أكدت البعثة الأممية في أفغانستان، اليوم الاثنين، مقتل 13 مدنيا بينهم 10 أطفال جراء غارة جوية للقوات الدولية على منطقة قندوز شمالي البلاد، بحسب الأناضول.
وقالت البعثة في تغريدة على “تويتر”: “أسفرت الغارة الجوية، التي شنتها القوات الدولية يومي 22 و23 مارس، عن مقتل 13 مدنيا، منهم 10 أطفال، في قندوز، بأفغانستان، وفقا للنتائج الأولية للبعثة”.
وكان مسؤولون محليون قد ذكروا، أمس، أن ضربات جوية أودت بحياة نحو 12 مدنيا في إقليم قندوز بشمال أفغانستان مع احتدام المعارك بتلك المنطقة وفي إقليم هلمند جنوبي البلاد.
وقال سيف الله أميري عضو مجلس إقليم قندوز إن الضربات الجوية أسفرت عن مقتل 13 مدنيا، وذكر عضو آخر بالمجلس أن 12 مدنيا قتلوا بينهم أطفال.
ونقل عشرات المدنيين جثث القتلى على ظهر شاحنة إلى مدينة قندوز تعبيرا عن احتجاجهم. ووقع الحادث في الوقت الذي تتبادل فيه كل من القوات الأفغانية وقوات حركة “طالبان” الزعم بأنها كبدت الطرف الآخر خسائر جسيمة في اثنين من معاقل الحركة هما قندوز وهلمند.
وقالت ديبرا ريتشاردسون، المتحدثة باسم مهمة الدعم الحازم لحلف الأطلسي في أفغانستان، إن المهمة على علم بتقارير تفيد بسقوط قتلى مدنيين مضيفة أنه يتم التحقيق في المزاعم.
وتابعت المتحدثة في بيان: “نقوم بكل ما من شأنه منع سقوط ضحايا مدنيين على عكس (مقاتلي) طالبان الذين يتعمدون الاختباء خلف النساء والأطفال”.
يشار إلى أن الأمم المتحدة أعلنت في تقرير أصدرته فبراير المنصرم، أن عددًا قياسيًا من المدنيين الأفغان قتل العام الماضي بسبب تزايد الهجمات الجوية من جانب القوات التي تقودها الولايات المتحدة والتفجيرات الانتحارية.
وقال التقرير الصادر عن بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان إن الصراع هناك أسفر عن مقتل 3804 مدنيين بينهم 927 طفلًا وهما رقمان قياسيان بزيادة نسبتها 11% في أعداد القتلى المدنيين عن عام 2017، وفقا لموقع “الأمم المتحدة”.
وقال تاداميتشي ياماموتو كبير مسؤولي الأمم المتحدة في أفغانستان “أفضل طريقة لوقف القتل وتشوه المدنيين هي وقف القتال، ولهذا نحتاج إلى بذل قصارى جهدنا لإحلال السلام”.
وصعدت القوات الأفغانية المدعومة من مستشارين أمريكيين في الشهور الأخيرة الضربات الجوية والغارات لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2014 فيما وصفه مسؤولون أمنيون كبار بسلسلة من الهجمات المنسقة على قادة ومقاتلي طالبان.
وتسببت الهجمات الانتحارية والعمليات الجوية في سقوط أكبر عدد من الضحايا المدنيين سجلته على الإطلاق بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان، أما العمليات على الأرض، وعلى الأخص بين قوات موالية للحكومة وجماعات مناهضة لها، ظلت ثاني عامل يؤدي إلى سقوط ضحايا مدنيين.
وأوضح التقرير أن 1185 مدنيا قتلوا كما أصيب 1427 مدنيا جراء عمليات نفذتها القوات الموالية للحكومة، أما عملياتها الجوية فتسببت في سقوك 492 طفلا بين قتيل وجريح إذ أن الكثير من الهجمات كانت على عناصر مناهضة للحكومة مختبئة وسط المدنيين.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات