“منظمة إسرائيلية” تطالب بتقليص الدعم الأمريكي للاحتلال

في ضوء التحذيرات المتصاعدة من ارتكاب حكومة الاحتلال الجديدة جرائم حرب ضد الفلسطينيين، طالبت منظمة “المحاربون من أجل السلام” السفارة الأمريكية في تل أبيب بنقل رسالتها لأعضاء مجلس الشيوخ، ومفادها تقليص المساعدات الأمريكية الأمنية المقدمة للحكومة الإسرائيلية، لأن تعيين إيتمار بن غفير وزيرا للأمن القومي وإخضاع قوات حرس الحدود تحت مسؤوليته أمر خطير.

شيلا فاريد، مراسلة صحيفة “مكور ريشون”، ذكرت أنه “في ظل تصاعد الاحتجاجات من قبل معارضي الحكومة، فقد بعثت منظمة “المحاربون من أجل السلام” اليسارية برسالة إلى سفارة الولايات المتحدة للمطالبة بخفض المساعدة الأمنية المقدمة لقوات الأمن الإسرائيلية؛ بسبب إجراءات الحكومة الجديدة، وتعيين إيتمار بن غفير في منصب وزير الأمن القومي، واعتبرت الرسالة أن الأموال والمعدات التي سيتم تلقيها من الحكومة الإسرائيلية ستساعد في تنفيذ سياسات اليمين”.

وأضافت في تقرير أن “الصلاحيات التي حازها ابن غفير في تغيير التعليمات بفتح النار ضد الفلسطينيين على أساس عرقي مرعبة بشكل خاص، لأن المعنى العملي لهذه الخطوات هو التخلص من استنتاجات اللجنة التي فحصت أحداث أكتوبر 2000، وقد شكرت المنظمة السفارة الأمريكية لإحالة رسالتها لكبار أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي للنظر فيها بشكل فوري”.

لا تعتبر هذه المطالبة الأولى من نوعها الموجهة للإدارة الأمريكية لوقف المساعدات المقدمة لدولة الاحتلال بسبب سياساتها الإجرامية ضد الفلسطينيين، لكنها الأولى من نوعها الصادرة من داخل الأوساط الإسرائيلية، ما يتناغم مع مطالب أمريكية مشابهة، مع العلم أنه في عام 2020 زودت الولايات المتحدة إسرائيل بـ3.8 مليار دولار كمساعدات، فيما وقع الرئيس الأسبق باراك أوباما اتفاقية لاستمرار المساعدات بين 2016-2028 بـ38 مليار دولار.

مع العلم أن الأموال الأمريكية ساعدت دولة الاحتلال بتطوير أحد الجيوش المتقدمة في العالم، وشراء معدات عسكرية متطورة، ومنذ 2011 استثمرت الولايات المتحدة 1.6 مليار دولار في نظام القبة الحديدية، وأنفق الاحتلال الملايين على التعاون مع الولايات المتحدة في تطوير التكنولوجيا العسكرية، مثل نظام الكشف عن الأنفاق، وتستثمر إسرائيل بكثافة في المعدات العسكرية والتدريب، وتستخدم المساعدات لتعويض أن إسرائيل قوة أصغر من العديد من القوى الإقليمية الأخرى.

شاهد أيضاً

مركز حقوقي يؤكد إخفاء الاحتلال لـ 1500 فلسطيني من غزة

حذر مركز حقوقي من تحول معابر السفر والمنافذ إلى “مصايد اعتقال” إسرائيلية تستهدف ترهيب المدنيين …