تقدّمت منظمة حقوقية، بشكوى قضائية في فرنسا ضد اللواء السعودي أحمد عسيري، تُحمّله فيها مسؤولية تعذيب الصحفي جمال خاشقجي حتى الموت، وذلك في قنصلية بلاده بإسطنبول عام 2018.
وقال محامي “مركز الخليج لحقوق الإنسان” وليام بوردون، إن اللواء عسيري، النائب السابق لرئيس الاستخبارات العامة السعودية، مسؤول عن “الانتهاكات الجسدية والنفسية” التي تعرّض لها جمال خاشقجي قبل مقتله، وفقاً لما نقلته شبكة “يورونيوز” للأخبار، السبت 1 مايو/أيار 2021.
بحسب الشبكة، فإن المحاكم الفرنسية مخوّلة بالنظر في جرائم التعذيب، وليس في جرائم القتل، لذا يشدد “مركز الخليج لحقوق الإنسان” في شكواه القضائية على تهمة تعذيب خاشقجي وليس قتله، وفق بوردون.
وقال بوردون: “لدى فرنسا واجب قوي للقبض على المشتبه بممارستهم التعذيب إن كانوا متواجدين على أراضينا”، مضيفا أن عسيري “مقيم على الأرجح في فرنسا الآن، أو يأتي إلى هنا على الأقل بانتظام”.
وأضاف بوردون أن اللواء عسيري يجيد الفرنسية، وتابع دروسه في أكاديمية سان سير العسكرية الفرنسية “ويزور بانتظام وزارة الدفاع، حيث لديه معارف هناك”.
يشار إلى أن “مركز الخليج لحقوق الإنسان” ومقرّه لبنان يوفر المساعدة والحماية للمدافعين عن حقوق الإنسان في الخليج والدول المجاورة.
كان موقع Middle East Eye البريطاني قد كشف في مارس/آذار 2021، أن صوراً التُقطت حديثاً للمسؤول السعودي السابق أحمد عسيري، نائب مدير المخابرات العامة السعودية وقت اغتيال خاشقجي، تُظهره الصور وهو يعيش حياة مريحة على ما يبدو، وذلك على الرغم من العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة عليه لدوره في عملية اغتيال جمال خاشقجي.
الصور التي انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي أثارت حالةً من الغضب على عسيري، المستشار المقرب من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ظهر جالساً في طائرة مجهولة البيانات، في صور نُشرت يوم الخميس 25 مارس/آذار.
كان جمال خاشقجي، المقرب من العائلة المالكة السعودية والذي تحول إلى معارض لها، قد قُتل وقُطّعت أوصاله في القنصلية السعودية في إسطنبول عام 2018 خلال محاولته استخراج أوراق شخصية، وبعد إصرار المسؤولين السعوديين في البداية على أن خاشقجي ترك المبنى حياً، اعترفت السلطات السعودية بمقتل الصحفي بعد أسبوعين من اغتياله.
كما أصرّت الرياض على أن عملية الاغتيال كانت عمليةً مارقة حدثت دون موافقة كبار المسؤولين.
وتسببت جريمة القتل في صدمة في جميع الأوساط السياسية الأمريكية، ما أدى إلى تكثيف الانتقادات الموجهة للمملكة في الكونغرس، لكن الرئيس الأمريكي آنذاك دونالد ترامب تحرَّك لحماية الرياض، وخاصة ولي العهد، من التداعيات.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات