أكَّدت المعارضة الموريتانية، اليوم الخميس، أنَّ أي عملية انتخابية على أساس القائمة الحالية للناخبين سيكون فاقدًا للمصداقية ومرفوضًا بشكل كامل.
جاء ذلك في بيانٍ وزَّعه المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة “تحالف أحزاب المعارضة الرئيسية بموريتانيا”، على هامش مؤتمر صحفي لعدد من قياداته في العاصمة نواكشوط، حسب “الأناضول”.
ودعا المنتدى إلى مراجعة شاملة وجدية للملف الانتخابي الذي لم يشهد أي تحديث منذ سنوات؛ حتى يتسنى للموريتانيين ممارسة حقهم في التعبير عن إرادتهم في الاستحقاقات المقبلة.
وأوضح البيان أنَّ اللائحة الانتخابية الحالية تضم مليونًا و300 ألف ناخب، بينما يفترض، حسب هرم الأعمار، ألا يقل عددهم اليوم عن المليونين و500 ألف ناخب.
وشدَّد على صعوبة معالجة انعكاسات هذه المشكلة على الاستفتاء الدستوري، المقرر في يوليو المقبل، لقصر المدة والافتقار للوسائل والطواقم المدربة.
وجدَّد قادة المعارضة رفضهم لـ”المسار الذي تتمادى السلطة في محاولة فرضه، لتغليب رغبات فرد على أحكام الدستور وسلطة المؤسسات وإرادة الغالبية العظمى من الشعب”، في إشارة إلى إصرار الرئيس محمد ولد عبد العزيز، تمرير تعديلات دستورية عبر استفتاء شعبي.
ودعا المنتدى من تتوفر فيهم شروط التسجيل على اللائحة الانتخابية الحالية أن يبادروا بالتسجيل، “ضمانًا لحقهم في المقاطعة أو التصويت”.
وصرَّح قادة المعارضة، سابقًا، بأنَّهم سيبذلون جهودًا لإفشال الاستفتاء، غير أنَّهم لم يؤكدوا ما إذا كان ذلك سيتم بمقاطعة التصويت على هذه التعديلات أو التصويت ضدها.
وقبل أسبوع، أعلنت اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات “مكلفة بالإشراف على الاستحقاقات الانتخابية” الشروع في تدريب أعضائها على إعداد اللائحة الانتخابية، والمبادئ الأساسية للتسيير الانتخابي، ومراقبة الحملة الانتخابية، والأمن الانتخابي.
وكانت الحكومة قد فشلت في تمرير التعديلات عبر البرلمان بعدما أسقطها مجلس الشيوخ “الغرفة الثانية في البرلمان”، في مارس الماضي، قبل أن يعلن الرئيس ولد عبد العزيز أنَّه سيعرض التعديلات على الاستفتاء الشعبي.
وتتضمَّن التعديلات إلغاء محكمة العدل السامية” المعنية بمحاكمة الرئيس وأعضاء الحكومة، وإنشاء مجالس جهوية “إدارية” للتنمية، وتوسيع النسبية في الانتخابات العامة، وتغيير العلم الوطني، وإلغاء مجلس الشيوخ، بينما لا تتضمن التمديد لولاية ثالثة لرئيس البلاد.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات