تعتزم حكومة ميانمار تشكيل لجنة استشارية، يرأسها الأمين العام السابق للأمم المتحدة، كوفي عنان، بهدف إيجاد “حلول دائمة” للنزاع في ولاية “أراكان” غربي البلاد، والتي وثقت فيها منظمات حقوقية انتهاكات واسعة بحق مسلمي الروهنجيا.
وأعلنت مستشارة الدولة أونج سان سوتشي، في بيان اليوم الأربعاء، أنه سيتم توقيع مذكرة تفاهم بين مكتبها ومؤسسة كوفي عنان (أطلق عليها هذا الاسم نسبة إلى الأمين العام السابق) لتشكيل لجنة استشارية مكونة من 9 أفراد لحل “قضايا مطولة” في المنطقة، دون تحديد موعد التوقيع وموعد بدء عمل اللجنة.
وترأس سوتشي (الحاصلة على جائزة نوبل للسلام)، حزب “الرابطة الوطنية الديمقراطية” الذي فاز بـ 390 مقعدًا في برلمان ميانمار البالغ عدد مقاعده 664، في الانتخابات التي جرت في 8 نوفمبر/تشرين ثاني الماضي.
وسيرأس كوفي عنان، الحاصل على جائزة نوبل للسلام أيضًا، اللجنة وستكون مؤلفة من ثلاثة خبراء دوليين، وستة محليين يعتبرون من ذوي الخبرات العالية ويعرف عنهم الحيادية، وفق البيان.
وذكر البيان أن اللجنة ستجري اجتماعات مع جميع المعنيين والخبراء الدوليين والشخصيات الأجنبية للاستماع إلى وجهات نظرهم وتحليل القضايا ذات الصلة بهدف إيجاد أفضل الحلول الممكنة للمشاكل السائدة.
وستدرس اللجنة القضايا الإنسانية والتنموية، وكيفية الوصول إلى الخدمات الأساسية، وضمان الحقوق الأساسية وأمن سكان الولاية.
وتتولى اللجنة أيضًا، حسب البيان، إجراء تقييمات وتقديم توصيات من خلال التركيز على المساعدات الإنسانية، والحقوق، والمصالحة، وبناء المؤسسات وتعزيز التنمية، ومنع النزاعات في ولاية أراكان (راخين).
وستعمل اللجنة على تقييم الجوانب الدولية للوضع، بما في ذلك خلفية أولئك الذين يسعون للحصول على صفة لاجئ خارج بلادهم.
وبعد إنهاء مشاورات واسعة النطاق ستقدم اللجنة، التي سيترأسها عنان، في غضون اثني عشر شهرًا بدءًا من تشكيلها، النتائج والتوصيات التي توصلت إليها، إلى حكومة ميانمار عبر مستشارة الدولة ووزيرة خارجيتها، أونغ سان سوتشي.
وشغل كوفي عنان منصب الأمين العام للأمم المتحدة من 1 يناير/كانون ثان 1997 حتى 31 ديسمبر/ كانون أول 2006، وحصل بالاشتراك مع الأمم المتحدة على جائزة نوبل للسلام 2001.
ويعيش نحو مليون من مسلمي الروهنجيا، يعيشون في مخيمات بولاية “أراكان”، بعد أن حُرموا من حق المواطنة بموجب قانون أقرته ميانمار عام 1982، إذ تعتبرهم الحكومة مهاجرين غير شرعيين من بنغلادش، بينما تصنفهم الأمم المتحدة بـ “الأقلية الدينية الأكثر اضطهادًا في العالم”.
ويُعرف المركز الروهينجي العالمي على موقعه الإلكتروني، الروهنجيا بأنهم “عرقية مضطهدة في إقليم أراكان منذ 70 عامًا، وقد مُورس بحقها أبشع ألوان التنكيل والتعذيب، حيث تعرضت للتشريد، والقتل، والحرق”.
ومع اندلاع أعمال العنف، ضد مسلمي الروهنجيا، في حزيران/يونيو 2012، بدأ عشرات الآلاف منهم بالهجرة إلى دول مجاورة، على أمل الحصول على فرص عمل، ما أوقعهم في قبضة تجار البشر.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات