أكد موقع “Business Insider” الأمريكي، اليوم الأحد، أن الأميرة بسمة بنت سعود آل سعود، قد اعتُقلت في إثر مخاوف لدى محمد بن سلمان من رغبتها في تقديم المساعدة لتركيا في التحقيق بجريمة قتل الصحفي جمال خاشقجي، في أكتوبر/تشرين الأول 2018، داخل قنصلية بلاده بإسطنبول.
ودون الموقع الإلكتروني شهادات أشخاص مقربين من عائلة الأميرة بسمة، ابنة أخ الملك سلمان، شريطة عدم الكشف عن هويتهم، أشار غالبيتهم خلالها إلى أن قرار الأميرة بالسفر إلى جنيف، ولكن عبر إسطنبول، في ديسمبر/كانون الأول 2018، كان بمثابة نذير خطر للسلطات السعودية.
في حديثه لموقع Insider، قال ليونارد بينيت، محامي الأميرة المقيم في الولايات المتحدة: “لقد شكَّ بعض أقاربها في أن يكون للأمر علاقة بتركيا”.
وقال بينيت “إن العائلة المالكة ربما كانت تخشى مما يمكن أن تفعله بسمة في تركيا، وذلك نظراً لتاريخها في الدفاع عن الحقوق”.
وقال أحد أفراد العائلة المقربين من الأميرة السعودية للموقع إن بسمة لم تكن تعلم ليلة اعتقالها وأنها ذاهبة للاحتجاز؛ إذ تم إخبارها فقط بأنها في طريقها للقاء ولي العهد محمد بن سلمان، وبقي اعتقالها طيَّ الكتمان لفترة من الزمن.
ويستطرد الموقع قائلا: بعد اختفائها كان أبناؤها (أحمد وسعود وسارة وسماهر) قلقين على أمهم، إذ إن المديرية العامة للسجون السعودية، وسفارة الرياض في واشنطن، حيث يقيم الأبناء، لم يعطوهم جوبا شافيا حول ملابسات اعتقال أمهم.
ويضيف بينيت: “تلقَّينا عدداً من الاتصالات الغامضة، أشارت فيها الأميرة إلى أنها لا تستطيع المغادرة، وأنها لا تستطيع أن تقول أين كانت”.
منذ ذلك الحين فصاعداً، كانت هواتف أفراد الأسرة تتلقى اتصالاً مرة في الأسبوع من الأميرة، و”لكنها اتصالات غامضة، كانت تحت المُراقبة، كما تبيّن لاحقاً”
طلب أقاربها صوراً ومقاطع مصوَّرة تُساعد على طمأنتهم على صحتها، لكنها قالت إن ذلك ممنوعاً، إلى أن مُنعت من التحدث بشكل تام لاحقاً، وذلك بعد تأكد خبر اعتقالها وانتشاره إعلامياً.
وعادت بسمة إلى السعودية لأول مرة منذ عقود، في 2017. بعد اعتقال ابنها ووفاة زوجها.
كان ابنها سعود من بين العشرات من أفراد العائلة المالكة المُعتقلين والمتهمين بالفساد في إحدى “حملات التطهير” التي شنّها ولي العهد محمد بن سلمان في عام 2017.
في حديثه لموقع Insider، قال أحد من عملوا مع الأميرة عن قرب، طلب عدم كشف هويته: “لم يجدوا أي شيء ضده، لذا أطلقوا سراحه، غير أن ذلك استغرق بعض الوقت”.
قال روني غودمان، منظم الفعاليات الذي نظم حياة بسمة العامة لما يقرب من عقد من الزمان “إن الاعتقال أربك بسمة “آلمها ذلك، وكان عليها تسوية الأمر، وكانت زيارتها في ذلك الوقت بغرض تأجيل كل شيء لتسوية هذا الأمر”.
لذا ظلّت في البلاد. وواجهت بعد ذلك صعوبة شديدة في المغادرة، إلى أن تم اعتقالها.
في منتصف أبريل/نيسان، وجَّه الحساب الرسمي للأميرة السعودية بسمة بنت سعود آل سعود، على “تويتر”، مناشدةً على لسان الأميرة لعمّها الملك سلمان بن عبدالعزيز، وابن عمها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بالإفراج عنها بشكل عاجل، بعد تدهور حالتها الصحية.
أشارت الأميرة بسمة في مناشدتها إلى أنها موجودة حالياً في سجن الحاير، مؤكدة أن “حالتها الصحية متدهورة جداً، وقد تؤدي إلى وفاتها”، وأنها “لم تحصل على أي عناية طبية”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات