منظمة التحرير: إسرائيل وسّعت صراعها مع الفلسطينيين “إلى حدود الموت”

“أوغلت بغطرستها حتى وسّعت صراعها إلى حدود الموت باحتجازها جثامين الشهداء”، هكذا وصفت منظمة التحرير الفلسطينية سلطات الاحتلال وما تقدم عليه من احتجاز للفلسطينيين أحياء في معتقلاتها، وشهداء في ثلاجاتها وما تعرف باسم “مقابر الأرقام”.

وناشدت المنظمة في رسائل بعثت بها للولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، بتدخل دولي فوري لممارسة ضغط سياسي على سلطات الاحتلال من أجل الإفراج الفوري عن جميع جثامين الشهداء الفلسطينيين “دون قيد أو شرط”.

واستعرضت في رسائلها التي وصلت “قدس برس” نسخة عنها، اليوم الأحد، السياسة الإسرائيلية في احتجاز الجثامين بعد استشهادهم، بالقول “تم تحويل جثامين الشهداء إلى فضاء مفتوح من السيطرة والهيمنة، وتم توسيع نطاق الصراع إلى حدود الموت”.

ونوهت إلى أن سلطات الاحتلال ومنذ عام 1967 قامت باحتجاز 268 من الجثامين الفلسطينية في “مقابر الأرقام”، واعتقلت واحتجزت 19 جثماناً فلسطينياً خلال العدوان على قطاع غزة عام 2014، ولا تزال تحتجز 20 جثماناً فلسطينياً منذ أكتوبر الماضي، بما في ذلك جثامين 4 أطفال.

يشار إلى أن قوات الاحتلال ما زالت تحتجز جثامين 249 شهيدًا وشهيدة، بعضهم منذ ستينيات القرن الماضي وحتى اليوم، وترفض الإفراج عن جثامينهم وتسليمها لذويهم، كجزء من تنكر سلطات الاحتلال من تطبيق مبادئ القانون الدولي الإنساني، إضافة إلى استمرار احتجاز 19 جثمانًا منذ أبريل الماضي.

و”مقابر الأرقام” هي مقابر مغلقة عسكريا، تحتجز فيها سلطات الاحتلال الإسرائيلي رفات شهداء فلسطينيين وعرب، وتتميز شواهد قبورها بأنها عبارة عن لوحات مكتوب عليها أرقام بدلاً من أسماء الشهداء، ويحظر الدخول إلى هذه المقابر سواء من قبل ذويهم أو من قبل مؤسسات حقوق الإنسان، كما تبقى طي الكتمان ولا تنشر أي معلومات شخصية تتعلق بأصحاب تلك القبور.

وبحسب مؤسسات حقوق الإنسان والتي تمكن بعضها من الوصول إلى تلك المقابر ورؤيتها عن بُعد ودون موافقة الاحتلال، بأن السلطات العسكرية الإسرائيلية تقوم بعملية دفن الشهداء بعيدا عن أي عُرف أو طريقة تراعي بها الأصول الدينية من تكفين أو اتجاه أو حتى عملية الدفن نفسها، فعمق القبر لا يتجاوز الـ 50 سنتميتر ويغطى القبر بالتراب الأمر الذي يكشف عن الجثمان بمجرد هبوب الرياح، وكذلك يتيح للحيوانات المتوحشة نبش الجثمان.

ويحتجز الاحتلال جثامين 19 شهيدًا منذ اندلاع “انتفاضة القدس” من بينهم ثلاث شهيدات؛ سارة طرايرة، مجد الخضور، وأنصار هرشة وهنّ من مدينتي الخليل وطولكرم وأخرهم الشهيد خالد أحمد بحر من بلدة بيت أمر شمالي الخليل.

أمّا بقية الشهداء المحتجزين فهم؛ محمد طرايرة، مصطفى برادعية، ومحمد الفقيه، محمد السراحين، فراس الخضور، محمد الرجبي، حاتم الشلودي، وائل أبو صالح، عبد الحميد أبو سرور، رامي عورتاني، ساري أبو غراب، مهند الرجبي، عيسى طرايرة، أمير الرجبي، نسيب أبو ميزر ورحيق يوسف ومصباح ابو صبيح.

وهؤلاء الشهداء من محافظات القدس وضواحيها، نابلس، الخليل، بيت لحم، طولكرم وجنين.

وكانت قوات الاحتلال قد أفرجت عن جثامين عدد من الشهداء الذين قامت باحتجازهم مع بداية انتفاضة القدس العام الماضي بعضهم بشرط دفع كفالة مالية “مستردّة”، ومشاركة عدد محدود فقط في التشييع والدفن، إضافة لعدم التصوير والتغطية الإعلامية.

شاهد أيضاً

حماس تسعى لإدراج غزة بالمفاوضات الأمريكية الإيرانية

في الوقت الذي يواجه فيه اتفاق وقف إطلاق النار المفترض في قطاع غزة خروقات وانتهاكات …