخلي عن سلاحها دون تحقيق الحد الأدنى من شروطها، وعلى رأسها إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة كاملة وعاصمتها القدس.

في المقابل، ردت حماس على تصريحات ويتكوف بالتشديد على أنها لا يمكن أن تتخلى عن “حقها في المقاومة” إلا ضمن تسوية شاملة تضمن الحقوق الوطنية الفلسطينية.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تعثر المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وحماس، والتي وصلت الأسبوع الماضي إلى طريق مسدود.

وتستهدف هذه المفاوضات التوصل إلى هدنة مؤقتة لمدة 60 يوما، إلى جانب إطلاق سراح نحو نصف عدد الرهائن المحتجزين في غزة.

من بين 251 رهينة اختُطفوا خلال عملية السابع من أكتوبر، تشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن 50 لا يزالون في غزة، من بينهم 27 يعتقد أنهم قتلوا.

ونشرت حماس مقطعا مصورا جديدًا للرهينة أفيتار دافيد، ظهر فيه بجسد نحيل وهو يحفر بأداة يدوية داخل أحد الأنفاق، قائلا إنه “يحفر قبره بيده”. الفيديو حمل رسالة تحذير تطالب بوقف إطلاق النار، مشيرا إلى أن “الوقت ينفد”

شاهد أيضاً

فريق إيران بكأس العالم يرتدي شارة برقم الأطفال الشهيدات 168 في قصف أمريكي

وصل منتخب إيران إلى المكسيك للمشاركة في كأس العالم وهو يرتدي دبابيس تذكارية على ستراته …