ممثلة الاتحاد الأوروبي: الإسلاموفوبيا خطر على المجتمع الأوروبي بأسره

قالت ممثلة الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية، فيديريكا موغيريني، الإثنين، إن ظاهرة الإسلاموفوبيا “لا تشكل تهديدًا على المسلمين فقط، بل على المجتمع الأوروبي بأسره”.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الباكستاني، شاه محمود قريشي، عقب لقاء بينهما، في العاصمة إسلام أباد.

وأعرب قريشي عن “قلقه البالغ” إزاء تصاعد الإسلاموفوبيا (الخوف المرضي من الاسلام)، حسب ما نقلت عنه صحيفة “ذا داون” الباكستانية.

وأضاف أن القضية ينبغي أن تكون مصدر قلق للاتحاد الأوروبي على اعتبار أن دول الاتحاد تضم عددًا كبيرًا من المسلمين.

بدورها، قالت موغيريني إن “قوة مجتمعاتنا تكمن في تنوعنا، وكل من يتعدى على تنوع مجتمعاتنا فإنه بذلك يتعدى على المجتمع بأسره، وليس فقط شريحة واحدة منه”.

 وأضاف: “لهذا فإن ضمان ألا يكون لظاهرة الإسلاموفوبيا مكان في الاتحاد الأوروبي يمثل أولوية بالنسبة للاتحاد والمؤسسات الأوروبية، وبالنسبة لي شخصيًا، ولجميع الدول الأعضاء”. 

يشار أنه في 15 مارس / آذار الجاري، استهدف هجوم دموي مسجدَين في مدينة “كرايست تشيرش” النيوزيلندية، قتل فيه 50 شخصا أثناء تأديتهم صلاة الجمعة، وأصيب مثلهم.

وفي سياق ذي صلة كشف تقرير أصدرته مؤسسة Tell MAMA البحثية البريطانية إن معدل حوادث الإسلاموفوبيا ارتفع في بريطانيا ليصل إلى 600%، بعد حادث نيوزيلندا.

وقالت المؤسسة المعنية برصد جرائم الكراهية إنه في غضون الأسبوع التالي لحادث إطلاق النار على 50 مصليًا مسلمًا في نيوزيلندا، استخدم متعصبون «لغة ورموزاً أو أفعالاً» وحشية لاستهداف المسلمين في المملكة المتحدة.

بحسب ما نشرته The Independent البريطانية تعد نسبة 593% خلال أسبوع أعلى من النسبة التي رُصِدَت بعد التفجير في مدينة مانشستر البريطانية عام 2017 الذي قيل إنه كان مصدر إلهام دارين أوزبورن الذي نفَّذ هجوماً بشاحنة لدهس مصلين مسلمين إثر مغادرتهم مسجد فينسبري بارك في بريطانيا.

وتضمنت الحالات إيماءاتٍ من بعض الأشخاص توحي بتوجيه مسدس إلى النساء المسلمات، إضافة إلى تعليقات عن المسلمين البريطانيين، مع ربط ذلك بما فعله الإرهابي في نيوزيلندا». جاء ذلك بعد حادث إرهابي مزعوم.

وهذا المعدل المرتفع يعد مقلقاً ويُظهر أن بعض الأشخاص يرون أن كراهية المسلمين أمر مبرر، فمن الواضح الآن أن لدينا أيديولوجية كراهية قائمة ومتواصلة تركز على المسلمين، لقد قُتل المسلمون في نيوزيلندا ويشعر المسلمون في بريطانيا بغضب المتعصبين. وهذا خلل واضح».

وحذر بن والاس، وزير الدولة البريطاني لشؤون الأمن، من أن هجوم كرايستشيرش ربما يتكرر في بريطانيا حيث  وتُظهر الإحصائيات الرسمية أن 43% من الإرهابيين المشتبه بهم المعتقلين عام 2018 كانوا ذوي بشرة بيضاء مقارنة بنسبة 32% كانوا آسيويين.

وزادت عدد دوريات الشرطة حول المساجد ودور العبادة منذ هجوم نيوزيلندا الذي حدث الجمعة 15 مارس 2019 وقال مارك ماكوان، قائد شرطة العاصمة، إن الشرطة ستواصل عملها خلال الأسبوع المقبل.

وتبلغ قيمة تأمين دور العبادة اليهودية وحدها 14 مليون جنيه إسترليني من التمويل الحكومي السنوي عبر صندوق أمن المجتمع، فيما قال المجلس الإسلامي البريطاني إن هذه الموازنات غير متكافئة ومن المقرر توفير دعم مالي منفصل بقيمة 5 ملايين جنيه إسترليني على مدار السنوات الثلاث المقبلة لتوفير التدريب الأمني الوقائي للموظفين والمتطوعين في المؤسسات الدينية.

شاهد أيضاً

عمدة نيويورك: إيباك الصهيونية “وحوش” وتثير الانقسام بين الأمريكيين

وصف عمدة نيويورك زهران ممداني لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (إيباك) بأنها “وحوش”، متهما إياها …