استنكرت عدة منظمات حقوقية “عربية ودولية” حملة التشهير التي تشنها سلطات الانقلاب العسكري في مصر ضد الناشط الحقوقي “محمد سلطان”، في أعقاب الأنشطة الدعوية التي اضطلعت بها مؤخراً منظمة “مبادرة الحرية” التي يتولّى قيادتها ومقرها في العاصمة الأمريكية واشنطن.
وبحسب بيان وقعت عليه 14 منظمة فإن تلك الاعتداءات تندرج في إطار حملة ترهيب تشنّها سلطات الانقلاب المصرية ضدّ المجموعات والأشخاص الناشطين في مجال حقوق الإنسان وذلك لأنّهم يسلطون الضوء على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في مصر.
ودعا البيان الحكومة المصرية إلى وقف كافّة أعمال الانتقام والاضطهاد المرتكبة ضد المدافعين عن حقوق الإنسان والمنظّمات المستقلّة داخل مصر وخارجها، معتبرة أن “محمّد سلطان” هو مُدافع بارز عن حقوق الإنسان من “مبادرة الحريّة” وهي مجموعة مستقلّة تُدافع من أجل حقوق الإنسان في واشنطن العاصمة.
وقال البيان، إن “سلطان” قضى ما يقارب عامين في السجن في القضيّة المعروفة بـ”غرفة عمليّات رابعة” والتي وجّهت فيها السلطات المصرية في عامي 2014 و2015 اتهامات مدفوعة بدوافع سياسية ضدّ العشرات من الشخصيات الصحفية والسياسية المُنتقِدة لسياستها القمعية، ونذكر من بين هذه التهم “الانتماء إلى جماعة أُسّست على خلاف القانون” و”إشاعة الأخبار الكاذبة” و”التخطيط لقلب نظام الحكم”. وبعض هذه الأعمال لا تشكّل جرائم معترفاً بها بموجب القانون الدولي.
واضاف البيان “وجّهت الحكومة المصرية إلى جانب صحيفة خاصة اتهامات باطلة إلى (سلطان) بأنه إرهابي مُدان، وبأنه إخواني، وبأنه يعمل لصالح وكالات أجنبية. وقامت المنافذ الإعلامية المدعومة من الحكومة في مصر والسعودية بنقل هذه التصريحات التشهيرية”.
وأكدوا أن “عملية المضايقة المنسّقة التي يتعرض لها سلطان ما هي إلا جزء من عملية قمع أوسع نطاقا تطال الحقوق والحريات في مصر، وترمي إلى وصم المدافعين عن حقوق الإنسان على المستوى الوطني وفي الخارج وتقويض فعالية عملهم”.
وتابع البيان: “نحن نقف وقفة تضامن مع محمد سلطان، ومبادرة الحرية، وكافة المصريين الذين يجاهرون سلميا بمعارضتهم لانتهاكات حقوق الإنسان رغم الثمن الباهظ الذي يدفعونه”.
وحث البيان حكومة الانقلاب على الوفاء بالتزاماتها بموجب المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان والدستور المصري ووقف عملية قمع الأصوات الناقدة، ووضع حد لاضطهاد المدافعين عن حقوق الإنسان، وإطلاق سراح كافة الأشخاص المحتجزين بسبب التعبير السلمي عن آرائهم”.
وفي عام 2015، حكمت إحدى المحاكم بالسجن المؤبد على “سلطان” الذي بدأ حينها إضرابا مفتوحا عن الطعام، ولقيَ الدعم من حملة عالمية.
وتدخّلت الحكومة الأمريكية على أرفع المستويات، ونجحت في تيسير عملية إطلاق سراحه وعودته إلى الولايات المتحدة الأمريكية في 30 مايو 2015، ومنذ إطلاق سراحه، يكرّس “سلطان” كامل وقته للنشاط الحقوقي مدافعا عن القيم الديمقراطية وحقوق الإنسان.
والموقعون على البيان :” مركز عدالة للحقوق والحريات، منظّمة العفو الدولية، مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف، مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، كومتي فور ﭼستس، الجبهة المصرية لحقوق الإنسان، المنبر المصري لحقوق الإنسان، الأورومتوسطية للحقوق، فرونت لاين ديفندرز، هيومان رايتس فرست، هيومن رايتس ووتش، الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان في إطار مرصد حماية المدافعين عن حقوق الإنسان، مشروع الديمقراطية في الشرق الأوسط، مبادرة الحرية“.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات