ركّز مقال لموقع “ستراتفور” الأمريكي على الأعياد الوطنية في دول الخليج، وقال: “بعد أن كانت مجرّد احتفالات بسيطة وألعاباً نارية ومسيرات على الكورنيش، تحوّلت إلى ممارسات لبناء الدولة لمواطني المنطقة”.
ويقول ستراتفور: “كان اليوم الوطني لقطر، الذي تغيّر عام 2007 من 3 سبتمبر إلى 18 ديسمبر، هو المرة الأولى التي يُنظر فيها لشبه الجزيرة القطرية على أنها أكثر من مجرد امتداد للجزيرة العربية”.
وكان شعار الاحتفال باليوم الوطني للعام الماضي “وعود بالازدهار والمجد”، عندما أوضح وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، أنها “كانت رسالة موجّهة للبحرين ومصر والسعودية والإمارات، وهي الدول المحاصرة لبلاده”.
وقال آل ثاني أيضاً: “في مواجهة هذه المقاطعة الرباعية تلاحم المقيمون مع المواطنين معاً على كورنيش الدوحة في عرض للوطنية والتحدّي”.
وذكر “ستراتفور” (مركز دراسات استراتيجي أمريكي) أن “حصار قطر (5 يونيو) رسم خطوطاً واضحة في الرمال، فقد قُسّمت القبائل والطوائف الدينية بناء على جواز السفر، وتقطّعت السبل والأواصر بين أفراد الأسرة الواحدة”.
ويرى الباحثون في “ستراتفور” أن سلطات الحصار بهذه الطريقة عزّزت “بغير قصد” التميّز السياسي لقطر، وأدّى ذلك إلى ظهور وطنية فريدة من نوعها تعلّقت بأمير البلاد، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.
فقبل المقاطعة كانت صورته الرسمية معلّقة على معظم المباني في الدوحة، وبعد أن بدأت المقاطعة انتشرت صورة له رسمها فنان قطري أصبحت في كل مكان ومطبوعة على القمصان والسيارات، وأصبحت “الوطنية التميمية فجأة رمزاً للأناقة في الدوحة”.
وكما ذكر المقال، بدأت الصناعات والأعمال التجارية في أنحاء قطر التكيّف مع الحصار لإبراز هويتها الوطنية، بعد أن تعرّض الأمن الغذائي لخطر إغلاق الحدود البرية السعودية، وبعد أن كانت العاصمة القطرية متوارية خلف دبي أو السعودية أو البحرين، بحسب وصفه.
وختم “ستراتفور” بأن ما يحدث في المنطقة “تحوّل صارخٌ في أحلام الأمس؛ عندما كانت دول مجلس التعاون الخليجي تأمل في بناء اتحاد عملة ودفاع، وتقصير المسافات السياحية بين دول الخليج”.
وبغضّ النظر عن نتائج الحصار، فقد “شهدت الهوية القطرية تغييراً عميقاً في فترة قصيرة من الزمن، وتولّد شعور متجدّد بالوطنية بدأ يتأصّل في قطر، وأظهر القطريون تحدياً لخصومهم العرب وتجمّعوا حول أميرهم”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات