منظمات سورية ترفض سعي “ب ي د” الإرهابية لفرض الفيدرالية

رفضت عدة منظمات سورية معارضة، سعي منظمة “ب ي د” الإرهابية، وما يسمى بـ”مجلس سوريا الديمقراطية” التابع لها، لفرض الفيدرالية في سوريا.

وقالت تلك المنظمات في بيان مشترك إن “القرارات التي اتخذتها المنظمة حول تقسيمات إدارية جديدة ومسمّيات، تمّ إدراجها ضمن قوانين صدرت بشكل أحاديّ عن هيئات ومجالس ومنظّمات مرتبطة بـ (ب ي د) الإرهابية”.

وأكد البيان أن “تلك القرارات فاقدة للشرعيّة القانونيّة والدستوريّة والشعبيّة، ولا يعتدّ بها كونها جاءت عن طريق فرض الأمر الواقع في تغييب متعمّد للشعب ومؤسّساته الوطنيّة المنتخبة وفي ظل ظروف النّزوح الداخليّ والتهجير الخارجيّ”.

وأشار إلى أنّ “جميع المجالس والهيئات التي شكّلتها منظمة (ب ي د) وما يصدر عنها لا تعكس أدنى إجماع وتوافق شعبيّ، بل تفتقد للقاعدة الشعبيّة حتى من قبل المكوّن الكردي نفسه”.

وشدد أن “هذه الهيئات الشكلية لا تعكس أيضًا أيّ مشاركة حقيقيّة من قبل فئات المجتمع ولا نخبه السياسيّة والاجتماعيّة، ما عدا استخدام بعض العناصر المشبوهة أو المهمّشة اجتماعيّاً لادّعاء تمثيل فئات المجتمع”.

ويسيطر “ب ي د” (الامتداد السوري لتنظيم “بي كا كا” الإرهابي)، على مناطق واسعة من الشمال السوري، تشمل معظم أجزاء محافظة الحسكة (شمال شرق) وتمتد إلى الريف الشمالي لمحافظة الرقة، وحتى مدينة منبج بريف حلب (غرب الفرات)، فضلًا عن منطقة عفرين، (شمال غرب).

وحذر البيان المعارضة، من أن “هذه الهيئات تمثّل نهجًا إيديولوجيًا أحاديًا يعبّر عن توجّهات ومفاهيم منظمة (بي كا كا) الإرهابية، الغريبة والتي تتناقض مع المشروع الوطني السوري”.

ودعا جميع أبناء الشعب السوري إلى أن يحرصوا على توعية جميع فئات المجتمع في كافّة المناطق “من خطورة هذه المشاريع الأيديولوجية التي تمهّد للانفصال على المدى المستقبلي، وأن يثقوا بأن إرادتهم قادرة على قلب جميع الموازين وإفشال جميع المشاريع والمخطّطات التي تحاك ضدّهم”.

ومن المنظمات الموقعة على البيان: التجمّع الوطنيّ للشّباب العربيّ، والتجمّع الوطنيّ لقوى الثّورة والمعارضة في الحسكة، ومجلس محافظة الرقة، والحركة الوطنية لأبناء الجزيرة، والجمعية التركمانية، ونقابة المعلمين في الرقة، واتّحاد شباب الحسكة.

وفي تصريح للأناضول بهذا الخصوص، قال إبراهيم الحبش، عضو اتحاد شباب الحسكة، “إننا كإعلامين وناشطين نطالب الولايات المتحدة الأمريكية وغيرها من الدول بالكف عن دعم هذه المنظمة بذريعة محاربة داعش”.

ودعا الحبش هذه الدول لـ”الالتفات إلى إرهاب (ب ي د) وجرائمها بحق أبناء المنطقة بدلاً من التغاضي عنه”.

وشدد على أن “الفيدرالية المزعومة شُكلت من طرف واحد، عبر فرض الأمر الواقع والاستقواء بالسلاح، وتغييب متعمّدٍ للشعب وسكان المنطقة الأصليين”.

تجدر الإشارة أن منظمة “ب ي د” الإرهابية، استغلت الفوضى المنتشرة في سوريا وأعلنت في مارس 2016 النظام الاتحادي “الفيدرالية”، في مناطق سيطرتها شمالي سوريا، بمشاركة “مجلس سوريا الديمقراطي” الذي تم تشكيله نهاية العام 2015 بقيادة المنظمة.

ومنذ ذلك الحين أنشأت المنظمة الإرهابية كانتونات في مناطق سيطرتها، وبدأت تتخذ إجراءات أحادية الجانب، لتكريس سياسة الأمر الواقع.

وفي الآونة الأخيرة، كشفت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون)، عن أنّ بلادها دعمت ما تسمى “قوات سوريا الديمقراطية” التي تقودها “ب ي د” في الحملة العسكرية ضد تنظيم “داعش” بمحافظة الرقة (شمال)، وهو ما ترفضه تركيا العضو في حلف الناتو، قائلة إن “طرد تنظيم إرهابي (داعش) لا يجب أن يتم من خلال تنظيم إرهابي آخر “.

شاهد أيضاً

إيكونوميست: الحرب في لبنان قد تعيد تشكيل العلاقة بين إسرائيل وأمريكا

نشرت مجلة “إيكونوميست” تقريراً مطولاً رأت فيه أن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان لا …