استنكرت منظمة “سكاي لاين” الدولية قمع الأصوات المعارضة في مصر، وتقييد حرية النشر على مواقع التواصل الاجتماعي.
وقالت المنظمة في تقرير لها، نشرته عبر موقعها الرسمي، إن “سلاح البلاغات للنائب العام ضد النشطاء ممن يقومون بالتعبير عن آرائهم الشخصية تجاه الحياة في مصر أصبحت رأس حربة في محاربة الخصوم المعارضين لنظام الانقلاب العسكري، وهي تشكل تحريضا مباشرا عليهم، من خلال تعريض حياتهم للخطر والاعتقال والاختفاء القسري”.
وأكدت أن “حادثة تقديم بلاغ ضد الفنان المصري عمرو واكد لدى النائب العام في مصر 23 من فبراير الجاري لم لم تكن هي الأولى من نوعها في التعامل مع المعارضين السياسيين في مصر، حيث سبقها عدد كبير من البلاغات والتي جاءت في سياقات مشابهة”.
وأوضحت أن “واكد كان أحدث ضحايا هذه البلاغات، الذي تم تقديم بلاغ ضده من خلال المحامي أيمن محفوظ وذلك بسبب تغريدة كتبها على تويتر عارض فيها حكم الإعدام، في أعقاب إعدام 9 شبان في ظروف محاكمة شابتها الكثير من العيوب والخروق القانونية والإنسانية بشكل كبير”.
وأضافت “سكاي لاين” أن “انتقاد سياسات الدولة المصرية ورموزها أصبح خطرا شديدا على المغردين في وسائل التواصل الاجتماعي، وقد يعرضهم للمساءلة وفقا لنظام البلاغات التي يقوم بها محامون يُشك أنهم محسوبون على نظام الانقلاب العسكري، وذلك لإظهار أن الاعتقال تم على خلفية شكوى شخصية وليست من قبل الدولة”.
وتابعت بأنه : “على الرغم من أن هذه الحجة أصبحت مفضوحة لجميع مؤسسات حقوق الإنسان حول العالم، إلا أن السلطات المصرية لا تأبه بعمل هذه المنظمات أو قيامها بتوثيق الحالات التي يتم اعتقالها لهذا السبب، وهي تضرب بعرض الحائط كل القوانين المحلية والدولية التي تمنع تلفيق التهم للمعارضين، وتقوم بذلك بشكل سافر وفج”.
وأشارت إلى أن “انتقاد قائد الانقلاب العسكري أو القوات المسلحة المصرية أو المحاكم، يواجه برد فعل قوي من قبل نظام الانقلاب، حيث يتم اعتقالهم ومحاكمتهم بتهم نشر الأخبار الكاذبة والانضمام إلى جماعات إرهابية، ومحاولة تعكير الصفو العام، او تعطيل مؤسسات الدولة، وهي تهم جاهزة لغالبية المعتقلين تعكس عدم وجود أي أساس قانوني لاعتقالهم، وهو ما يشكل انتهاكا للبند الـ 19 في العهد الدولي والتي تنص على “أنه لكل إنسان حق في اعتناق آراء دون مضايقة، وله الحق في حرية التعبير”.
وطالبت المنظمة الدولية، السلطات المصرية بالكف عن استخدام سلاح البلاغات ضد خصومها السياسيين، خصوصا من يتم اعتقالهم على خلفية التعبير عن الرأي في وسائل التواصل الاجتماعي، وتطالبها بسرعة إطلاق سراح من اعتقل بسبب ذلك.
وكما طالب المجتمع الدولي ممارسة ضغوط حقيقية ضد رئيس النظام المصري، عبد لافتاح السيسي، الذي يقوم بتبرير عمليات الاعتقال العشوائي والتعذيب بشكل معيب أمام المسارح الدولية وبحضور رؤساء دول أوروبية دون أي مواربة، وذلك تحت ذريعة محاربة الإرهاب.
وأعلنت ا”سكاي لاين” أنها ستقوم بمخاطبة “ديفيد كاي” المقرر الخاص بحقوق الإنسان في مجلس حقوق الإنسان بجنيف لاطلاعه على التطورات المتلاحقة وذلك للضغط على السلطات المصرية لأجل إفساح المجال أمام حرية الرأي والتعبير للجمهور بشكل سليم يتواءم مع القوانين الدولية والإنسانية بعيدا عن خطر الملاحقة الأمنية والقضائية الملفقة والتي يقوم بها المحسوبين عليها.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات