اتهمت هيئة الدفاع عن عضو مجلس الشيوخ الموريتاني المنحل، محمد ولد غده، اليوم الخميس، السلطات الأمنية بإهانته، داخل سجنه في العاصمة نواكشوط.
واعتقل “ولد غده”، قبل أكثر من شهر، على خلفية اتهامه بالتوسط في تقديم رشاوى من رجل أعمال موريتاني إلى عدد من أعضاء مجلس الشيوخ، وهو ما ينفيه “ولد غده”.
وقالت هيئة الدفاع، في بيان، إن “السيناتور ولد غده، وبمناسبة استخراجه من السجن للاستماع إليه من طرف قطب (سلطات) التحقيق، خلال اليومين الماضيين، تعرض لأعمال عنف وإهانة داخل السجن”.
وأضافوا أنه: حتى داخل أروقة المحكمة تم تقييد السيناتور ولد غده، خلافًا لمعاملة نظرائه من السجناء، الموجودين أمام هيئة المحكمة نفسها في قضايا أخرى.
وشددوا على أن “ولد غده” ظل خلال مثوله أمام سلطات التحقيق مقيدًا ومحرومًا من صلاته، فضلًا عن طعامه وشرابه.
ونددت هيئة الدفاع بما قالت إنه “المساس الصارخ وغير الأخلاقي بالكرامة البشرية، الذي تعرض له السيناتور ولد غده، وتوظيف القضاء لمآرب سياسية خاصة (دون توضيح)”.
وشدد على احتفاظهم بالحق في مقاضاة “كل مرتكبي خروقات القانون المقترفة في حق السيناتور السابق”.
ولم يتسن على الفور الحصول على تعليق من السلطات الموريتانية بشأن ما جاء في بيان هيئة الدفاع عن “ولد غده”.
ورفض قاضي التحقيق في نواكشوط، مطلع سبتمبر الماضي، طلبًا من النيابة العامة بإحالة 12 من أعضاء مجلس الشيوخ، من أصل 13 عضوًا متهمين بتلقي رشاوى، إلى السجن.
ووضع قاضي التحقيق المتهمين تحت المراقبة القضائية، وألزمهم بالتوقيع أسبوعيًا لدى شرطة الجرائم الاقتصادية، إضافة إلى منعهم من مغادرة العاصمة، إلا بإذن قضائي.
وآنذاك، قرر القاضي إحالة “ولد غده” إلى السجن، وأصدر مذكرة اعتقال دولية بحق رجل الأعمال، محمد ولد بو عماتو، المقيم في المغرب، ومدير أعماله، محمد ولد الدباغ، بعد أن وجه إليهما تهمة تقديم رشاوى، بهدف دعم احتجاجات معارضة تستهدف زعزعة استقرار البلاد.
وصوت أكثر من 85% من الناخبين الموريتانيين، في أغسطس الماضي، لصالح تعديلات دستورية قدمتها الحكومة، تضمنت إلغاء مجلس الشيوخ، وتغيير علم البلاد الوطني، واستحداث مجالس جهوية (إدارية) للتنمية.
ورفضت أحزاب المعارضة الرئيسة نتائج الاستفتاء الدستوري، وقالت إن إلغاء مجلس الشيوخ يستهدف إحكام سيطرة النظام الحاكم على السلطة، خاصة وأنه لم يكن يحق لرئيس البلاد حل المجلس.
وتنفي الحكومة صحة هذا الاتهام، وتقول إن إلغاء مجلس الشيوخ استهداف ترشيد الإنفاق العمومي.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات