أعلن مركز الشهاب لحقوق الإنسان، توثيقه مقتل 65 مصرياً خارج نطاق القانون من المختفين قسرياً خلال السنوات العشر الماضية، زعمت الحكومة المصرية أنهم قتلوا أثناء اشتباكات مع القوات أو أنهم ماتوا إثر تعرضهم لأزمة قلبية أو ما شابه. كما وثق المركز إخفاء 16719 شخصاً خلال نفس الفترة.
وقال المركز إنه خلال هذا الوقت، يتعرض المختفي قسرياً للتعذيب وغيره من دروب المعاملة السيئة في السجون وأقسام الشرطة والمنشآت التي يديرها قطاع الأمن الوطني ويتم إجباره على الإدلاء باعترافات قسرية أو تجريم الآخرين، وتسربت مقاطع فيديو تظهر إساءات على أيدي أفراد الشرطة في مقار الاحتجاز.
وأضاف المركز في بيان الأربعاء، بمناسبة اليوم العالمي لضحايا الاختفاء القسري 30 أغسطس، أن الاختفاء القسري يحرم عائلات ومحامي المختفي قسرياً من الوصول إلى أي معلومات حول مصيره ومكان وجوده.
وأن الاختفاء القسري، أصبح مشكلة عالمية ولم يعد حكرا على منطقة بعينها من العالم، وتنتهك ممارسات الإخفاء طائفة من حقوق الإنسان المكرسة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمنصوص عليها في العهدين الدوليين الخاصين بحقوق الإنسان وكذلك في سائر الصكوك الدولية الرئيسية المتعلقة بحقوق الإنسان.
ولفت البيان إلى أن كل حالة إخفاء تنتهك مجموعة من حقوق الإنسان من بينها “الحق في أمن الشخص وكرامته، والحق في عدم التعرض للتعذيب وغير ذلك من دروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، والحق في توفير ظروف إنسانية في الحجز، والحق في أن تكون له شخصية قانونية. والحق في الحصول على محاكمة عادلة، والحق في تكوين حياة أسرية، والحق في الحياة- في حال مقتل ضحية الاختفاء القسري”.
وأعرب المركز عن أسفه من أن النيابة العامة المصرية تقاعست باستمرار عن إصدار أوامر بالتحقيق في الشكاوى المتعلقة بحالات الاختفاء القسري، والتعذيب وغيره من دروب المعاملة السيئة.
وقال إنه “على الرغم من تأكيد العديد من المنظمات الحقوقية ارتفاع عدد المختفين قسرياً، إلا أن الأعداد المعلنة تبقى أقل من الأرقام الحقيقية، نظرا لصعوبة إجراء تسجيل وإحصاء دقيقين، خاصة في ظل إنكار النظام القمعي الحالي الموجود في مصر ممارسة الاختفاء القسري”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات