نددت منظمة تونسية غير حكومية أمس، بوسائل تعذيب «قاسية جداً» تُستعمَل في البلاد خصوصاً في مراكز الأمن، مشيرةً إلى غياب الالتزام «الجاد» من قبل السلطة السياسية للقضاء على هذه الظاهرة.
وأكدت رئيسة «المنظمة التونسية لمناهضة التعذيب» راضية النصراوي أنه «على رغم الثورة، يتواصل التعذيب ويمارس بأشكال قاسية جداً من طرف رجال شرطة بإفلات تام من العقاب». وتلقت المنظمة العام الماضي تقارير عن 80 حالة «انتهاكات جسدية وتعذيب».
وأشار معدو التقرير إلى «غياب مؤشرات جدية على التزام السلطة السياسية بتطبيق منظومة حقوق الانسان على أرض الواقع خصوصاً من جانب رئاستَي الجمهورية والحكومة».
ويوضح تقرير المنظمة أن 35 في المئة من الحالات تشمل «انتهاكات جسدية وتعذيب» في مراكز الشرطة و32 في المئة في السجون و24 في المئة في المناطق العامة.
وتفيد المصدر بأن 90 في المئة من الضحايا رجال و10 في المئة نساء، كما أن 72 في المئة منهم، تتراوح أعمارهم بين 19 و39 سنة و23 في المئة تجاوزوا الأربعين و5 في المئة بين 14 و18 سنة.
ويتعرض هؤلاء للضرب والشتم والتقييد على عمود عراة لساعات طويلة في وضع غير مريح بتاتاً، إضافة إلى ممارسة حمام الماء البارد في الشتاء والصعق الكهربائي ومحاولات الاغتصاب. نائب رئيسة المنظمة شكري لطيف أن الأشخاص «الأكثر استهدافاً بالتعذيب» هم الفقراء الذين لا يملكون المال لتعيين محام.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات