من أكبر المسيرات.. 150 ألف شخص يتظاهرون في ألمانيا ضد “البديل”

احتشد محتجون من أنحاء ألمانيا في العاصمة برلين، اليوم السبت، ضد اليمين المتطرف وتنامي مشاعر الخوف من الأجانب في واحدة من أكبر المسيرات في البلاد منذ أعوام.

وقال منظمو الاحتجاج إن عدد المشاركين فيه تجاوز 150 ألف شخص.

تأتي المظاهرة بعد احتجاجات نظمت خلال الصيف ضد المهاجرين في عدد من المدن بشرق ألمانيا ووسط تنامي شعبية حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف قبل الانتخابات المقررة في ولاية بافاريا غدا الأحد. وفقا لـ “رويترز”.

ورفع المشاركون في المسيرة لافتات كتب عليها “متحدون ضد العنصرية” و”متحدون من أجل مجتمع منفتح وحر”.

حزب البديل من أجل ألمانيا

حزب سياسي ألماني تأسس في سياق تفاقم أزمة الديون السيادية الأوروبية. تبنى الدعوة للعودة للعملة المحلية بدل الأوروبية، وجاءت أول رسالة وجهها مؤسسوه بعنوان “دعونا نضع نهاية لليورو”، فشل في تحقيق نسبة 5% لدخول البرلمان الألماني، لكنه حقق مفاجأة بفوزه بسبعة مقاعد في انتخابات البرلمان الأوروبي عام 2014.

يعود تأسيس حزب “البديل من أجل ألمانيا” إلى 6 فبراير 2013، ولكن انطلاقته الحقيقية كانت في مؤتمره العام 14 أبريل -من العام نفسه- في العاصمة الألمانية برلين، بحضور 1500 ممثلا منتخبا صدقوا على برنامجه السياسي.

يتبنى الحزب طرحا يمينيا محافظا يتسق مع مجيء كثير من قياداته من صفوف الحزب المسيحي الديمقراطي الذي قضي رئيس الحزب “بيرند لوكه” أكثر من 30 عاما في عضويته.

وتتراوح تصنيفاته بين التوجه الاقتصادي المحافظ والليبرالي، وتذهب تحليلات سياسية إلى وضع الحزب بمصاف الأحزاب اليمينية المتطرفة.

حملت أول رسالة وجهها مؤسسو الحزب عنوان “دعونا نضع نهاية لليورو” واعتبر كاتبوها: “أن الجمهورية الألمانية مرت بأشد أزمة في تاريخها، نتيجة القرار الخاطئ باعتماد اليورو وما قاد إليه من تداعيات كارثية تهدد رخاءنا”.

ورأت رسالة الحزب أنه ينبغي إلغاء منطقة اليورو لأن مليارات الإنقاذ صبت في خدمة البنوك وليس الشعوب، كما أن القرارات المصيرية لاقتصاد أوروبا -بحسب الحزب- لا يتخذها ممثلو الشعوب وإنما هيئات خارجية مثل صندوق النقد الدولي وصناديق إنقاذ اليورو المؤقتة والدائمة.

يرى القائمون على الحزب أن العملة الأوروبية الموحدة فشلت وباتت تهدد الاندماج الأوروبي والسلام بين الشعوب الأوروبية، من خلال إفقارها للشعوب الأوروبية ذات الاقتصادات العاجزة عن المنافسة، وإلقائها مزيدا من الأعباء على الأجيال القادمة.

وانحصر البرنامج السياسي للحزب في ثلاثة محاور رئيسية هي: سياسة العملة وسياسة أوروبا والديمقراطية. في المقابل أيد البرنامج ارتباط ألمانيا بمجموعة صغيرة من دول أوروبية مستقرة اقتصاديا، وتعديل معاهدات الاتحاد الأوروبي لإعطاء دوله حرية الخروج منه.

شاهد أيضاً

جيش الاحتلال يستعد لاستئناف الحرب ضد إيران

في الوقت الذي جددت فيه الولايات المتحدة وإيران تبادل الضربات العسكرية، أنهى جيش الاحتلال خطته …